Accessibility links

logo-print

رايس: لقاء شرم الشيخ وفر فرصة لدول الجوار لتحمل مسؤولياتها تجاه العراق


أصدر مؤتمر العراق في شرم الشيخ بيانه الختامي الجمعة في اليوم الثاني من المباحثات التي شاركت فيها دول الجوار والولايات المتحدة والأمم المتحدة والهيئات الإقليمية والعالمية.

وقد دعا البيان إلى التعامل مع الطائفية وتفكيك الميليشيات والجماعات المسلحة غير القانونية في العراق.
وأعرب البيان، الذي أعلنه وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط ونظيره العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي مشترك، مساندته الكاملة لجهود الحكومة الدستورية المنتخبة في العراق لتحقيق أهداف الشعب العراقي من أجل تحقيق الرفاهية والاستقلال والديموقراطية والفدرالية والوحدة.

وأكد البيان على إشادة الدول المشاركة بالحكومة العراقية وتشجيع التزامها بحماية الشعب العراقي من خلال مواجهة العنف دون اعتبار إلى مذهب أو عرق والتأكيد على أهمية التعامل مع الطائفية وأهمية نزع سلاح وتفكيك جميع الميليشيات والجماعات المسلحة غير القانونية دون استثناء.

وأشار البيان إلى الحاجة لمساعدة الحكومة العراقية في بناء قوات الدفاع والأمن على أسس وطنية ومهنية والترحيب بالعروض المقدمة من الدول العربية وغيرها لمساندة تطوير القدرات المهنية للقوات المسلحة العراقية.
وجدد البيان مساندة جهود الحكومة العراقية في التعجيل بتجهيز قواتها المسلحة بما يمهد الطريق لإنهاء ولاية القوات المتعددة الجنسيات.

ودعا البيان إلى اتخاذ خطوات بناءة نحو مراجعة الدستور والتشريعات الأخرى وبينها قانون اجتثاث البعث وفقا للآليات الدستورية المتفق عليها.

في هذا الإطار، قال أبو الغيط إن المؤتمر أكد على استعداد الجميع لدعم العراق في مساعي الرامية إلى تحقيق الاستقرار واتخاذ مكانته الدولية.

رايس

كذلك عقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس مؤتمرا صحافيا لفتت فيه إلى أن هذا المؤتمر أكد على وجود فرصة لدول الجوار لتحمل مسؤولياتها وتنفيذ التزاماتها إزاء العراق.
وأضافت رايس أن الجميع ركز على ضرورة بذل دور دولي أكبر لمساعدة العراق.
وأضافت رايس أن الفرصة لم تسمح لها بلقاء وزير الخارجية الإيراني إلا أن اجتماعا على مستوى الخبراء انعقد بين الجانب الأميركي والإيراني.
وتحدثت رايس عن اجتماعها بنظيرها السوري وليد المعلم مشيرة إلى وجود فرص لتعاون أكبر بين دمشق وواشنطن للتعاون لوقف تسلل الإرهابيين إلى العراق.

زيباري

وكان زيباري قد قال في مؤتمر صحافي سابق إن الاجتماع حقق أهدافه المرجوة، مشيرا إلى أنه ساهم في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسوريا. ولفت زيباري إلى لقاء رايس مع نظيرها السوري وليد المعلم أمس.

وأشار زيباري إلى أن لقاء رايس بالوزير الإيراني منوشهر متكي لم يكن مخططا له إلا أن لقاء آخر بين الولايات المتحدة وإيران تم على هامش المؤتمر.
وقال زيباري إن اجتماعا عقد على هامش المؤتمر بين الطرفين الأميركي والإيراني على مستوى الخبراء وليس على المستوى الوزاري.

الفيصل

هذا وأعرب المسؤولون العرب المشاركون في الاجتماع عن مخاوف عدة من تداعيات الوضع في العراق.
فقد حذر وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل من أن تؤدي المخاطر الناتجة عن استمرار الأوضاع المأساوية في العراق إلى حرب أهلية مدمرة أو إلى تنامي العمليات الإرهابية والنزاعات الطائفية.
ووجه الفيصل نداء إلى العراقيين بأن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية التاريخية والأخلاقية التي يشتركون فيها جميعا حفاظا على وحدة العراق واستقلاله وسيادته.

بدوره، شدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على ضرورة بحث سبل دعم العراق وتهيئته للحظة التي تنسحب فيها هذه القوات ليتم بأسلوب لا يؤدى إلى أن يترك وراءه فوضى قد لا يتحملها العراق.

إيران

هذا واتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة الإرهاب في العراق.
وأشار وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي إلى وجود معايير مزدوجة بشأن الإرهاب والتمييز بين إرهابيين جيدين وإرهابيين سيئين.
وقال متكي في حديثه إلى الصحافيين إن الوجود الأميركي في العراق جعل الوضع هناك أكثر صعوبة.
وأضاف أن حالة انعدام الأمن والفوضى السائدة حولت العراق ليصبح ملاذ للإرهاب.
وقال إن التداعيات الحالية في المنطقة هي بسبب السياسة أحادية الجانب من قبل واشنطن.
وأكد متكي أنه يجب إدانة مسألة تحويل الأراضي العراقية لتصبح ملاذا آمنا للإرهابيين الذين يريدون مهاجمة جيران العراق، في إشارة إلى الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق حسب متحدث باسم الوفد الإيراني الذي أضاف أن اعتقال خمسة دبلوماسيين إيرانيين في العراق يعد عملا إرهابيا.

رايس وعازفة الكمان ومتكي

يذكر أن متكي كان قد خرج أمس الخميس من مأدبة عشاء للدبلوماسيين المشاركين في المؤتمر حيث كان يجلس في المائدة مقابل وزيرة الخارجية الأميركية. وبرر متكي خروجه بالقول إن عازفة الكمان في الحفل كانت ترتدي ملابس فاضحة.
وقد علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك على الأمر مازحا بأنه لا يعرف مَن من النساء كانت تخيف متكي عازفة الكمان، أم الوزيرة رايس!

XS
SM
MD
LG