Accessibility links

المصريون يحيون الذكرى الأولى لثورتهم والمجلس العسكري يؤكد التزامه بنقل السلطة


جدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر التزامه بتسليم السلطة للمدنيين منتصف العام الحالي، وذلك في وقت توافد فيه مئات الآلاف إلى ميدان التحرير وسط القاهرة للاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وقال المجلس، الذي تولى مقاليد السلطة في مصر عقب تنحي مبارك، إنه سوف يكشف عن "حقائق تجعل الشعب يزداد فخرا بالقوات المسلحة".

وأضاف في بيان نشره على صفحته على موقع فيسبوك أنه "لم يحن الوقت بعد لإعلان حقائق كثيرة لشهور وأيام ما قبل الثورة حتى لا يقال أننا نتجمل ...ولكن سيأتي وقت الحديث ...وعندما نتكلم ستظهر كثير من الحقائق التي تجعل هذا الشعب يزداد فخرا بأبنائه في القوات المسلحة".

كما أكد البيان على عودة القوات المسلحة إلى ثكناتها يوم 30 يونيو/حزيران المقبل عقب انتخاب رئيس الجمهورية.

الاحتفال بالثورة

في غضون ذلك، توافد مئات الآلاف من المتظاهرين على ميدان التحرير الذي امتلأ عن آخره بالمصريين الذين آثروا الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير في الميدان الذي ظل رمزا للثورة المصرية.

وشكل مجلس الشعب المصري، الذي انعقد للمرة الأولى يوم الاثنين الماضي، لجنة من أعضائه للمشاركة في الاحتفالات والتأكيد على ضرورة استكمال مسيرة الثورة. وامتدت الاحتفالات إلى مدن أخرى في مختلف أنحاء البلاد، ولم يشبها ما يعكر الصفو حتى الآن رغم تحذيرات سابقة من المجلس العسكري بوجود ما وصفها بالمؤامرة لإشعال مصر في ذكرى الثورة.

وخوفا من حدوث مصادمات، أعلنت قوات الأمن أنها على أهبة الاستعداد في حال حدوث "محاولة تخريب" كما انتشرت "لجان شعبية" لتفتيش الداخلين لميدان التحرير، فيما دعت منظمة العفو الدولية المجلس العسكري إلى حماية المتظاهرين وتأكيد حقهم في التظاهر السلمي.

ورفع المحتشدون في ميدان التحرير العديد من اللافتات التي تحمل شعارات متنوعة تعكس اختلافا حول ما يعنيه هذا اليوم للمتظاهرين، في ظل تواجد ملحوظ من مختلف الحركات والقوى السياسية والأحزاب.

ورفع المحتفلون لافتات طالبت بـ"استكمال الثورة" لتحقيق أهدافها، ونقل السلطة للمدنيين كما انتقدت بعضها المجلس العسكري الحاكم وطالبت بمحاكمة رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي، وشددت على ضرورة القصاص من قتلة الثوار.

ونظم آلاف المتظاهرين بميدان التحرير مسيرة حاشدة خرجت من الميدان لتطوف شوارع وسط القاهرة للمطالبة بالقصاص لدماء القتلى.

وشهد ميدان العباسية القريب من مقر وزارة الدفاع في القاهرة، اشتباكات محدودة بالأيدي بين مسيرة نظمتها حركة 6 أبريل المعارضة للنظام العسكري وبين متظاهرين من حركة "صوت الأغلبية الصامتة" المؤيدة للمجلس العسكري والشرطة .

وتزامنا مع الاحتفال، أعلنت السلطات المصرية الإفراج عن 1059 من المحكوم عليهم بأحكام عسكرية، وذلك غداة إعلان المشير حسين طنطاوي رفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ ثلاثة عقود اعتبارا من اليوم الأربعاء.

XS
SM
MD
LG