Accessibility links

تقرير يكشف تورط شركة نفط أميركية في فضائح برنامج النفط مقابل الغذاء


كشفت صحيفة نيويورك تايمز فصلا جديدا من فصول الفضائح المتعلقة باتفاق النفط مقابل الغذاء، الذي تم إبرامه بين منظمة الأمم المتحدة والنظام العراقي السابق.

الفصل الجديد يتعلق بشركة شيفرون التي تستعد الآن لإبرام تسوية قضائية تعترف بمقتضاها أنها كانت على علم مسبق بأن الأموال التي كانت تدفعها لطرف ثالث يقوم باستيراد النفط العراقي لحسابها، كانت تنتهي إلى حسابات مصرفية خاصة بالنظام العراقي السابق.

شيفرون التي تعتبر ثاني أكبر شركة نفطية أميركية ستدفع بموجب هذه التسوية غرامة تبلغ قيمتها نحو 30 مليون دولار، حسب المسؤولين الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم لأن القضية مازالت قيد التحقيق.

هذه الغرامة تعادل قيمة الـ20 مليون دولار التي دفعتها شيفرون كأموال إضافية بسبب شراء عشرات الملايين من أطنان النفط الخام العراقي خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2002.

ويأتي هذا عقب التسوية التي أبرمتها شركة إيل باسو التي تعتبر من أكبر المشغلين للأنابيب التي تنقل الغاز الطبيعي الأميركي، والتي ستدفع بموجبها مبلغ 8 ملايين دولار كغرامة للحكومة الأميركية بسبب خرقها لبنود برنامج النفط مقابل الغذاء.

واقتصرت التحقيقات حول هذا البرنامج حتى الآن، على موظفي الأمم المتحدة السابقين وشركات النفط الصغيرة وبعض رجال الأعمال.

وتُظهر التحقيقات مع شركة شيفرون التي كانت كونداليسا رايس عضوا في مجلس إدارتها ( إستقالت عام 2001 عندما عينها بوش مستشارة للأمن القومي) أن باتريسيا وورتز رئيسة قسم المنتجات في شيفرون، قد أرسلت مذكرة داخلية تقول فيها إن القانون يمنع دفع أي مبالغ إضافية لشراء النفط العراقي بسبب العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على هذا البلد.

وتضيف المذكرة أن على شيفرون ألا تنسى التأكد من "مصداقية وهوية وخبرة وسمعة " الشركات التي تتاجر بالنفط العراقي حسب برنامج النفط مقابل الغذاء.

واكتشف المحققون الأميركيون والايطاليون أن شيفرون ظلت تدفع أموالا إضافية إلى طرف ثالث يقوم بشراء النفط العراقي لحسابها، حتى بعد توزيع مذكرة التحذير من طرف السيدة وورتز.
إحدى هذه الشركات التي تعاملت معها شيفرون هي إيردم هولدينغ التركية والتي يملكها رجل الأعمال زين العابدي إيردم الذي يترأس لجنة العلاقات التجارية التركية العراقية.

وقد قام إيردم ببيع 13 مليون برميل من النفط العراقي إلى شيفرون بسعر يزيد بأربعين سنتا للبرميل، عن السعر الذي حددته الأمم المتحدة للنفط العراقي آنذاك.

كما تأكد المحققون أن شيفرون دفعت مبالغ إضافية إلى رجل الأعمال الايطالي فابريزيو لويولي لشراء نحو 155 مليون برميل من النفط العراقي عبر مكتبها التنفيذي في لندن، وان جزء من تلك الأموال الإضافية انتهى إلى حساب سري خاص بالحكومة العراقية في الأردن.

XS
SM
MD
LG