Accessibility links

logo-print

بريمر يدافع عن قرارته ويقول إن البعثيين وحلفاءهم من القاعدة يسفكون دماء العراقيين


دافع بول بريمر عن قراريه المتعلقين بإجتثاث حزب البعث المنحل، وحل الجيش العراقي السابق اللذين اتخذهما أيام كان رئيساً لسلطة الإئتلاف المؤقتة في العراق بين عامي 2003 و2004.

وقال بريمر في مقال نشرته صحيفة الـ Washington Post اليوم الأحد إنه يشارك غالبية الأميركيين مشاعر الإحباط بسبب المصاعب التي ظهرت بعد الإطاحة السريعة بنظام صدام حسين، لافتاً إلى أن هناك تفسيرات كثيرة لأسباب هذه المصاعب، ومن أبرزها تحميل قراريه بحل حزب البعث والجيش العراقي مسؤولية الغضب السني الذي استحال إلى تمرد.

لكن بريمر شدد على أن سلطة التحالف كانت محقة تماماً في إزاحة جهاز الحكم الإستبدادي البغيض على حد وصفه، عاقداً الشبه بين نظامي صدام حسين وأدولف هتلر الذي قال إنه حكم الشعب الألماني بإستخدام حزبه النازي وجهاز الأمن، وأوضح بريمر أنه لم يكن ثمة بد من تخليص العراق من مثل هذه المنظمات لكي يحصل على مستقبل أكثر إشراقاً.

وحول قرار إجتثاث البعث قال بريمر إن رئيس القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس حظر هذا الحزب في السادس عشر من أبريل نيسان سنة الفين وثلاثة، قبل وصول بريمر إلى العراق، مضيفاً أنه أصدر هذا القرار بعد أن أجرى مشاورات مع القادة العراقيين.

وشدد بريمر على أن أجتثاث البعث لا يشمل سوى القيادات الكبرى من الحزب التى تمثل واحد بالمئة من البعثيين، وأنه يتعلق فقط بأبعادهم عن الوظائف العامة، تاركاً أمامهم المجال مفتوحاً للعمل في القطاع الخاص، نافياً أن يكون إجتثاث البعث الذي قال إنه حظي بتأييد شعبي تسبب بتهميش العرب السنة.

وقال الحاكم المدني السابق في العراق بول بريمر إن ما من شك في أن بعض أعضاء حزب البعث المنحل و الجيش السابق انضموا إلى التمرد، لكن ليس لأنهم لم يجدوا فرصة للعيش، وإنما لأنهم يريدون إسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، وإبدلها بأخرى ديكتاتورية بعثية، ملقياً بمسؤولية سفك الدماء على عاتقهم فضلاً عن حلفائهم من تنظيم القاعدة.

وعن قرار حل الجيش العراقي السابق ذكر بريمر ما تعرض له الأكراد والشيعة من عمليات قمع بواسطة هذا الجيش، وأشار إلى أن الجنود العراقيين ومعظمهم من الشيعة كانوا يتعرضون إلى سوء المعاملة من قبل ضباطهم السنة، وسرعان ما عاد كل من الضباط والجنود إلى بيوتهم عندما رأوا الطريقة التي تسير بها الحرب، ولكن بعد أن نهبوا قواعد الجيش ومؤسساته.

وفي هذا المجال أشار بريمر في مقاله في الـ Washington Post إلى أن الأكراد أخبروه بأنهم سيعلنون إنفصالهم عن العراق ما لم يعلن حل الجيش العراقي الذي قال إنه عندما وصل إلى العراق لم ير أياً من منتسبيه.
XS
SM
MD
LG