Accessibility links

تقرير أميركي يستبعد حيازة إيران أسلحة نووية خلال العام الجاري


قلل معهد العلوم والأمن الدولي الأميركي من المخاوف الغربية إزاء تمكن إيران من حيازة أسلحة نووية، مؤكدا أن "الجمهورية الإسلامية لا تملك القدرة الكافية على إنتاج اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة".

وجاء في التقرير، بحسب وكالة رويترز، أنه من غير المرجح أن تسعى إيران إلى صنع سلاح نووي خلال العام الجاري "ما دامت قدرتها على تخصيب اليورانيوم محدودة كما هي اليوم".

"إيران لم تتخذ قرارا"

وأضاف التقرير، الذي مولته منحة من معهد الولايات المتحدة للسلام الأميركي المستقل والذي يتلقى تمويلا من الحكومة الفدرالية، أن "إيران لم تتخذ قرارا بصنع قنبلة نووية"، لكنها "اتخذت سلسة من القرارات الهامة التي ستعطيها القدرة على صناعة أسحلة نووية بشكل سريع".

وجاء في التقرير أنه "من غير المرجح أن تنطلق إيران في برنامجها النووي في عام 2012"، مضيفا أن "السبب الرئيسي في ذلك أن هناك رادعا يمنعها من ذلك"، يتمثل في "العقوبات والخوف من توجيه إسرائيل ضربة عسكرية" لمنشآتها النووية.

وبحسب التقرير فإنه "على الرغم من أن إيران منخرطة في الأنشطة النووية، إلا أن النظام لم يظهر أدلة على أنه قرر صنع أسلحة نووية" مضيفا أنه "من غير المرجح اتخاذ هذا القرار قبل أن تكون إيران قادرة أولا على تعزيز قدرتها على التخصيب لدرجة تتولد معها القدرة على إنتاج يورانيوم لدرجة تستخدم في صنع الأسلحة بسرعة وبشكل سري".

وأكد أنه على الرغم من التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حول إحراز إيران تقدما كبيرا في مجال حيازة الأسلحة النووية فإن "التحدي الرئيسي ما زال هو التوصل إلى قدرة آمنة لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم بدرجة تستخدم في صنع الأسلحة وأن يكون ذلك على الأرجح لعدد من الأسلحة النووية على الأقل".

"الخيارات المطروحة"

وفي ما يتعلق بالخيارات المحتملة لوضع حد للبرنامج النووي الإيراني تحدث التقرير عن " شن هجوم عسكري يستهدف البرنامج"، لكنه أضاف أنه "من غير المرجح أن يحقق إجراء كذلك النجاح المنشود".

ومضى التقرير إلى أن "هناك خيارات عسكرية محدودة أخرى مثل شن ضربات جوية على المنشآت النووية"، لكنه قال إنه "من غير المرجح أن تدمر تلك الحملات المحدودة القدرة الرئيسية لإيران على إنتاج يورانيوم يستخدم في صنع أسلحة الدمار الشامل".

وأردف المعهد في تقريره قائلا إن طهران اتخذت إجراءات احترازية من خلال توزيع أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها في التخصيب على مواقع عديدة، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية "أتقنت عملية بناء أجهزة الطرد المركزي وخزنت على الأرجح أجهزة طرد مركزي إضافية".

واستطرد المعهد في تقريره أن حملة قصف لا تسفر عن القضاء التام على تلك القدرات ستجعل إيران "قادرة على إعادة بناء برنامجها النووي سريعا بل وتحفزها على وضع برنامج سريع لصنع قنبلة مما سيجعل المنطقة أكثر خطورة وأقل استقرارا".

وأضاف التقرير أن العمليات الاستخباراتية السرية التي تهدف إلى رصد الأنشطة النووية الإيرانية السرية بما في ذلك بناء المواقع الجديدة تحت الأرض "مهمة للغاية"، لكنه أوضح من جهة أخرى أن "الوسائل العنيفة المستخدمة خاصة اغتيال العلماء النوويين والمهندسين الإيرانيين لها عيوب وتداعيات خطيرة مثل الاحتمال الكبير في انتقام إيران".

ولفت التقرير إلى أنه "بما أن آلاف الأخصائيين يشاركون في البرنامج النووي الإيراني فمن غير المرجح أن تكون الاغتيالات فعالة في إبطائها"، محذرا من أن طهران يمكن أن تعتبر الاغتيالات ممارسات حرب وتستغلها في تبرير أي رد تقوم به.

وكانت إيران قد وجهت أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل عقب مقتل عدد من علمائها النوويين في حوادث متفرقة، إلا أن الدولتين نفتا الضلوع في هذه العمليات.

جدير بالذكر أن معهد العلوم والأمن الدولي قدم المشورة للولايات المتحدة والحكومات الأميركية بشأن القدرات النووية الإيرانية، كما أن مؤسسه ديفيد أولبرايت يعتبر خبيرا كبيرا في المجال النووي.
XS
SM
MD
LG