Accessibility links

أحمدي نجاد يغادر عُمان بعد مباحثات مع السلطان قابوس حول القضايا الإقليمية والثنائية


غادر الرئيس الإيراني محود أحمدي نجاد الثلاثاء سلطنة عمان في أعقاب زيارة رسمية استغرقت يومين وبحث خلالها القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.

وجاءت زيارة أحمدي نجاد إلى مسقط بعد قيامه بزيارة رسمية تاريخية إلى دولة الامارات العربية المتحدة استغرقت يومين.

وقال الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العمانية إن محادثات الرئيس الإيراني مع السلطان قابوس بن سعيد تناولت العلاقات الثنائية ومستقبل التعاون في مجالات عديدة وأهمها التعاون في مجال الطاقة.
وأضاف الوزير العماني أن المحادثات تناولت معظم الأوضاع في المنطقة وتم تبادل الآراء حول العديد من القضايا، مؤكدا أن زيارة احمدي نجاد ستعمق هذه العلاقة وتوسع آفاقها.

وأكد بن علي أن البلدين يحرصان على العمل بكل الوسائل الممكنة لمنع أي توتر للوصول بالمنطقة إلى حالة من الاستقرار والأمن وإشاعة التعاون بين جميع الدول بالإضافة إلى النظر للمستقبل نظرة العمل المشترك والتفاهم بين جميع الدول.

وقد ظلت العلاقة بين إيران وسلطنة عمان اللتين تتقاسمان السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، متينة على مدى السنوات الماضية بالرغم من التوتر الذي كان يسود العلاقات الإيرانية الخليجية في مراحل ماضية.

وكان السلطان قابوس قد أجرى محادثات مع أحمدي نجاد مساء الاثنين. وذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن الاجتماع تناول أوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين في ضوء ما يربطهما من علاقات تاريخية وطيدة وبما يحقق المصالح المشتركة للشعبين العماني والإيراني الصديقين بالإضافة إلى بحث تطورات الأوضاع وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.

وكان الرئيس الإيراني قد التقى الاثنين رجال الأعمال العمانيين والإيرانيين في مقر السفارة الايرانية في مسقط ودعاهم إلى الاستثمار في ايران متحدثا عن القوانين والفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده.

كما عقد الرئيس الإيراني في أبو ظبي مؤتمرا صحافيا توعد فيه الولايات المتحدة برد قاس في حال شنت هجوما ضد الجمهورية الاسلامية.

المحافظون الإيرانيون ينتقدون حكومة أحمدي نجاد

على صعيد آخر انتقد نواب وصحف من تيار المحافظين في إيران قرار حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد إجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول العراق.

ونقلت صحيفة جمهوري المحافظة عن النائب المحافظ رضا طلائعي قوله إن التفاوض مع الولايات المتحدة رغم الكراهية التي يكنها الشعب العراقي المسلم للأميركيين ولاستراتيجية المواجهة التي تتبعها الولايات المتحدة حيال ايران، ليس مفيدا. ووصف المحادثات الأميركية الإيرانية بأنها خطأ سياسي ودبلوماسي.

من جهته قال النائب المحافظ حجة الاسلام سبحاني: "يمكن أن نتناقش مع الولايات المتحدة في جو مناسب وعلى أساس المساواة لكن الولايات المتحدة برهنت أنها ليست جادة، كما شهدنا باستمرار مؤامرات أميركية لإسقاط الجمهورية الإسلامية، لذلك المناقشة مع دولة لا تحترم مبادئنا، لا يتمشى مع الأعراف الدبلوماسية".

وكان مدير صحيفة كيهان المحافظة المتشددة حسين شريعت مداري قد صرح الاثنين أن التحادث مع الولايات المتحدة مرادف للرقص مع الذئاب ومصافحة الشيطان.

والإصلاحيون يرحبون بالمحادثات

فقد كتبت صحيفة "هان ميهان" المعتدلة إذا كان هدف حكومة أحمدي نجاد الابتعاد عن سياسة المواجهة مع الولايات المتحدة يمكن أن يشكل الحوار حول العراق خطوة في الاتجاه الصحيح.

وأضافت ولكن إذا كانت الحكومة تريد الاستمرار في عرض الولايات المتحدة على أنها الشر المطلق فإن المفاوضات لن تؤدي سوى إلى مزيد من تعقيد الأمور بين البلدين.
XS
SM
MD
LG