Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يعدل موقفه من وولفويتز ومشاورات في مجلس إدارة البنك الدولي لتقرير مصيره


غيرت إدارة الرئيس بوش الثلاثاء من استراتيجيتها تجاه بول وولفويتز رئيس البنك الدولي، بعد أن واجهت ضغوطات شديدة ودعوات لاستقالته، وفتحت الباب أمام استقالته طوعاً إذا ما قرر مجلس إدارة البنك الدولي أنه غير كفؤ لاستمرار رئاسة البنك.

ويحاول وولفويتز جاهدا الحفاظ على منصبه وسط فضيحة المحسوبية التي تحوم حوله.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن تلك القضية تشكل ضربة موجعة للبنك الدولي وأنه يتعين الآن البحث عن مخرج ملائم للحفاظ على سمعة البنك.

وأضاف سنو بأن "جميع الخيارت مطروحة على الطاولة" فيما يتعلق برئاسة البنك، وهي المرة الأولى التي يشير فيها البيت الأبيض أنه منفتح على إمكانية رحيل وولفويتز عن البنك الدولي.

وقد صعدت ألمانيا ضغوطها كي يستقيل وولفويتز من رئاسة البنك وقالت إنها لن تدعوه للمشاركة في المؤتمر الذي يعقده البنك الدولي الأسبوع القادم في برلين.

وواصل مجلس إدارة البنك الأربعاء مشاوراته حول مصير وولفويتز كرئيس البنك، وذلك بعد يوم من تغيير إدارة الرئيس بوش لموقفها المؤيد بقوة لوولفويتز.

ويواجه وولفويتز انتقادات من قبل مجلس إدارة البنك بأنه خرق قواعد البنك المتعلقة بتضارب المصالح حين دبر علاوة قدرها 60 ألف دولار لصديقته شاها رضا العاملة في البنك، إلا أن وولفويتز ما زال يصر على أنه تصرف بحسن نية.

وقد دافع وولفويتز عن نفسه الثلاثاء قائلاً إن تعامله مع قضية رضا لا يبرر اتخاذ إجراءات ضده أو يسوغ قراراً بأنه غير أهل للثقة لأن يكون رئيساً للبنك.

وقال مسؤولون في البنك الدولي الثلاثاء إن تقرير اللجنة الخاصة بقضية وولفويتز التي نشرت الاثنين من 52 صفحة، عززت من موقف معارضي وولفويتز في مجلس إدارة البنك، وأصبح من الصعب على المجلس أن لا يقرر أن وولفويتز غير أهل لرئاسة البنك بعد الآن، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز في مقال نشر الأربعاء.

وقد جدد البيت الأبيض الثلاثاء دعمه لوولفويتز الذي قد يخسر منصبه مديرا للبنك الدولي، ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية المصالح الأفضل لهذه المؤسسة الدولية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن وولفويتز ارتكب أخطاء في قيادته البنك الدولي، لكنه لا يستحق عقاب الفصل.

من ناحيته، ناشد رئيس البنك الدولي بول وولفويتز الثلاثاء مجلس الإدارة على إبقائه في منصبه ووعد بإجراء تغييرات في طريقة إدارته، كما جاء في نص إفادته التي كشف عنها محاميه.
وقال وولفويتز لأعضاء مجلس الإدارة الذي اجتمع لمناقشة الاتهامات الموجهة إليه: "أناشد كلا منكم أن يكون عادلا لدى اتخاذه القرار لأنه لن يؤثر فقط على حياتي لكنه سيؤثر أيضا على سمعة هذه المؤسسة في الولايات المتحدة والعالم".

وأضاف وولفويتز: "أخشى أن تسيء الطريقة المعتمدة في إجراء التحقيق إلى المؤسسة على المدى البعيد أكثر من الاتهامات المزعومة بالمحسوبية التي تقررت في الحقيقة قبل أكثر من سنة". وأقر وولفويتز الذي يرأس البنك الدولي منذ يونيو/ حزيران 2005 بأنه كان يعول كثيرا على مستشاريه الشخصيين ووعد بإجراء تغييرات في طرق الإدارة. وينادي أعضاء أوروبيون في البنك الدولي باستقالة وولفويتز.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مساهم في البنك الدولي، وقد رشح وولفويتز لمنصب رئيس البنك من قبل الرئيس بوش، وأقره مجلس الإدارة، رغم أن الكثير من الأوروبيين لم يكونوا يحبونه بسبب دوره في حرب العراق.
XS
SM
MD
LG