Accessibility links

أولمرت يؤكد مجددا استعداده للقاء الزعماء العرب للتباحث معهم بشأن مبادرة السلام العربية


أكد رئيس وزراء إسرائيل مجددا استعداده للقاء الزعماء العرب للتباحث معهم بشأن مبادرة السلام العربية.

وقال إيهود أولمرت في كلمة ألقاها في مؤتمر الفائزين بجائزة نوبل المنعقد في مدينة البتراء الأردنية الأثرية إنه يدعو جميع الزعماء العرب لزيارة إسرائيل في أي وقت يحددونه لشرح وجهة نظرهم.
كما أبدى استعداده للقاء أولئك الزعماء في أي مكان آخر إذا شاءوا ذلك.

ووصف أولمرت المبادرة العربية بأنها جديرة بالاهتمام، غير أنه أضاف أن بلاده لا تريد تحديد شروط مسبقة، كما أنها لا تتوقع من أي طرف آخر فرض شروط على إسرائيل.

العاهل الأردني يلتقي أولمرت في العقبة

وحث العاهل الأردني رئيس وزراء إسرائيل على قبول مبادرة السلام العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام.

وقال الملك عبد الله بعد اجتماعه مع أولمرت إن القادة العرب يريدون أن تعجل إسرائيل بقبول تلك المبادرة لأن عامل الوقت ليس في مصلحة الإسرائيليين أو الفلسطينيين.

ودعا أولمرت إلى استئناف محادثات السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووقف الخطة التي تعتزم إسرائيل تنفيذها لتوسيع المستوطنات في منطقة القدس.

وصرح مسؤول في الديوان الملكي الأردني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن مباحثات بين الملك عبد الله وأولمرت تركزت على مبادرة السلام العربية التي كانت قد أقرتها القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002.

وتنص المبادرة على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة حتى حدود 1967 وإنشاء دولة فلسطينية وحل مسألة اللاجئين.

وأضاف المسؤول الأردني قائلا سنحاول رغم معرفتنا بأنه يمكن ألا يكون هناك استعداد إسرائيلي، لكن سنحاول باستمرار الضغط على إسرائيل في هذه القضايا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأردنية عبد الإله الخطيب العائد من اجتماعات مع نظرائه الأوروبيين والعرب في بروكسيل نود استغلال هذا الزخم بغض النظر عن وضع الحكومة الإسرائيلية، في إشارة إلى الأزمة التي تواجهها حكومة أولمرت. وأضاف: "سنحاور أي حكومة كانت الآن حتى إجراء انتخابات جديدة هناك".

من ناحية أخرى، قالت ميري ايسين المتحدثة باسم أولمرت إن هذا أول لقاء بين زعيم عربي وأولمرت منذ قمة الرياض.

وأضافت أن الملك عبد الله الثاني قطب أساسي في المنطقة وقد دعا رئيس الوزراء إلى مناقشة مسائل ثنائية وإقليمية وكذلك المبادرة العربية.

وكانت الجامعة العربية قد كلفت كلا من مصر والأردن، الدولتان العربيتان الوحيدتان المرتبطتان بمعاهدة سلام مع إسرائيل بإقناع إسرائيل بالمبادرة التي اعتبرها العاهل الأردني فرصة تاريخية للسلام.

وقد بحث وزراء خارجية عرب وأوروبيون في بروكسيل الإثنين المبادرة العربية واتفقوا على دعم خطة السلام.

ودعا وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي، إلى مواصلة المباحثات في الشرق الأوسط ليتاح للمبادرة العربية فرصة فرض نفسها.

النقابات الأردنية تحتج على زيارة أولمرت

بدأت النقابات المهنية الأردنية الثلاثاء اعتصاما احتجاجيا أمام مركزها الرئيسي في العاصمة عمان احتجاجا على مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في مؤتمر الحائزين على جوائز نوبل والذي يبدأ أعماله في مدينة البتراء الأثرية صباح الثلاثاء بمشاركة 44 من حملة الجائزة العالمية في مختلف حقولها إضافة إلى شخصيات عالمية من القطاعين العام والخاص.

ويقول مراسل "راديو سوا" في عمان عامر العثمان إن المعتصمين يحتجون أيضا، حسب بيان أصدروه، على اجتماع آخر يعقد يوم الأربعاء في مدينة العقبة في جنوب الأردن لنشطاء سلام إسرائيليين وفلسطينيين وأردنيين دعا له رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبدالسلام المجالي الذي وقعت في عهده اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل.

أبو ردينة: إسرائيل غير جاهزة للسلام

غير أنه على الجانب الفلسطيني أكد نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء في الأردن أن إسرائيل ما زالت غير جاهزة للسلام أو قبول المبادرة العربية.

وصرح أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش مشاركته في مؤتمر مدينة البتراء الثالث للحائزين على جائزة نوبل بأن هناك اتصالات لم تصل إلى مرحلة من المفاوضات، ونحن نطالب بالمفاوضات لتطبيق خطة خارطة الطريق والمبادرة العربية.

وأوضح أبو ردينة قائلا: "نطالب بمبادرات حقيقية وجادة قائمة على أساس المبادرة العربية، وعلى العالم ألا يضيع هذه الفرصة ولكن مع الأسف إسرائيل لا زالت غير جاهزة للسلام أو قبول هذه المبادرة".

ونفى أن تكون هناك أي مباحثات فلسطينية إسرائيلية على هامش مؤتمر البتراء. ويشارك أبو ردينة في المؤتمر في إطار وفد فلسطيني يضم ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأحمد عبد الرحمن المستشار السياسي للرئيس عباس.

وقد افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم الثلاثاء مؤتمر الحائزين على جائزة نوبل بتراء 3 للبحث في سبل بناء عالم أفضل، داعيا لدعم الشباب في الشرق الأوسط حتى يصبح النزاع فصلا في كتب التاريخ.

ويلتقي العاهل الأردني في مدينة العقبة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لبحث سبل إحياء عملية السلام.

وكانت القمة العربية الأخيرة قد أقرت في نهاية مارس/آذار في الرياض تفعيل مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت في 2002، بناء على اقتراح سعودي.

وتنص المبادرة على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة حتى حدود 1967 وإنشاء دولة فلسطينية وحل مسألة اللاجئين.

ورأت إسرائيل في المبادرة عناصر إيجابية، لكنها رفضتها في صيغتها الحالية لاسيما فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

ورحب أولمرت بحذر ببعض ما جاء في هذه المبادرة، وأعرب عن استعداده للحوار مع القادة العرب إلا أنه قال إن إسرائيل لن تقبل بالبند المتعلق بمشكلة اللاجئين.
XS
SM
MD
LG