Accessibility links

إدراج العراق في "قائمة المراقبة" لحرية الأديان والعقيدة بسبب أعمال العنف الطائفي


أعلنت اللجنة الأميركية لحرية الأديان في العالم إضافة العراق إلى لائحة الدول التي يتعين مراقبتها، بسبب تدهور حرية العقيدة التي يشهدها العراق نتيجة أعمال العنف الطائفي المتصاعدة.

وأشارت اللجنة في تقريرها السنوي إلى حدوث انتهاكات فادحة لحقوق المسلمين السنة والشيعة وأتباع الأديان الأخرى في العراق، وقالت إن تلك الانتهاكات تشمل الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاغتصاب.

وقالت اللجنة إن الحكومة العراقية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان من بينها الاعتقالات التعسفية لفترات طويلة دون احترام الإجراءات المعمول بها، بالإضافة إلى عمليات إعدام خارج نطاق القانون وتعذيب منظم.

وأضافت اللجنة أن الحكومة العراقية أيدت بشكل ضمني وأبدت تساهلا إزاء وقوع هجمات بدافع ديني وانتهاكات أخرى قامت ببعضها ميليشيات شيعية مسلحة لها روابط بالحكومة.

غير أن اللجنة تشدد على أن النسبة الكبيرة من العنف الطائفي والإساءة إلى حقوق الإنسان تتسبب فيها جماعات التمرد السنية ومجموعات "الجهاد" غير العراقية.

وفي هذا المجال أعربت اللجنة الأميركية لحرية الأديان في العالم عن قلقها البالغ مما تعانيه الأقاليات الدينية من مسيحيين وأيزيديين وصابئة مندائيين وغيرهم من عنف على أيدي المجموعات السنية المسلحة فضلاً عن تعرضها للإضطهاد الكردي في إقليم كردستان، وعما تعانيه من تهميش الحكومة العراقية الأمر الذي دفع كثير من أبناء هذه الأقليات إلى الفرار من البلاد.

وتشير اللجنة إلى أن هذه الجماعات السنية تتألف من مجموعة من البعثيين السابقين الذين يركزون في هجماتهم على المسؤولين الحكوميين وعلى المتعاونيين مع قوات التحالف، ومن خليط من السلفيين المتطرفين وعشائر ومقاتلين أجانب ومجرمين دخلوا جميعاً في دائرة من العنف التي تهدف إلى الإنتقام من الحكومة العراقية.

وتتحدث اللجنة عن أن المتطرفين السلفيين والمقاتلين الأجانب يقتلون بشكل يومي المدنيين العاديين والعمال والمسؤولين الحكوميين، والمواطنيين المنتمين للأحزاب السياسية وأعضاء الجيش والناشطين في مجال المجتمع المدني، وأفراد الجيش والشرطة، وموظفي الإنتخابات، فضلاً عن الأجانب.

ووفق اللجنة، فإن جانباً أساسياً من هجمات المتطرفين السلفيين تستهدف الشيعة، وأماكنهم المقدسة، كما حدث في فبراير/شباط 2006 من تدمير لضريح الإمامين العسكريين في سامراء، وإلى الهجمات التي تطال الزوار الشيعة في عاشوراء.

وتلفت اللجنة إلى أن المراقبين العسكريين أكدوا أن المقاتلين الأجانب - وعلى الرغم من قلة عددهم قياساً بالمتمردين السنة من العراقيين - هم الضالعون بالهجمات الفضيعة والإستفزازية التي تستهدف المدنيين الشيعة، فيما ينشط هؤلاء مع المتمردين السنة في زرع فتيل الصراع بين العرب والأكراد في الموصل وكركوك. وقالت اللجنة إن المجموعتين تقومان بإستهداف رجال الدين الشيعة سعياً وراء تأجيج الفتنة الطائفية.

وتذكر اللجنة الأميركية لحرية الأديان في العالم بالرسالة التي كان بعثها الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي لأسامة بن لادن في فبراير/شباط 2004 والتي "اتهم فيها الشيعة بالإلحاد والإشراك وخيانة الإسلام والعمالة للغرب، مشيرة إلى أن هذه الإتهامات هي الأساس لاثارة الحرب الأهلية".

وتضم "قائمة المراقبة" أفغانستان، وروسيا البيضاء، ومصر، وبنغلاديش، وكوبا ،واندونيسيا ونيجيريا. وهو أحد التصنيفات التي تعتمدها اللجنة الأميركية لمراقبة حرية الأديان في العالم وهو أقل بدرجة واحدة من تصنيف "الدول المثيرة لقلق خاص" والذي قد يعرض تلك الدول لعقوبات أميركية محتملة.

وقررت اللجنة أنه في حال عدم تحسن الوضع في العراق فسيضاف إلى قائمة الدول المثيرة لقلق خاص وتشمل السعودية، وميانمار، وكوريا الشمالية، والسودان، وأوزبكستان واريتريا.

XS
SM
MD
LG