Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يشيد برئيس الوزراء البريطاني وبوش يتطلع للعمل مع خليفته


أشاد البيت الأبيض الخميس برئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووصفه بالزعيم الفذ والحليف الكبير للرئيس بوش الذي قال بدوره انه يتطلع للعمل مع رئيس الوزراء البريطاني المتوقع غوردون براون إذا خلف بلير في منصبه بعد قراره التنحي عن زعامة حزب العمال البريطاني أواخر الشهر المقبل.

وقال توني سنو الناطق باسم البيت الأبيض للصحافيين إن بلير أثبت قدرته على العمل مع رئيسين من الحزبين والحفاظ على تحالف قديم له أهمية استراتيجية فريدة، في إشارة إلى تعاون بلير مع الرئيس الجمهوري جورج بوش وسلفه الديموقراطي بيل كلينتون.

هذا وكان بلير قد أعلن في خطاب ألقاه في منطقة سيدجفيلد التي يمثلها في البرلمان منذ عام 1983 أنه سيتقدم باستقالته إلى الملكة إليزابيث في الـ27 من شهر يونيو/حزيران المقبل لينهي بذلك أشهرا من التكهنات حول موعد تنحيه عن السلطة.

وتحدث بلير عن إنجازات حكومته بالقول: "ثمة حكومة واحدة فحسب منذ عام 1945 يمكنها ادعاء الإنجازات في مجالات توفير الوظائف وتقليص معدل البطالة وتحسين قطاعات التعليم والصحة، وخفض معدل الجرائم وتنمية الاقتصاد البريطاني... إنها هذه الحكومة دون سواها".

كما دافع مجددا عن قراره بشأن الحرب في العراق وأفغانستان، وقال: "أريدكم فقط أن تتقبلوا شيئا واحدا، وهو أنني فعلت ما رأيت أنه الصواب وربما أكون قد أخطأت لكنني فعلت ما رأيت أنه الأمر الصائب في مصلحة بلادي".

ويؤدي انسحاب بلير البالغ من العمر 54 عاما، من قيادة حزب العمال الذي يشكل غالبية في البرلمان، إلى رحيله بشكل تلقائي من رئاسة الحكومة فور تعيين الحزب خليفة له حيث أن رئيس الوزراء في بريطانيا هو زعيم الحزب الذي يحظى بالغالبية في مجلس العموم.

ويأتي إعلان بلير استقالته عقب تحقيق أحد أبهر نجاحات عهده وهو إعادة تفعيل حكومة ايرلندا الشمالية الثلاثاء الماضي بمشاركة البروتستانت والكاثوليك فيها وعلى رأسها البروتستاني ايان بايزلي. غير أن حزبه مني قبل خمسة أيام من ذلك بهزيمة كبيرة في الانتخابات المحلية والإقليمية.

ولن يؤدي هذا الإعلان إلى تنظيم انتخابات مبكرة بل سيعين حزب العمال رئيسا جديدا وفق إجراءات داخلية تستمر سبعة أسابيع وسيصبح الزعيم الجديد تلقائيا رئيسا للوزراء حتى الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة بين عامي2009 و2010.

وكان بلير قد أعلن في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2004 أنه لن يترشح لولاية رابعة، وقد أدلى بإعلانه هذا قبل فوز حزبه للمرة الثالثة على التوالي في الانتخابات التشريعية، الأمر الذي شكل سابقة في بريطانيا.

ولعب خصمه وخلفه المرجح غوردن براون البالغ من العمر 56 عاما، دورا رئيسيا في تقديم موعد رحيله إذ نظم انقلابا صغيرا في صفوف حزب العمال الذي أرغم بلير في سبتمر/أيلول على إعلان رحيله في غضون سنة.

ومن المتوقع تعيين براون في غضون سبعة أسابيع على رأس حزب العمال في غياب أي منافس جدي على هذا المنصب.

وسيرث خلف بلير حزبا تدهورت شعبيته إلى أدنى المستويات في استطلاعات الرأي وتقدم عليه المحافظون بشكل منتظم منذ 18 شهرا. وتفيد استطلاعات الرأي نفسها بأن البريطانيين يفضلون عليه المحافظ ديفيد كاميرون في الانتخابات التشريعية المقبلة.

نائب بلير يستقيل من منصبه

أعلن حزب العمال الخميس أن نائب رئيس الوزراء جون برسكوت سيستقيل، كما كان متوقعا، في سياق قرار توني بلير التنحي عن السلطة.

وقد تولى برسكوت، الذي كان من أبرز حلفاء بلير في الحزب، منصب نائب رئيس الوزراء بدون انقطاع منذ انتخاب بلير في مايو/ أيار 1997.

زمبابوي ترحب بانتهاء عهد بلير

رحبت حكومة زمبابوي بإعلان توني بلير الاستقالة من منصبه. وقال نائب وزير الإعلام إن تولي بلير لمنصب رئاسة الوزراء كان أسوأ حدث لأفريقيا.

وأعربت حكومة هراري عن أملها في أن تتحسن علاقاتها مع لندن بعد تنحي بلير الذي وجه انتقادات لاذعة إلى روبرت موغابي الذي يرأس البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا في عام 1980.

XS
SM
MD
LG