Accessibility links

هيرالد تريببيون: الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس تزيد احتمال انهيار السلطة الفلسطينية


ذكرت صحيفة هيرالد تريببيون في عددها الأربعاء أن من شأن استمرار الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس في مدينة غزة أن يجعل حكومة الوحدة الفلسطينية التي تشكلت في نهاية شهر مارس/ آذار الماضي برعاية سعودية شيئا من الخيال.

وقالت الصحيفة إن تواصل الاقتتال بين فتح وحماس حول السلطة في غزة يجعل أيضا موضوع محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بعيد المنال.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الاقتتال يرفع من احتمال انهيار السلطة الفلسطينية، وأن من شأن ذلك أن يترك غيابا في المرجعية الإدارية في الأراضي الفلسطينية المسؤولة عن الأمن والقانون والعدالة، وبالتالي لن يكون باستطاعة أحد الاتفاق مع واشنطن والغرب.

ونقلت هيرالد تريبيون عن الدكتور علي الجرباوي من جامعة بيرزيت في الضفة الغربية قوله إن من الأفضل حل السلطة الفلسطينية، التي تم تشكيلها كإدارة انتقالية قبل الوصول إلى الدولة الفلسطينية، حتى يتم وضع حد لوهم لوجود حكومة حقيقية.

وقالت الصحيفة إن رئيس السلطة محمود عباس نفسه كان قد أثار هذا الموضوع.

وأضافت الصحيفة أن حل السلطة الفلسطينية قد يشكل مصدر قلق لإسرائيل التي لا تزال تتمسك بمسؤولية السلطة الشرعية في الأراضي الفلسطينية ومنها قطاع غزة وقد تجد نفسها مسؤولة عن لعب دور الشرطي فيها.

وأشارت إلى أن ذلك قد يجعل أيضا من المستحيل أمام إسرائيل الانسحاب من مناطق أخرى في الضفة الغربية كما انسحبت من غزة من دون أن تكون هناك سلطة تستطيع أن تستلم زمام الأمور على الأرض.

وقالت الصحيفة إن كل ذلك يشكل سببا رئيسيا لعباس لكي يجعل موضوع حكومة الوحدة حقيقة واقعة ولكي يعمل على إعادة شعور المواطنين بالأمن والكرامة عن طريق إشراك جميع الفصائل الفلسطينية.

وحذرت الصحيفة من إمكانية تخلي حماس عن العمل السياسي والعودة إلى أسلوب العنف وإشعال انتفاضة جديدة ضد إسرائيل.

الدور الأردني

واعتبرت الصحيفة أن الفوضى الفلسطينية وفشل القيادة في الأراضي الفلسطينية جاءت نتيجة لحديث الأردنيين عن شكل جديد من الوصاية الأردنية، وليس سيادة أردنية، على الضفة الغربية.

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد دعا إلى محادثات سلام عاجلة لحل المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية والتصدي لما أسمته الصحيفة بالتحدي الإسلامي.

وكشفت الصحيفة أن بعض المسؤولين الفلسطينيين ومنهم صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية يقولون إن الكونفدرالية الجديدة مع الأردن مستحيلة، وإن ذلك قد يكون أحد الأسباب التي دفعت الملك عبد الله إلى إلغاء زيارته التي كانت مقررة الأحد إلى رام الله للقاء عباس الذي بدوره اختار ألا يزور الأردن الثلاثاء للاجتماع بكل من عبد الله وايهود أولمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن المؤيدين للتدخل الأردني يقولون إن الأردن قد يساعد في ضبط الأمن في الضفة الغربية لاسيما وأنه ليس باستطاعة القوات الأميركية والأوروبية أن تقوم بدور شرطي الحدود.
XS
SM
MD
LG