Accessibility links

logo-print

أعمال عنف وقمع متفرقة وسقوط عشرات القتلى في سوريا


لقي 23 شخصا في سوريا حتفهم بينهم 13 مدنيا في أعمال عنف وقمع نتجت عن اندلاع اشتباكات بين الجيش ومنشقين عنه بمناطق متفرقة في البلاد الأربعاء.

وقد أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ "راديو سوا":"سجلنا 13 شهيدا مدنيا حتى هذه اللحظة، أربعة منهم قتلوا في مدينة حماة وريفها بينهم شابة في بلدة كفر نبودة وسقط شهيد في حي كرم الزيتون بمدينة حمص وثلاثة شهداء سقطوا في مدينة القصير وقرية مجاورة لهذه المدينة سقط فيها طفل في الخامسة من عمره ووالدته أيضا وسقط ثلاثة شهداء في ريف دمشق كما استشهد طبيب مدير الهلال الأحمر في محافظة ادلب".

وتحدث عبد الرحمن عن اندلاع اشتباكات في مناطق متفرقة بين الجيش والمنشقين عنه وقال:
"تدور اشتباكات عنيفة في مدينة نوى بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في هذه المدينة مما أدى حتى هذه اللحظة إلى مقتل جندي من الجيش النظامي وجرح آخرين كما كانت هناك اشتباكات في محافظة ادلب وأخرى عنيفة في مدينة معرة النعمان ووقعت اشتباكات سقط فيها ستة عناصر من الجيش النظامي السوري بين قتيل وجريح أيضا سقط في ريف دمشق عدد من جنود الجيش النظامي السوري والمجموعات المنشقة، وإذا أردنا أن نقول أن حصيلة الذين سقطوا اليوم في سوريا بين مدنيين وعسكريين تكون الحصيلة قد وصلت إلى 23 مواطنا سوريا".

لافروف: بلاده منفتحه على الحوار بشأن حل الأزمة السورية

هذا وقد أكدت روسيا أنها ستصوت ضد أي قرار يفرض عقوبات على سوريا أو يمهد لتدخل عسكري قد يسعى مجلس الأمن إلى إصداره.

فقد أشار سيرغي لافروف وزير خارجيتها إلى أن بلاده منفتحة على الحوار بشأن سبل حل الأزمة السورية كما عرض استضافة موسكو مؤتمرا للحوار بين المعارضة والحكومة السورية.

وقال هيثم مناع منسق هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطي في الخارج إن الموقف الروسي لن يتغير اذا لم تسع المعارضة السورية والقوى الغربية لكسب تأييد روسيا، وأضاف لإذاعتنا:
".. يتحرك الموقف الروسي باتجاه المجتمع والثورة لابد أن تتحرك مع المجتمع والقرار العربي، لذا أنا قلتها علنا وعلى الإعلام قبل الذهاب إلى نيويورك يجب الذهاب إلى موسكو، لأن موسكو لن ترضى أن يتم التعامل معها بفرض سياسة الأمر الواقع مهما كان محتوى المبادرة العربية المطروحة، لأنها لم تناقش المضمون قبل مناقشة الشكل، والشكل يعني أننا لسنا طرفا هامشيا في مستقبل سوريا ".

وأشار مناع إلى أن روسيا لن تغير مواقفها إذا لم تؤخذ مصالحها ودورها كقوة عظمى في الحسبان:
"من هنا أضن بأنه كان الأنسب للامين العام للجامعة العربية أن يعلن عن زيارة إلى موسكو، كون لا أدري اذا كانت بلدان الخليج تملك القرار السياسي لهكذا تحرك، لكن بالتأكيد من الضروري أن تفكر بان القرار الروسي لن يتغير أو يتحرك باتجاه حل يقدم الأساس لمطالب الشعب السوري دون أن تكون روسيا طرفا فيه".

كما وجّه ميخائيل مارغيلوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قبيل اجتماع وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره التركي أحمد داؤود أوغلو في موسكو الأربعاء، إنذارا شديد اللهجة إلى الحكومة السورية فحواه أن "موسكو لم يعد لديها ما تقدمه لدمشق على الصعيد الدبلوماسي".

ونقلت وكالة نوفوستي للأنباء عن المبعوث "استخدامنا حق النقض ضد قرار مجلس الأمن، كان آخر وسيلة لتمكين الرئيس بشار الأسد من الحفاظ على الوضع القائم"، وأضاف أن الفيتو "كان إشارة جادة للأسد من جانب موسكو.. ولم يعد لدينا ما نقدمه".

وشدد مارغيلوف، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية "الشيوخ" للبرلمان الروسي، على ضرورة أن "يقرأ الأسد هذا الموقف بوضوح.. والإصلاحات وإنهاء العنف والانتخابات الحرة.. هي الأمور التي ينبغي أن تقوم بها القيادة السورية فوراً"، بحسب الوكالة.

مراقبون خليجيون يغادرون سوريا

وفي الشأن السوري أيضا، غادر مراقبون تابعون لدول في منطقة الخليج سوريا يوم الأربعاء بعد أن قالت حكوماتهم انها متأكدة من "استمرار نزيف الدم وقتل الأبرياء" كما سعت الجامعة العربية للحصول على دعم الأمم المتحدة لخطة لإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

إلا أن مراقبين عربا آخرين في دمشق تعهدوا بمواصلة مهمة المراقبة التابعة للجامعة والتي تقرر تمديد عملها حتى 23 فبراير/ شباط لتقييم التزام سوريا بخطة سلام عربية سابقة.

وقال أحد المراقبين العرب إن مغادرة مراقبي دول مجلس التعاون الخليجي لن تؤثر على عمل البعثة العربية مضيفا أن بقية أعضاء الوفد بإمكانهم القيام بالمهمة، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وأضاف "إن عددنا هنا يقارب الـ 170 وبعد أن غادر المراقبون من دول الخليج أصبحنا حوالي 120. بالطبع نحتاج مزيدا من المراقبين وسيأتي المزيد قريبا ليحلوا محل من غادروا."

وكان مراقبون من الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين العاصمة السورية ويتوقع أن يغادر من ينتمون إلى الدول الخليجية الأخرى قريبا.

وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم ال ثاني رئيس لجنة الجامعة بشأن سوريا قد وجها خطابا مشتركا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن خطة للتوصل إلى حل سياسي في سوريا.

ويطلب الخطاب عقد اجتماع مشترك في مقر الأمم المتحدة لاطلاع مجلس الأمن على التطورات والحصول على دعم المجلس لهذه الخطة.

وقد اتهمت جماعات معارضة سورية بعثة المراقبين التي بدأت عملها يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول بإعطاء الأسد غطاء دبلوماسيا للمضي في قمع المحتجين في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا قد قال في وقت سابق إن 19 شخصا قتلوا يوم الأربعاء بينهم طفل وسيدتان من بينهم ستة قتلى في حماة في وسط البلاد وبينهم أيضا امرأة لقت حتفها بعد سقوط قذيفة على منزلها قرب بلدة القصير على بعد عشرة كيلومترات من الحدود اللبنانية.

وأضاف أن منشقين عن الجيش السوري اشتبكوا مع جنود في محافظة ادلب وأعطبوا ثلاث عربات مدرعة وأسقطوا ستة جنود بين قتيل وجريح.

وتقول الحكومة السورية إنها تقاتل "إرهابيين" إسلاميين مدعومين من الخارج قتلوا ألفين من قوات الجيش والشرطة. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن 30 شخصا آخرين دفنوا يوم الثلاثاء.

وأرسل وزير الخارجية السوري وليد المعلم خطابا الى الجامعة العربية يتضمن قبول تمديد عمل بعثة المراقبين على الرغم من رفضه الساخر لدعوة الجامعة التي تضم 22 عضوا الأسد لتسليم السلطة إلى نائبه والسماح لحكومة وحدة جديدة بالاعداد لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وقال المعلم يوم الثلاثاء "الحل في سوريا ليس ما صدر بقرار الجامعة العربية الذي رفضناه رفضا قاطعا. لا نريد الحلول العربية فقد رفضنا المبادرة."

وأضاف "إن التوجه إلى مجلس الأمن كان منتظرا وهذه المرحلة الثالثة من خطتهم ولم يبق أمامهم سوى مرحلة أخيرة هي استدعاء التدخل الخارجي."

وقال "إن ذهبوا إلى نيويورك أو إلى القمر طالما نحن لا ندفع بطاقات سفرهم فهذا شأنهم."

وعبر المعلم عن استيائه من دعوة الجامعة الأسد لتسليم السلطة إلى حكومة وحدة. وقال إنه على الرغم من أن نصف العالم ضد سوريا فان حليفتها روسيا التي تورد لها السلاح وتتمتع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي لن تسمح أبدا بالتدخل الأجنبي في سوريا.

وأضاف "لا يستطيع أحد أن يشكك بالعلاقة السورية الروسية لان لهذه العلاقة مقومات وجذورا تاريخية وتخدم مصالح الجانبين. روسيا لا يمكن أن توافق على التدخل الخارجي بشؤون سوريا. هذا خط أحمر".

إلا أن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة انتقدت موسكو الثلاثاء لاستمرارها في تسليح سوريا.

ودعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إلى فرض حظر أسلحة وعقوبات أخرى من الأمم المتحدة على سوريا لكن موسكو تعارض ذلك بشدة.

على صعيد آخر، تسعى بعض الدول الأعضاء في منظمة اليونيسكو إلى إبعاد سوريا عن لجنة المعاهدات والتوصيات المعنية بحقوق الإنسان في المنظمة بسبب موقف الحكومة من المظاهرات التي تطالب بتطبيق الديموقراطية. ومن بين تلك الدول الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا وقطر.

رسالة مفتوحة إلى الشعب اللبناني

هذا وقد دعا المجلس الوطني السوري في رسالة مفتوحة وجهها إلى الشعب اللبناني الأربعاء إلى "طي الصفحات السوداء" في العلاقات بين البلدين المتجاورين محملا "النظام الدكتاتوري" في سوريا المسؤولية عنها، وإلى قيام علاقات على أساس "السيادة والمساواة" بين الدولتين.

وقال المجلس في الرسالة التي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها "مع دخول ثورتنا، ثورة الشعب السوري، شهرها الحادي عشر، وفي غمرة نضالنا لإسقاط نظام بشار الأسد وعصابته، وهو هدف يقترب من التحقق، فإن مجلسنا يقدر عاليا وقوف الشعب اللبناني بجانب شقيقه الشعب السوري، ودعمه السياسي والإنساني والأخلاقي للثورة السورية".

وأكد المجلس في رسالته أن "سوريا الحرة المستقلة والديموقراطية تعترف بلبنان وطنا سيدا مستقلا"، و"تريد للعلاقات السورية اللبنانية أن تكون بين دولتين مستقلتين سيدتين متساويتين".

كما دعا إلى "إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة بين البلدين" خلال فترة الوجود العسكري السوري في لبنان والنفوذ السياسي السوري الواسع على الحياة السياسية اللبنانية من عام 1976 وحتى ، وإلى "ترسيم الحدود السورية اللبنانية"، و"ضبط الحدود المشتركة بين البلدين".

وأيد المجلس "إنهاء الدور الأمني المخابراتي، سواء عبر التدخل في الشؤون اللبنانية، او تهريب السلاح لجعل لبنان ساحة تتنافى ومبادئ الكيان والدولة والقانون".

وقال المجلس الوطني في رسالته انه "يتقدم بهذه المبادئ على مشارف لحظة تاريخية لكل من سوريا ولبنان، مشارف سقوط نظام الأسد الذي يمثل العقبة الدائمة في طريق بناء العلاقات الصحيحة بين الدولتين والشعبين."

ورحبت المعارضة اللبنانية، وابرز أركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، "بالكتاب المفتوح الصادر اليوم عن المجلس الوطني السوري والموجه إلى الشعب اللبناني."

واعتبرت في بيان صدر عن الأمانة العامة لقوى 14 آذار الرسالة "بادرة أمل وخطوة شجاعة لفتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية المرتكزة على سيادة واستقلال كلا البلدين".

XS
SM
MD
LG