Accessibility links

logo-print

عزمي بشارة: التهم الإسرائيلية مفبركة وتستهدف تحويلي من قائد سياسي إلى مخبر


قال عزمي بشارة عضو الكنيست الإسرائيلي السابق في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية الخميس إن مزاعم السلطات الإسرائيلية ضده سخيفة لأن حزب الله جمع معلومات أمنية عن إسرائيل بنفسه أكثر مما يمكن أن يقدمها له أي نائب عربي في الكنيست.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد وجهت تهما لبشارة بالاتصال مع مسؤول في حزب الله خلال حرب إسرائيل الأخيرة في لبنان الصيف الماضي، وتسليمه معلومات عن مواقع استراتيجية في إسرائيل لكي يتمكن حزب الله من قصفها بالصواريخ. كما اتهم بتلقي مئات الآلاف من الشيكلات مقابل تسليمه هذه المعلومات.

وقال بشارة في مقاله الذي حمل عنوان "لماذا تلاحقني إسرائيل؟"، إن الشبهات التي أثيرت ضده تعد جزءاً من محاولات إسكاته وغيره من الذين يناضلون من أجل حق المواطنين العرب في إسرائيل للعيش في دولة لجميع مواطنيها وليس دولة تمنح الحقوق والصلاحيات لليهود وتحرم غيرهم منها. وقال إن القضية ضده تذكره بقضية درايفس في فرنسا، حيث اتهم يهودي فرنسي بعدم الولاء للدولة.

وشرح بشارة في المقال أوضاع العرب داخل إسرائيل والقوانين التي تميز ضدهم، وأوضح تعارض مبدأ "يهودية الدولة" مع الديموقراطية.

كما أشار إلى الاتهامات السابقة التي وجهها له المدعي العام في إسرائيل منذ أن أصبح عضواً في الكنيست بسبب تعبيره عن آرائه السياسية، والتي أسقطت فيما بعد، والمحاولات السابقة للضغط من أجل إسقاط الحصانة النيابية عنه والتي فشلت أيضا، بالإضافة إلى محاولات منع تأهل حزبه للمشاركة في الانتخابات الإسرائيلية.

وقال إن السلطات الإسرائيلية تحاول مضايقة جميع المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وليس هو وحده، غير أنها لن تنجح، على حد تعبيره.

وأشار بشارة إلى التاريخ الأميركي والاستراتيجيات التي استخدمت ضد قادة الحقوق المدنية والتي اعتبرها تمييزا منظما.

وتساءل بشارة في ختام المقال: "لماذا تستمر الحكومة الأميركية في دعمها الكامل لدولة تقوم هويتها ومؤسساتها على التمييز الديني والعرقي وتضطهد مواطنيها؟".

بشارة: التهم خطيرة ومفبركة

من جهة أخرى اتهم عزمي بشارة إسرائيل بفبركة التهم ضده من أجل الطعن بالقادة العرب في إسرائيل، مشيراً إلى أن الإسرائيليين يريدون تحويله "من قائد سياسي إلى مخبر".

وقال في حديث مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية الموالية لحزب الله، إن التهم الموجهة ضده خطيرة ومفبركة للغاية، وتدل على أن الإسرائيليين يستهدفون من يريدون الاقتصاص منه بشكل حاد جداً، إلى درجة الاستعداد لتلفيق مثل هذا النوع من التهم الخطيرة، حسب تعبيره.وأضاف:
"لا يستبعد أن تكون الأدلّة مبنية على كلام عادي من نوع الكلام الذي يتناقله الناس في وقت الحرب".

وأشار بشارة إلى أنّ الهدف "هو تحويل القيادة السياسية والثقافية للفلسطينيين في الداخل إلى ناشطين أمنيين، وإلى من يعمل مع حركات إسلامية وحركات مقاومة أو غيرها، لكي لا يصدق أحد في الغرب أو في الشرق أن هناك ديموقراطيين عرباً يقصدون ما يقولون ويتضامنون مع المقاومة مبدئياً وأسلوب عملهم سياسي وثقافي".

وقال بشارة للصحيفة إن خطورة الموضوع تكمن في أن غالبية المعلومات التي يتحدثون عنها هي معلومات تتناقلها الصحف عادة، وكانت موجودة في الصحف أثناء الحرب، ولا حاجة لأن ينقلها عزمي بشارة لأحد، على حد تعبيره.

"بشارة كبش فداء"

من جهته قال جمال زحالقة العضو العربي في الكنيست إن إسرائيل جعلت من بشارة كبش فداء للفشل والإخفاقات في حربها الأخيرة على لبنان.

وأضاف زحالقة الذي خلف بشارة في رئاسة كتلة حزب التجمع في الكنيست أن بيان النائب يوفال شتاينتز الذي اتهم فيه بشارة بالخيانة "ما هو إلا انتهاز للفرص وينم عن عنصرية وفاشية وسعي لسياسيين صغار لكسب الشعبية الرخيصة".

واتهم زحالقة في حديث مع صحيفة يديعوت أحرنوت نشر الخميس، شتاينتز باستغلال التحقيق مع بشارة من أجل إشهار نفسه سياسياً.

وقال شتاينتز الذي ينتمي إلى حزب الليكود في بيانه إن الخيانة في فترة الحرب ينبغي أن تحمل عقوبة الإعدام. وقال إن "هناك خطاً بين الديموقراطية وحرية التعبير من جهة وبين الخيانة من جهة أخرى، لا سيما حين يتعلق الأمر بعرب إسرائيل وعامة الشعب".
XS
SM
MD
LG