Accessibility links

logo-print

أوباما: الديكتاتورية لن تصمد أمام الحرية وموجة التغيير لن تتوقف


أشاد الرئيس أوباما الثلاثاء في خطابه السنوي حول حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأميركي بالتحول المذهل الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط من خلال الربيع العربي، وأكد أن الدكتاتورية لن تصمد أمام الحرية، وأن موجة التغيير التي انفجرت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لن تتوقف.

وقال "وقبل عام، كان القذافي وهو احد أقدم الطغاة في العالم ويحمل على كفيه دماء أميركية، قد ولّى".

وأضاف "وفي سوريا لا شك لدي في أن نظام الأسد سيكتشف سريعاً أن قوى التغيير لا يمكن عكسها وأنه لا يمكن تجاهل الكرامة الإنسانية".

كما أكد أوباما وقوف الولايات المتحدة إلى جانب من حقوق وكرامة جميع الإنسانية.

وقال أوباما إن لا أحد يعرف كيف سينتهي هذا التحول، إلا أن للولايات المتحدة حصة كبيرة في نتائجه، مشددا على أنه فيما سيقرر أبناء المنطقة مصيره بأنفسهم، فإن الولايات المتحدة ستواصل دعم القيم الإنسانية التي خدمت أميركا، وهي الوقوف ضد العنف والترهيب والدفاع عن حقوق الجميع ومساندة سياسات تؤدي إلى ديمقراطيات مستقرة وأسواق مفتوحة لأن الطغيان لا يمكن أن يتساوى مع الحرية.

ملف إيران النووي

وأشار أوباما إلى ملف إيران النووي، قائلا إن الضغوط عليها ستستمر ما دام برنامجها النووي يثير القلق.

أضاف "لا يساورن أحدا الشك. أميركا مصممة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ولن أسحب أي خيار عن الطاولة لتحقيق هذا الهدف، لكن التوصل إلى حل سلمي لا يزال أمرا ممكنا ويبقى أيضا الحل الأفضل".

وقال "أنظروا إلى إيران، فعبر دبلوماسيتنا القوية، أصبح العالم يقف في صف واحد بعدما كان منقسما حول كيفية التعامل مع برنامجها النووي، واتحد العالم، وأصبح النظام الإيراني أكثر عزلة من أي وقت مضى، ويواجه القادة الإيرانيون عقوبات قاسية، وسوف سيتمر الضغط إذا واصلوا التهرب من مسؤولياتهم".

وجدد أوباما حرص الولايات المتحدة على أمن إسرائيل، قائلا "إن متانة التزامنا بأمن إسرائيل هي الأقوى بالنسبة للتعاون العسكري بين البلدين في التاريخ".

الانسحاب من العراق ومقتل بن لادن

وكان الرئيس أوباما قد بدأ خطابه بالإشادة بكون الجنود الأميركيين لم يعودوا يحاربون في العراق وبأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم يعد تهديدا للولايات المتحدة.

وأضاف أوباما أن أبرز قادة القاعدة قد هزموا وكسر زخم طالبان.

وأشار أوباما إلى أن قرار إنهاء الحرب في العراق سمح للولايات المتحدة بتوجيه ضربات قاصمة إلى أعدائها في باكستان واليمن، وخصوصا من تنظيم القاعدة الذي أصبح أعضاؤه يسرعون للاختباء بعدما اختبروا قوة الولايات المتحدة وأنهم لن يكونوا قادرين على الهرب منها.

وقال "من موقع القوة هذا بدأنا بخفض وتيرة الحرب في أفغانستان. وقد عاد 10 آلاف من جنودنا إلى الوطن وسيغادر 23 ألفا منهم أفغانستان عائدين إلى الديار آخر الصيف المقبل".

وأضاف أوباما أن المرحلة الانتقالية التي ستأخذ فيها أفغانستان دور القيادة بدلا من الولايات المتحدة ستستمر مع استمرار بناء الشراكة معها، بحيث لن تعود أفغانستان أبدا مصدرا للهجمات ضد الولايات المتحدة.

الولايات المتحدة أكثر قوة

وقد ألقى أوباما خطاب حالة الاتحاد أمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وهو خطابه الثالث منذ توليه الرئاسة.

وقد تركز الخطاب على سياسته لإنعاش الاقتصاد وخاصة خلق وظائف جديدة والحد من العجز في الميزانية وضرورة ترويج الصناعة الأميركية في الخارج، بالإضافة إلى اعتماد إستراتيجية لاستخدام كافة موارد الطاقة وخاصة النظيفة منها.

وأكد أوباما أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر قوة، معربا عن عزمه منع أي عودة إلى سياسات أوصلت إلى الأزمة الاقتصادية.

وقال أمام مجلسي النواب والشيوخ "لقد تقدمنا كثيرا ولا يمكن أن نعود إلى الوراء. طالما أنا رئيس، سوف أعمل مع أي كان في هذه القاعة على تعزيز هذا التوجه".

وشدد أوباما على أنه "سيحارب المعوقات بالعمل" وسوف يعترض على "أي محاولة للعودة إلى السياسات التي تسببت بهذه الأزمة الاقتصادية".

وقال "لا، لن نعود إلى اقتصاد ضعيف وإلى الديون السيئة وإلى الأرباح المالية القائمة على الغش. هذا المساء، أريد أن أقدم الخطط لاقتصاد يقوم كي يستمر".

إصلاحات ضرائبية

وأعلن أوباما أنه يريد وضع إصلاح ضرائبي يطال الأغنياء ويحث الشركات على المزيد من الإنتاج في الولايات المتحدة.

وقال "يجب أن نعدل نظامنا الضرائبي بشكل نجعل معه أناسا مثلي أو مثل الكثيرين من أعضاء الكونغرس، يدفعون حصتهم من الضريبة".

وأضاف "يجب أن يعتمد الإصلاح الضرائبي على قاعدة بافيت: إذا ربحت أكثر من مليون دولار سنويا فعليك أن لا تدفع أقل من 30 في المئة من الضرائب".

واقترح أوباما أيضا سلسلة إصلاحات ضرائبية على الشركات لحثها على الإنتاج في الولايات المتحدة.

وقال أوباما "اليوم، الشركات تحصل على تخفيضات ضرائبية عندما توزع الوظائف والمغانم في الخارج. وفي نفس الوقت، الشركات التي تختار البقاء في أميركا تتعرض لأحد أعلى معدلات الضرائب في العالم".

وأضاف "هذا الأمر لا معنى له، إذن يجب أن نغير هذا الأمر".

الضغط على الصين

هذا ووعد أوباما بمزيد من التصدي للقرصنة الصينية وكذلك المنافسة غير المشروعة التي تنسب لهذا البلد، معلنا عن إنشاء هيئة متخصصة في الخلافات التجارية.

وقال "أكثر من ألف أميركي يتوفر لهم عمل حاليا لأننا أوقفنا موجة استيراد الإطارات من الصين. ولكن يجب أن نتحرك بشكل اكبر. ليس من العدل أن يسمح بلد بقرصنة أفلامنا وأقراصنا المدمجة وحواسيبنا".

وأضاف "ليس من العدل أن يتفوق صناعيون أجانب علينا بسبب المعونات الكبيرة التي يتلقونها".

وأوضح "لن أقف مكتوف اليدين في حال لم يحترم منافسونا قواعد اللعبة".

وأعلن أوباما عن إنشاء وحدة مكلفة بالتحقيق في الممارسات التجارية المعمول بها في دول مثل الصين".

ووعد بزيادة عمليات التفتيش في المرافئ للحؤول دون استيراد مواد مزورة أو خطيرة.

وأشار أوباما إلى أن حكومته رفعت شكاوى ضد الصين بمعدل مرتين تقريبا زيادة عما قامت به الإدارة السابقة، مضيفا "هذا يصنع الفرق".

XS
SM
MD
LG