Accessibility links

logo-print

المشي في الحدائق يحسن النفسية ويقاوم الاكتئاب


يؤدي الذهاب إلى حديقة تكثر فيها النباتات الخضراء ويكون المرء فيها محاطاً بالطبيعة إلى التقليل من الاكتئاب، في حين أن المشي في المحال التجارية أو في المدن المكتظة يزيد من الاكتئاب، وفقاً لأبحاث حديثة.

هذه هي رسالة مؤسسة خيرية بريطانية تدعى Mind، التي تعنى بالصحة النفسية، حيث أطلقت المؤسسة برنامج "الأجندة الخضراء" القائمة على مفهوم جديد هو التداوي بالطبيعة ecotherapy. وقالت مؤسسة Mind إن التداوي بالطبيعة أقل كلفة بكثير من التداوي بالأدوية المضادة للاكتئاب، وليس له أعراض جانبية وهو متوفر للجميع.


وترتكز حملة المؤسسة على دراستين مولتهما جامعة إسيكس، نظرت أحدهما في أثر ممارسة الرياضة في الحدائق الخضراء، وذلك بالمشي فيها أو القيام بالعناية بالحدائق والبستنة، على الصحة النفسية، وقارنت الدراسة الأخرى بين ممارسة الرياضة في الهواء الطلق وممارستها داخل المباني فيما يتعلق بالصحة النفسية.

وتنادي مؤسسة Mind بالاعتراف بالتداوي بالطبيعة كعلاج فعال وقوي للمشكلات النفسية، وذلك في تقرير لها نشر الثلاثاء.

وهناك دول أخرى تستخدم وصفة التداوي بالطبيعة لمداواة التعب النفسي، فهناك مثلاً هولندا والنرويج اللتان يصف الأطباء فيهما لمرضاهم الذين يعملون في القطاع الحكومي أن يمكثوا في مصحة هي عبارة عن مستنبتات وهي مشاريع مشتركة بين المزارعين أو القائمين على المستنبت ومؤسسة للرعاية الصحية، وفي حين توجد في هولندا 600 مصحة من هذا النوع، توجد في النرويج 400، أما المملكة المتحدة فلا يوجد فيها إلا 43 مصحة، ولا تعنى أي منها بالصحة النفسية.

وفي الدراسة الأولى، نظر الباحثون في تأثير المشي في الحدائق والمشي في الأسواق على الصحة النفسية لـ 20 عضواً في Mind، وأشارت النتائج إلى أن 71 بالمئة قالوا إن مستوى الاكتئاب تدنى بعد المشي في حديقة تكثر فيها الخضرة كما قال 90 بالمئة منهم أن مشاعر الثقة بالنفس ازدادت، في حين أن 22 بالمئة شعروا بزيادة الاكتئاب في الأسواق حتى وإن كانت أسواقاً خارجية، في حين أن 45 بالمئة منهم فقط شعروا بتدني مستوى الاكتئاب بعد المشي في الأسواق.

وقال التقرير إن هناك أربعة أسباب رئيسية في أن ممارسة الرياضة في الحدائق لها هذه التأثيرات الإيجابية: أولها أن الطبيعة ومشاهدة الكائنات الحية تذكر المرء بالذكريات السعيدة وتبعث على مشاعر روحانية. السبب الثاني هو أن الألوان والأصوات الطبيعية والهواء الطلق النظيف تنبه المشاعر، والثالث يعود إلى النشاط العضلي، والرابع أن الهروب من الحياة العصرية والتفكير بهدوء بدون عوائق الوقت يخفف من الضغوطات والتوتر.

أما الدراسة الثانية فقد أجريت على 108 أشخاص، سألتهم عن عاداتهم الرياضية، وقد وجدت الدراسة أن 94 بالمئة قالوا إن الرياضة في الحدائق حسنت من نفسياتهم، ورفعت عنهم الاكتئاب، وقال 90 بالمئة إن الطبيعة والرياضة معاً كان لهم هذا التأثير الإيجابي.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة فإن الاكتئاب قد يصبح ثاني أكبر مسبب لتدهور الصحة بحلول عام 2020.
XS
SM
MD
LG