Accessibility links

إخلاء مئات الإسرائيليين من سديروت بسبب صواريخ القسام وغزة تتحول إلى مدينة أشباح


ارتفعت حصيلة جرحى القصف الذي تعرضت له مدينة سديروت الإسرائيلية الثلاثاء إلى 30 جريحا فيما باشرت الحكومة الإسرائيلية إخلاء المئات من سكان المدينة بعد توالي سقوط صواريخ القسام عليها لليوم الثاني على التوالي.

وكانت حصيلة أولية قد أشارت إلى إصابة 18 إسرائيليا بينهم سيدة وصفت حالتها بأنها خطرة. وقد أدت الصواريخ إلى إلحاق أضرار مادية بمدرسة ابتدائية وبعض المباني السكنية.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن أحد الصواريخ سقط على منزل الأربعاء بالقرب من منزل وزير الدفاع عمير بيريتس في سديروت غير أنه لم يكن موجودا بداخله كما سقط صاروخ آخر على ملعب لكرة السلة في المدينة.

ونقلت هآرتس عن بيريتس قوله إن إسرائيل ستقوم برد "ملائم" على الصواريخ متهما حركة حماس بمحاولة التغطية على ما أسماه بعملها الإجرامي ضد القوات الموالية لحركة فتح.

وكانت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد أعلنت الثلاثاء مسؤوليتها عن قصف سديروت معتبرة العملية ردا على مقتل تسعة من أفراد الأمن الفلسطيني في غزة بقذيفة للجيش الإسرائيلي.

وفي أول رد فعل إسرائيلي شنت الطائرات الحربية غارة على موقع تدريب للقوة التنفيذية وحركة حماس أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين بجروح، طبقا لمصادر طبية وأمنية فلسطينية.

إسرائيل تحذر قادة حماس

هذا وقد حذرت إسرائيل الأربعاء قادة حركة حماس بأنها سترد على إطلاق الصواريخ التي تستهدفها انطلاقا من قطاع غزة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس المقيم في سديروت في جنوب إسرائيل التي استهدفتها دفعات من الصواريخ الثلاثاء أعلنت حماس مسؤوليتها عنها "لن يكون أحد في منأى عن ردنا".

وأضاف أن إسرائيل لن تكون جزءا في المواجهات الفلسطينية الداخلية الدائرة في غزة، إلا أنها سترد بشدة على استمرار إطلاق الصواريخ.

وقال بيريتس إن إسرائيل ستنفذ العمليات التي تفرض نفسها للدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها ولن تسمح للمنظمات المسلحة بإملاء إرادتها في الشرق الأوسط.

وكان بيريتس يتحدث خلال احتفال في جبل هرتزل في القدس في ذكرى الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في معارك من أجل إعادة توحيد مدينة القدس، بحسب التعبير الإسرائيلي، خلال الحرب العربية الإسرائيلية في يونيو/حزيران 1967.
وجاء الاحتفال في "يوم القدس" والذكرى الأربعين لاحتلال القدس الشرقية.

الاقتتال الداخلي يحول غزة إلى مدينة أشباح

أسفر الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة خلال الأيام الأربعة الماضية إلى مقتل 30 شخصا وإصابة نحو 100 آخرين بجروح.

هذا وقد اعتلى عشرات القناصة الأبراج المرتفعة في غزة ليطلقوا النار على كل من يجرؤ على الخروج فيما سيطر الرعب على سكان المدينة بعد هجوم نفذته عناصر مسلحة من حماس على منزل قائد الأمن الداخلي الفلسطيني اللواء رشيد أو شباك وأدى إلى مقتل أربعة من حراسه.

وتمركز القناصة من أفراد حركة حماس والأجهزة الأمنية على الأبنية العالية وخلف التلال الرملية أو على حواجز عسكرية انتشرت في كل الطرقات والشوارع لتتحول غزة إلى مدينة أشباح.

اتهامات متبادلة وتوقعات بإعلان حالة الطوارئ

يأتي ذلك فيما تواصلت الاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس، فقد صرح عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني والقيادي في حركة فتح الأربعاء بأن رئيس السلطة محمود عباس قد يعلن حالة الطوارئ في غزة واعتبر أن القوة التنفيذية التي يشكل أعضاء حماس معظم عناصرها يجب أن تختفي من الوجود.

وقال الأحمد لوكالة الصحافة الفرنسية: "يجب اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية المشروع الوطني الفلسطيني وعلى الرئيس عباس أن يتحمل كامل مسؤوليته، إن القضية قضية سلطة بكاملها والرئيس والحكومة في مقدمة من يجب أن يتخذ خطوات".

وأضاف: "إن الذين هاجموا منزل اللواء رشيد أبو شباك قائد الأمن الداخلي الفلسطيني مجرمون معروفون ويقومون بالنهار بعقد اجتماعات وفي الليل يرتكبون اغتيالات وجرائم".

بدورها حذرت حركة حماس من محاولة المس بقيادات الحركة ورموزها، مضيفة أنها لن تسكت على عمليات الإعدام التي جرت على أيدي الأجهزة الأمنية التي يقودها أبو شباك وستواجهها مهما كان الثمن.

وجاء في بيان للحركة نشره المركز الفلسطيني للإعلام أن "حماس أكدت التزامها بالاتفاقيات لكن محاولة اغتيال قيادة حركة حماس والوفد الأمني المصري واستهدافهم بشكل مباشر لدليل واضح من قبل القتلة أنهم لا يريدون اتفاقاًـ لذلك قاموا بخرق الاتفاق قبل أن يجف حبره وبشهادة الشهود وعلى رأسهم الوفد الأمني المصري".

كما طالب البيان بوقف ما وصفه بـالمهزلة التي بدأت صباح الأربعاء من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية بالاعتداء على المواطنين وإجبارهم على الخروج من منازلهم وإطلاق النار على من يرفض الخروج، حسبما ذكر البيان.

دعوات عربية ودولية لوقف القتال

وقد أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن قلقه الشديد إزاء الاشتباكات الدائرة بين حركتي فتح وحماس في غزة واعتبر أنها ستؤثر بصورة سلبية على مستقبل القضية الفلسطينية، مضيفا أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من ذلك الاقتتال.

كما دعت الحكومة القطرية الأربعاء الفلسطينيين إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار درءا للفتنة وحقنا للدماء.

وفي روما، دعا وزير الخارجية الإيطالية ماسيمو داليما والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأربعاء إلى وقف دوامة الحرب الأهلية التي اشتعلت مجددا في غزة.
XS
SM
MD
LG