Accessibility links

علماء فلك يؤكدون وجود المادة المظلمة


أعلن علماء فضاء أميركيون الثلاثاء أنهم سجلوا وجود حلقة من المادة المظلمة في مجموعة مجرات تشكل حسب رأيهم الدليل الأقوى حتى الآن عن وجود هذه المادة الغامضة التي تشكل أكثر من ثلاثة أرباع كتلة الكون.

والمادة المظلمة dark matter هي مادة يفترض وجودها ولكن لا يعرف شكلها ولا ماهيتها على وجه التحديد، فهي غير مرئية لأنها لا تعكس أو تبث أشعة كهرومغناطيسية، غير أن وجودها يمكن أن يستنتج من تأثير جاذبيتها على المواد المرئية الأخرى.

ويؤمن معظم علماء الفلك بأن الجزء الأكبر من كتلة الكون هي عبارة عن مادة مظلمة لا نستطيع قط أن نراها. فعلى الرغم من الخرائط الكونية المفصلة والتي تغطي الطيف الكهرومغناطيسي من موجات الراديو حتى أشعة غاما، إلا أن العلماء استطاعوا فقط أن يرصدوا ربع الكتلة الكلية التي يتكون منها الكون المرئي.

وقال عالم الفلك جيمس جي من جامعة جونز هوبكينز في بالتيمور في ولاية ميريلاند أحد المشاركين في هذا الاكتشاف "إنها المرة الأولى التي نرصد فيها مادة مظلمة تبدو وكأن لها شكلاً فريدا مختلفا عن الغازات والمجرات"، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع "مع أنها غير مرئية فقد تم العثور قبلا على مادة من هذا النوع في أماكن أخرى من الكون، ولكن ليس بهذا الشكل المختلف عن بقايا الغاز الساخن والمجرات التي تشكل الكتلة الكونية".

وتابع جيمس لي "أن التمكن من رؤية شكل لمادة مظلمة بهذا الوضوح يتيح لنا بعد اليوم أن ندرس اختلافها عن المادة العادية" التي يمكن أن نراها.

وعندما لاحظ العلماء أن للمجرات قوة جاذبية أكبر بكثير من التي يمكن أن تكون ناتجة عن كتلتها المرئية وحدها استنتجوا وجود هذه المادة المظلمة.

كما تمكنوا من تأكيد وجوده المادة المظلمة في مجموعة المجرات عندما لاحظوا أن جاذبيتها تحور الأشعة الضوئية القادمة من مجرات أبعد.

ويبلغ قطر هذه الحلقة من المادة المظلمة أو السوداء والتي كشف التلسكوب الفضائي هابل وجودها نحو 2.6 مليون سنة ضوئية وتبعد نحو خمسة مليارات سنة ضوئية عن الأرض. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء خلال سنة كاملة، ويقطع الضوء في السنة نحو 9500 مليار كيلومتر.
XS
SM
MD
LG