Accessibility links

logo-print

سير ذاتية بالصوت والصورة في طلبات التقدم للعمل


إذا ما أجريت بحثاً عن كلمة "سيرة ذاتية" بالإنكليزية في موقع يوتوب لأفلام الفيديو فستجد آلاف النتائج، منها أفلام لأشخاص يعزفون الآلات الموسيقية أو يغنون، أو يستعرضون مهارات أخرى، أو يتحدثون عن خبراتهم وتطلعاتهم. فقد برز اتجاه جديد للبحث عن العمل في تصوير أفلام فيديو وعرضها على الإنترنت كي ترافق السيرة الذاتية المكتوبة التي ترسل بالبريد الإلكتروني أو تكون بديلاً عنها.

ويشعر الكثير من الباحثين عن العمل أن مثل هذه الأفلام تقدم لأصحاب الأعمال فكرة عن شخصية المتقدم للعمل والتي تعد عاملاً كبيراً في اختيار الموظفين، وتترك لقطات الفيديو تأثيراً أعمق في الذهن.

وبسبب شهرة هذا الاتجاه، هناك مواقع خاصة تسمح للذين يبحثون عن عمل بعرض سيرهم الذاتية الفيديوية على الإنترنت مثل ResumeBook.tv وWorkBlast.com، كما يعرض الكثيرون هذه الأفلام على موقع YouTube المشهور، ويرسلون وصلات لهذه الأفلام مباشرة إلى أصحاب الأعمال بالبريد الإلكتروني أو يضيفونها إلى السير الذاتية التقليدية. وتشتهر هذه الأفلام بالذات في مجالات العمل المتعلقة بالفن والتمثيل والإذاعة والتسويق والعلاقات العامة.

ويمكن أن تصوّر هذه الأفلام بكاميرات رقمية قليلة الكلفة.

ومن جهة أصحاب العمل تسمح هذه اللقطات لهم أن يأخذوا فكرة عن المتقدم للعمل قبل أن يلتزموا معه بموعد للمقابلة. وتقول لورين سارجنت، التي تدير شركة لتسويق العقارات مقرها في مدينة فينيكس بولاية أريزونا إنها تتمنى لو ألحق جميع المتقدمين للعمل مثل هذه الأفلام. وأوضحت سارجنت لوكالة أسوشييتد برس إلى أن السير الذاتية المكتوبة أضحت مضللة إذ إن الجميع أصبح يعرف كيف يصيغ سيرة ذاتية بحيث يكتب فيها ما يبحث عنه صاحب العمل. وقالت إنها قابلت عدداً كبيراً من الأشخاص لوظيفة وكيل عقارات، ولو كانوا أرسلوا إليها لقطات فيديو لما كانت توافق على مقابلة نصفهم بعد أن رأت مهاراتهم في الحديث وتقديم العروض.

غير أن هناك من يشكك في مدى جدوى وفعالية هذه السير الذاتية الفيديوية، إذ إن الوقت اللازم لاستعراض عدد كبير من لقطات الفيديو قد يكون طويلاً. كما يخشى آخرون أن تؤدي مثل هذه الأفلام إلى التمييز بناء على العرق أو السن أو الشكل أو غير ذلك من العوامل.
XS
SM
MD
LG