Accessibility links

أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من ضغط الدم المرتفع


أشارت دراسة طبية حديثة إلى أن عدد المصابين بضغط الدم المرتفع يبلغ الآن أكثر من مليار شخص حول العالم، ورجحت أن يرتفع عدد المصابين بهذا المرض الذي تطلق علية تسمية "القاتل الصامت" إلى مليار ونصف بحلول العام 2025.

وذكرت وكالة Associated Press نقلا عن هذه الدراسة أن ظاهرة ضغط الدم المرتفع لم تعد ترتبط بالوزن الزائد لمواطني الغرب المعروف عنهم أنهم يعانون من مشاكل البدانة، بل بدأت بالانتشار بشكل واسع في الدول الآسيوية والإفريقية الفقيرة.

وربطت الدارسة بين ضغط الدم المرتفع وملايين الوفيات السنوية نتيجة أمراض القلب وأمراض أخرى.
وقالت إن هذا المرض لا يحصل على الاهتمام الإعلامي أسوة بأمراض أخرى مثل أنفلونزا الطيور الذي لم يتجاوز عدد ضحاياه حتى الآن 200 شخص.

ودعا الدكتور جان اوسترجين من جامعة كارولنسكا السويدية وهو أحد معدي الدراسة، إلى القيام بخطوة فاعلة على طريق معالجة هذا المرض من خلال إطلاق حملة شاملة تشارك فيها جميع حكومات العالم كما يحصل عادة لدى مواجهة الأوبئة المعدية.

وبدورها أكدت الدكتورة سيدني سميث من جامعة ساوث كارولينا على تردي الواقع الطبي لمرضى ضغط الدم المرتفع في الولايات المتحدة الأميركية، وقالت إن هذا المرض أصبح تهديدا للصحة حول العالم ومنها دول مثل الصين والدول الإفريقية.

وأشارت سميث كذلك إلى أن انعكاسات ضغط الدم لا تقتصر على أمراض القلب بل تمتد لتكون أحد أسباب الجلطات والفشل الكلوي وفقدان البصر وغيرها من الأمراض، وهي أخطار تداهم المرضى دون تحذير مسبق، وفق ما أضافت الوكالة نفسها.

ويمكن أن يعاني أي شخص يتعدى ضغط دمه مستوى 90 إلى 140 من الأمراض المرتبطة بضغط الدم المرتفع. ولكن أمورا أخرى تساهم في الإصابة به ومنها زيادة الوزن وقلة ممارسة التمارين الرياضية وتناول الملح بنسب مرتفعة جدا، وكذلك التقدم في العمر.

وجاء في التقرير أن 72 مليون أميركي مصابون باختلال ضغط الدم، وأن نسبة الذين يتلقون عناية طبية جيدة بينهم لا تتعدى الثلث وهي نسبة تبقى أفضل من مثيلاتها في دول أخرى من العالم.

وتصل نسبة المصابين بالمرض في بريطانيا والسويد وإيطاليا إلى 38 بالمئة من إجمالي السكان فيما ترتفع النسبة إلى 45 بالمئة في أسبانيا و55 بالمئة في ألمانيا وذلك بسبب ازدياد السمنة والشيخوخة.

وحذر التقرير من انتشار الظاهرة في الدول النامية التي تتجه بسرعة إلى تقليد أنماط المعيشة الغربية، حيث ارتفعت نسبة المصابين بالمرض في بعض المناطق الهندية إلى ثلث السكان، بينما وصلت النسبة في الصين وغانا وجنوب أفريقيا إلى الربع.

ودعا التقرير في نهايته إلى تغيير في الأنماط الثقافية التي تحيط بهذه الظاهرة.
XS
SM
MD
LG