Accessibility links

logo-print

كاتب أميركي يتهم بريمر بإعتماد رؤية طائفية والتسبب بحرب أهلية في العراق


وجه الكاتب نير روزن في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأربعاء انتقاداً لاذعاً إلى رئيس الادارة المدنية السابق في العراق بول بريمر الذي كان دافع في مقال في الصحيفة نفسها الأحد الماضي عن قراريه بحل الجيش العراقي السابق وحظر حزب البعث.
وأشار روزن وهو صحافي أميركي شاب الى أنه سافر إلى العراق قبل بريمر ومكث فيه حتى شاهد رحيل بريمر المخزي، على حد وصفه، وقال إنه في الوقت الذي يتهم بريمر منتقديه بأنهم لم يزوروا العراق ولم يعرفوا تعقيداته، فإن بريمر نفسه لم يفهم العراق، ولم يعرف اللغة العربية، ولم تكن له تجربة في الشرق الأوسط، فضلاً عن أنه لم يبذل جهداً لتثقيف نفسه.
ويمضي كاتب المقال إلى القول إن بريمر كان يكرر دائماً عبارات مثل الطبقة السنية الحاكمة والنظام السني القديم والمسؤول السني، منطلقاً من هاجس أميركي من الطوائف بدأ منذ اليوم الأول للإحتلال، على حد وصف الكتب، وليس على النحو الذي يرى فيه العراقيون انفسهم.
وفي هذا الإطار يقول روزن إن العراقيين ليسوا في المقام الأول سنةً أو شيعةً وإنما عراقييون، وإن الهويات الطائفية لم تظهر سياسياً قبل ما يصفه بالإحتلال الأميركي الذي أشار إلى أنه تعامل مع السنة على أنهم الفتيان السيئون ومع الشيعة على أنهم الفتيان الطيبون.
ويشير روزن في مقاله إلى أن كتلتين سنية وشيعية لم يكن لهما وجود قبل الحرب، ولم يظهر "المثلث السني" و"الجنوب الشيعي" حتى فرض الأميركيون التعريفات الطائفية والإثنية على النظام العراقي.
ويضيف روزن أنه على الرغم من تأكيد بريمر، فإن نظام صدام حسين لم يكن نظاماً سنياً ، وإنما كان هذا النظام الدكتاتوري قائماً على تحالفات ضمن المجتمع العراقي تضمنت بعض الشيعة، وكان يقاد من أقارب صدام ورجال العشيرة في قريته.
ويلفت المقال إلى أن بريمر عندما أذعن قليلاً لمطالب العراقيين بإقامة الديموقراطية وشكل مجلس الحكم، فإنه اختار الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي لعضوية هذا المجلس ليس لكونه شخصية علمانية وإنما لكونه شيعياً.
ويتهم كاتب المقال روزن رئيس الادارة المدنية السابق في العراق بول بريمر بأنه لم ينظر إلى العراقيين على أنهم شعب بل مجموعة أقليات قام بتأليب بعضها على بعض وانتظر منها أن تشكره، مشيراً إلى أن بريمر حكم العراق على أنه يشهد حربا أهلية، ما جعل الكاتب يوجه تهمة التسبب بهذه الحرب لبريمر.
ويشدد روزن على أن بريمر أخطأ عندما حل الجيش العراقي، مؤكداً أنه مؤسسة وطنية لم تقاتل الأميركيين في الحرب الأخيرة ولكنها كانت تتطلع إلى التعاون معهم بعد الحرب.
ويختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن أخطاء بريمر التي منها حل الجيش العراقي ليست هي السبب الذي يجعل العراقيين يكرهون الوجود الأميركي، وإنما السبب كما يراه الكاتب "هو الإحتلال نفسه الذي ما زال قائما في العراق" بعد سنوات من مغادرة بريمر البلاد.، حسب المقال.
XS
SM
MD
LG