Accessibility links

logo-print

حكومة ليبيا تفقد السيطرة على بني وليد المعقل السابق للزعيم الليبي المخلوع


فقدت حكومة ليبيا السيطرة على معقل سابق للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الثلاثاء بعدما قام سكان محليون بانتفاضة مسلحة مما يشكل أخطر تحد حتى الآن لحكام البلاد الجدد.

وقال أعيان بلدة بني وليد إنهم عينوا حكومتهم المحلية الخاصة بهم ورفضوا أي تدخل من السلطات في العاصمة طرابلس. وتفيد الأنباء أن بني وليد شهدت طرد الميليشيات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي الليبي الحاكم في اشتباكات مسلحة قبل ذلك بيوم.

نفى الاستيلاء على مدينة بني وليد

غير أن عبد الحكيم بلحاج قائد ثوار طرابلس نفى صحة الأنباء التي تحدثت عن إستيلاء أتباع نظام القذافي على مدينة بني وليد، وقال في لقاء مع "راديو سوا": ان الذي حدث هو خلاف بين مجموعة من الثوار مع مجموعة من سكان بني الوليد بشأن احد المطلوبين وحصل تبادل لاطلاق النار ادى الى قتلى بين الجانبين.

ولم يستبعد بلحاج أن يحاول فلول النظام السابق زعزعة الوضع في ليبيا، لكنه قال: " سيحاولون بما لديهم من أموال زعزعة الامن لكن ما اود التأكيد عليه ان الأمر لا يعدو كونه محاولات يائسة من طرفهم لانهم جميعا رفضوا النظام السابق واصبح من الماضي."

وأكد بلحاج سيطرة السلطات الحكومية على الوضع، وقال إنه طلب من الثوار عدم التوجه إلى مدينة بني وليد، وترك مهمة حل الأزمة إلى الحكومة.

انتفاضة بني وليد تثير شكوك الغرب

ويتوقع أن تزيد انتفاضة هذه البلدة الشكوك في الغرب في قدرة حكومة المجلس الوطني الانتقالي على فرض سيادة القانون الحاسمة لإعادة عمليات تصدير النفط ولنزع سلاح الميليشيات القبلية وحماية الحدود الليبية في منطقة ينشط بها تنظيم القاعدة.

ونفى شيوخ محليون من البلدة تقارير تفيد بأنهم كانوا موالين للقذافي الذي اعتقل وقتل في أكتوبر/تشرين الأول بعد أسابيع من الفرار ولم يشهد مراسلو رويترز في بني وليد أي اثر للإعلام الخضراء التي تعود لعهد القذافي والتي قال شهود في وقت سابق أنها رفعت على البلدة.

لكن انهيار سلطة المجلس الوطني الانتقالي في البلدة وهي واحدة من أقوى المعاقل الموالية للقذافي أثناء الحرب الأهلية التي استمرت تسعة أشهر في ليبيا العام الماضي سيفاقم المشاكل التي تواجه الحكومة التي تعرضت لازمة تلو الأخرى في الأسبوع الماضي.

غضب من بطء وتيرة الإصلاح

ولم تكن الانتفاضة في بني وليد لتأتي في وقت أسوأ من هذا بالنسبة إلى المجلس الوطني الانتقالي. ففي الأسبوع الماضي اجتاح متظاهرون مكتب رئيس المجلس تعبيرا عن غضبهم من بطء وتيرة الإصلاح واستقال نائب رئيس المجلس بسبب ما سماه "جوا من الكراهية."

وقرر نحو 200 من الشيوخ الذين تجمعوا في مسجد إلغاء المجلس العسكري للمدينة الذي عينه المجلس الوطني الانتقالي وتعيين مجلس محلي خاص بهم في تحد مباشر لسلطة الحكومة في طرابلس.

وقال احد الشيوخ واسمه علي زرقون لرويترز في المسجد "إذا كان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل سيفرض أي شخص علينا فلن نقبل بأي شكل من الأشكال."

XS
SM
MD
LG