Accessibility links

logo-print

تقرير يسلط الضوء على المصاعب التي تواجه الصناعة النفطية العراقية


أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في تقرير لها إلى قصور الصناعة النفطية العراقية في تحقيق أهدافها المتمثلة بزيادة الإنتاج النفطي العراقي، على الرغم من جهود إعمار هذا القطاع المستمرة منذ أربع سنوات.

وعزا التقرير أسباب العجز عن زيادة صادرات العراق النفطية إلى عمليات التخريب التي يشنها المسلحون وإلى سوء الإدراة فضلاً عن الفساد الإداري، في وقت ما يزال فيه النقاش الطائفي محتدماً في العراق حول تشريع لإقتسام الثروة النفطية الذي دفعت به واشنطن بقوة.

ولفت التقرير إلى أن صادرات العراق النفطية وبعد أربع سنوات على إسقاط النظام السابق لم تنجح في تغطية تكاليف إعادة الإعمار، خلافا لما كانت إدارة الرئيس بوش تأمله.

وأوضح تقرير الصحيفة الأميركية أن الصناعة النفطية العراقية لم تقترب من تصدير ثلاثة ملايين وسبعمئة ألف برميل وهو ما كان من شأنه أن يروي نهم الأسواق العالمية المتعطشة للنفط.

وتحدث التقرير عن ضعف البنى التحتية للقطاع النفطي العراقي، مشيراً في هذا المجال إلى الآثار السلبية التي تركتها الحروب على شركة نفط البصرة أهم منشآت هذا القطاع.

ويشير التقرير إلى أن هذه الشركة التي بنيت سنة أربع وسبعين تعرضت لكثير من الدمار في الحروب السابقة ولم تشرع أعمال الإعمار فيها إلا عام الفين وأربعة، وهو الإعمار الذي وصف بالمحدود من قبل فريق أرسله مكتب المفتش الأميركي العام المتخصص بإعمارالعراق.

ويشدد التقرير على أن العراق خسر أهدافه الإنتاجية الخاصة بالنفط منذ 2004، موضحاً أن هذا كان متوقعاً في ظل العنف الذي يجتاح البلاد حيث طالت أنابيب نقل النفط منذ إسقاط النظام السابق أكثر من أربعمئة هجمة فضلاً عن الهجمات على محطات الإنتاج وحقول النفط وسائر مرافق البنية التحتية النفطية.

ويؤكد التقرير أن تردي الأمن أدى أيضاً إلى ضعف الإستثمار في القطاع النفطي، ما ظهر بوضوح على ضعف الإنتاج فضلاً عن الفساد الإداري وسوء الإدراة والخلاف السياسي بين الأكراد والسنة والشيعة حول قانون توزيع الثروة النفطية العراقية.

ويختم تقرير الصحيفة الأميركية بأن خطة الحكومة العراقية تتمثل بإنتاج ثلاثة ملايين ومئة الف برميل بحلول 2008 لتغطية إحتياجات العراق، الا أن الخبراء يرون أن العراق يحتاج إلى ما بين خمسة وعشرة مليارات دولار من الإستثمارات لكي تجعله قادراً على العودة إلى إنتاج ما قبل الحرب.

XS
SM
MD
LG