Accessibility links

الإخوان المسلمون يمتنعون عن دعم أي مرشح إسلامي للرئاسة في مصر


أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، التي تمتلك الأغلبية في مجلس الشعب المصري، أنها لن تتقدم بمرشح في انتخابات الرئاسة ولن تدعم أي مرشح إسلامي، حسبما قال المرشد العام للجماعة محمد بديع.

وقال بديع في تصريحات للصحافيين يوم الخميس إن "الإخوان المسلمين سيشاركون كافة القوى الوطنية في اختيار شخصية توافقية على أساس قواعد لا تحابي أحدا وتحدد مواصفات الرئيس المصري القادم حرصا على مصلحة مصر".
وأضاف أن "التحول الديموقراطي هو السبيل الوحيد لعودة حقوق الشعب المصري وكرامته".

وحول موقف الجماعة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم، قال بديع إنه "إذا أخطأ المجلس يجب توجيهه ومحاسبته على خطئه، وإذا أصاب يجب إبلاغه بذلك"، وذلك ردا على مطالب بمنح المجلس ما يسمى بالخروج الآمن وعدم محاسبة قادته على أي أخطاء ارتكبت في المرحلة الانتقالية.

وبالنسبة لدور مجلس الشعب الذي يحتفظ حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة بالأغلبية فيه، قال بديع إن "البرلمان المنتخب من حقه محاسبة كل مؤسسات الدولة دون استثناء، ولا يمكن لأي مؤسسة أن تكون فوق سيادة الشعب".

وأضاف أن "البرلمان بيده تحديد ميزانية المؤسسة العسكرية عن طريق إنشاء لجنة خاصة يعدها لهذا".

وأوضح أن "الإخوان وحزب الحرية والعدالة يتوافقان مع الجميع ويلتزمان بالتحالف الديمقراطي بدليل عدم الاستئثار بجميع مناصب مجلس الشعب كما كان يفعل النظام البائد، وخوضهم الانتخابات على منصب رئيس المجلس" مشيرا في هذا الصدد إلى أن الحزب قدم مرشحا على رئاسة المجلس هو محمد سعد الكتاتني فيما منح منصبي الوكيلين لممثلين من حزبي النور والوفد.

زيارة كارتر

وحول ما دار بينه وبين الرئيس الأميركى الأسبق جيمى كارتر، الذي زار مصر مؤخرا، قال بديع إن كارتر نقل خلال اللقاء الذي جمعهما في المركز العام للجماعة بالقاهرة تخوفه إزاء ضعف مشاركة المرأة والشباب في البرلمان المصري.
وأضاف أن الرئيس الأسبق طلب كذلك التعرف على موقف الإخوان المسلمين من الالتزام باتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

ونسب بديع إلى كارتر القول بشأن هذه الاتفاقية إن "الفلسطينيين ظلموا بسببها كثيرا".

ومضى المرشد العام يقول إنه أبلغ كارتر بأن "الجماعة والشعب المصري كله لا ينقضون اتفاقية وعهدا، بل غيرهم من ينقض"، على حد قوله.

يذكر أن مسؤولين من جماعة الإخوان أو حزبها كانوا قد التقوا مؤخرا بمسؤولين أميركيين كبار في لقاءات كانت شبه مستحيلة قبل سقوط نظام الرئيس حسني مبارك.

وخضعت الجماعة التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي لحظر على مدار العقود الستة الماضية إلا أنها احتفظت بشعبية مكنتها من الفوز بالأغلبية في أول انتخابات نزيهة في مصر منذ عقود.

XS
SM
MD
LG