Accessibility links

logo-print

عباس يرهن العودة إلى المفاوضات باعتراف إسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية


أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء عن استعداده للعودة إلى المفاوضات في حال اعتراف إسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية.

وقال عباس عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان إن "الحكومة الإسرائيلية لا تزال ترفض الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية، ونحن لا مانع لدينا من العودة للمفاوضات في حال الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية".

وأضاف عباس في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية أن "الإسرائيليين لا يريدون تحديد حدود الدولة الفلسطينية" مشيرا إلى أن "الفلسطينيين مستعدون لأي طلبات إسرائيلية بخصوص الأمن بشرط ألا يتواجد أي إسرائيلي على الأرض الفلسطينية".

ولم يأت عباس في هذه التصريحات على ضرورة وقف الاستيطان مقابل استئناف المفاوضات وهو المطلب الذي طالما تمسكت به القيادة الفلسطينية منذ توقف المفاوضات في سبتمبر/ أيلول عام 2010 بسبب عدم تمديد إسرائيل قرار تجميد البناء الاستيطاني جزئيا في الضفة الغربية المحتلة.

إلا أن عباس ندد في الوقت ذاته بسياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وخصوصا النشاط الاستيطاني الذي قال إنه يشكل عقبة في وجه جهود السلام، مؤكدا أن "عدم وقف هذه السياسات يدل على عدم وجود النية لدى الطرف الإسرائيلي تجاه السلام".

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني إن الملك عبدالله أكد من ناحيته أن الأردن سيواصل عمل كل ما من شأنه توفير الأجواء المناسبة لإطلاق مفاوضات تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

آخر اجتماع في عمان

وفي شأن متصل، أعلن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن هويته أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لن يمددا اللقاءات الاستكشافية التي عقداها في عمان.

وقال المسؤول إن "فترة الثلاثة أشهر التي حددتها اللجنة الرباعية في بيانها الذي صدر في نيويورك في الثالث والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي تنص على أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ينبغي أن يقدما تصورهما للحل خلال مدة ثلاثة أشهر تبدأ من السادس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حتى السادس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الحالي".

وتابع المسؤول قائلا "لقد وافقنا على عقد لقاءات استكشافية بناء على طلب من الأردن وهذا لم يطلبه بيان الرباعية وكان مقررا أن تبدأ المفاوضات بعد هذه اللقاءات الاستشكافية وبعد أن يقدم الجانبان تصورهما للحل".

وأكد أن حكومة إسرائيل "لم تقدم لا رؤية ولا تصورا للحل بل قدمت عناوين دون أي محتوى"، مشيرا إلى انه "من المفترض أن توقف الحكومة الإسرائيلية الاستيطان وتعترف بمرجعية حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، لكنها قامت بدلا من ذلك بتصعيد الاستيطان والاعتقال والاقتحامات وآخرها اعتقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وعدد من النواب الآخرين".

واتهم المسؤول الجانب الإسرائيلي بالقيام "بكل إجراءات تدمير الثقة وكل إجراءات تدمير فرص المفاوضات، وبدء حملة إعلامية منظمة لإلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني وعلى رئيس الوفد صائب عريقات".

وقال المسؤول إن "هذه الإجراءات الإسرائيلية وإلقاء اللوم تدل على أن إسرائيل تسعى إلى تدمير أي جهد دولي وعربي وإقليمي لإطلاق مفاوضات على أساس المرجعيات المحددة من المجتمع الدولي والتي التزم بها الجانب الفلسطيني وقدم كل ما عليه من أجل إعطاء فرصة جدية للمفاوضات".

وأشار إلى أن "الجانب الإسرائيلي احضر ضابطا إسرائيليا للجلسة الأخيرة ليتحدث بالأمن لكننا رفضنا لأن الذي يفترض أن يقدم الرؤية الأمنية الإسرائيلية هو المفاوض الإسرائيلي وبعدها تبدأ المفاوضات حول الأمن والحدود" معتبرا أن "إحضار الضابط يشكل خطوة استعراضية ومحاولة لكسب الوقت"، على حد وصفه.

خلاف إسرائيلي فلسطيني

ومن ناحيتها قالت صحيفة هآرتس يوم الأربعاء إن مشاركة ضابط الأمن الإسرائيلي في اجتماع عمان يوم السبت الماضي تسبب في خلاف بين رئيس فريق التفاوض الإسرائيلي اسحق مولخو وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على مضمون المحادثات إن عريقات ومولخو تبادلا كلاما قاسيا أمام المضيف الأردني وأن الخلاف بلغ ذروته عندما طلب مولخو طرح موقف إسرائيل بشأن الترتيبات الأمنية .

يذكر أن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين عقدوا عدة لقاءات "استكشافية" منذ 3 يناير/ كانون الثاني في عمان سعيا لمعاودة المفاوضات، إلا أن الفلسطينيين أكدوا مرات عديدة أنه إن لم تنجح محادثات عمان بوقف الاستيطان فلا يمكن استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

من جانبه صرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للإذاعة الرسمية بأن "الجانب الفلسطيني سيكون في حل من التزاماته تجاه المجتمع الدولي والرباعية بما يحافظ على حقوقنا ومصالحنا الوطنية في حال فشل اللقاءات الاستكشافية في عمان".

وأوضح أنه "بتعليمات من عباس سيتوجه بعد انتهاء اللقاءات الاستكشافية في عمان إلى الدول الخمس التي انضمت مؤخرا إلى مجلس الأمن للتعرف على مواقفها من طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة وحثها على اتخاذ مواقف أكثر إيجابية" في هذا الشأن.

XS
SM
MD
LG