Accessibility links

logo-print

الأسد يجرد الجيش من أسلحته وموسكو تطالب بضمان عدم التدخل العسكري


رهنت روسيا يوم الأربعاء الموافقة على اي قرار دولي ضد سوريا من مجلس الأمن بضمان أن ينص القرار على عدم التدخل عسكريا في هذا البلد، وذلك في وقت أكد فيه عبد الحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري، أن بشار الأسد جرد الجيش من أسلحته، بعد تزايد أعداد المنشقين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "أي قرار تدعمه روسيا يتعين أولا أن ينص بوضوح على عدم إمكان استخدامه أو تأويله لتبرير أي تدخل عسكري خارجي في الأزمة السورية".

وأضاف في تصريحات للصحافيين بعد لقاء جمعه بوزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو، أن روسيا منفتحة على إجراء تعديلات لمسودة قرار اقترحتها أمام مجلس الأمن وتتهم كلا من الحكومة السورية والمعارضة على السواء باللجوء إلى القوة.

لكن الوزير الروسي أصر في الوقت ذاته على أن بلاده لن تدعم تحركا في مجلس الأمن يمنح موافقة لفرض عقوبات اقتصادية من جانب الأمم المتحدة أسوة بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على دمشق، الحليف التقليدي لموسكو.

وقال لافروف "إننا لن ندعم مقترحات فرضت بموجبها عقوبات أحادية ضد سوريا، وهي العقوبات التي أعلنت دون مشاورات مع روسيا أو الصين أو غيرهما من بلدان بريكس"، التي تضم أيضا البرازيل والهند وجنوب إفريقيا. واعتبر لافروف أن فرض عقوبات دولية ضد سوريا "سيكون غير عادل ولا يؤتي بالنتائج المرجوة".

وقال الوزير الروسي "إننا منفتحون على أية مقترحات بناءة تنسجم مع المهمة المحددة بإنهاء العنف"، معتبرا أن "أي مبادرة جديدة من الأمم المتحدة لا يمكن أن تبرر استخدام القوة أو عقوبات أقرت دون أية مشاورات مع روسيا أو الصين".

وجاء حديث لافروف بينما يجري مسؤولون روس وأميركيون محادثات في موسكو حول كيفية إنهاء العنف في سوريا حيث قدرت الأمم المتحدة أن أكثر من 5400 شخص قد قتلوا على مدار الأشهر العشرة الماضية.

مباحثات أميركية روسية

وتأتي المباحثات التركية الروسية بعد ساعات من مباحثات عقدها جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى مع المسؤولين الروس.

وقال السفير الأميركي لدى روسيا مايكل ماك فول إن موسكو وواشنطن تعملان من اجل الضغط على دمشق لتنفيذ مبادرة جامعة الدول العربية مؤكدا أن كلا البلدين يجمعان على ضرورة وقف العنف في سوريا وضمان الانتقال السلمي للسلطة هناك.

من جانبه، أكد المدير العام لمؤسسة الأسلحة الروسية سيرغي تشميزوف أن بلاده ملتزمة بمواصلة التعاون العسكري مع سوريا معتبرا ان التعاون بين البلدين "يتم في إطار الأعراف القانونية الدولية".

تأتي هذه التطورات فيما تتواصل المشاورات في مجلس الأمن لدعم المبادرة التي قدمتها الجامعة العربية عبر قرار يتوقع الدبلوماسيون أن يصدر نهاية الأسبوع.

وتحمل المبادرة العربية ملامح قريبة من المبادرة الخليجية التي تم عبرها معالجة الأزمة اليمنية والتي انتهت بقبول الرئيس اليمني إقامة انتخابات رئاسية مبكرة.

خدام: الأسد نزع أسلحة الجيش

لكن عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري أكد في حوار مع "راديو سوا" أن الوضع في سوريا مختلف تماما عن اليمن.

ودعا خدام إلى تشكيل تحالف دولي يقوم بعملية عسكرية للسيطرة على سوريا مؤكدا أن الرئيس الأسد قام بإجراءات لسحب أسلحة من الجيش السوري.

وتابع قائلا إن الأسد "نقل معظم أسلحة الجيش بما فيها الأسلحة الإستراتيجية أي الصواريخ إلى منطقة الجبال في الساحل ووضعها في أماكن محمية لتجريد الجيش السوري من ألأسلحة التي يملكها لاسيما الموجودة في الاحتياط".

وأضاف خدام أن الأسد قام بالإضافة إلى ذلك بنقل القسم الأكبر من التواجد العسكري إلى مطار اللاذقية على الساحل السوري.

وتشهد سوريا تزايدا في أعداد المنشقين عن قوات الجيش والشرطة الذين انضموا لما يسمى بالجيش السوري الحر، الذي يقول قادته إن قوامه تجاوز 50 ألف جندي.

مقتل سبعة مدنيين وعسكريين

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين وعسكريين في عمليات عسكرية استهدفت أبرزها حي باب قبلي بمدينة حماة وسط البلاد.

وأفاد المرصد أن ثلاثة سوريين قتلوا في ريف دمشق حول العاصمة السوري فيما قتل مدني آخر في حماة وطفل في مدينة حمص.

وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة وقعت يوم الأربعاء في مدينة معرة النعمان التابعة لمحافظة ادلب شمال البلاد بين الجيش النظامي ومجموعات منشقة مما أدى إلى مقتل وجرح عدد غير محدد من العسكريين من الطرفين.

وأضافوا أن القوات السورية أطلقت النار بشكل عشوائي في قرية احسم بمحافظة ادلب كما أحرقت متاجر تابعة لمدنيين وذلك في محاولة منها لإنهاء الإضراب في القرية.

XS
SM
MD
LG