Accessibility links

روسيا قد تقبل حلا وسطا يتعلق بنقل السلطة في سورية


ألمحت روسيا يوم الخميس إلى إمكانية القبول "بحل وسط" حول مشروع قرار غربي-عربي من المتوقع طرحه على مجلس الأمن قد يدعو لنقل السلطة في سورية، فيما أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن اجتماعا في مجلس الأمن سيعقد الأسبوع القادم لعرض خطة السلام العربية.

وقال العربي في تصريحات للصحافيين بمقر الجامعة في القاهرة إن الاجتماع سيعقد يوم الاثنين القادم.

وأضاف أنه سيعرض مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني على سفراء أعضاء مجلس الأمن الدولي خطة السلام العربية بشأن سورية.

وتترأس قطر الدورة الحالية للجامعة العربية، وكان رئيس وزرائها قد أكد عقب الكشف عن تفاصيل خطة السلام العربية أنها تستهدف "تغيير النظام سلميا في سورية".

يذكر أن وزراء الخارجية العرب كانوا قد دعوا يوم الأحد الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة إلى بدء حوار سياسي جاد في أجل لا يتجاوز أسبوعين من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، كما طالبوا الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض صلاحيات كاملة إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة، إلا أن حكومة دمشق رفضت المبادرة واعتبرتها تدخلا في شؤونها الداخلية.

روسيا تروج لمسودة قرار بشأن سورية

في هذه الأثناء، قالت روسيا إنها تروج لمسودة قرار أعدتها بشأن سورية، وذلك بعد أن أعاقت مع الصين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي تمرير مشروع قرار أوروبي لإدانة النظام السوري بدعوى أنه قد يمهد الطريق لتدخل عسكري في هذا البلد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش يوم الخميس أن موسكو ستواصل الترويج لمسودتها الخاصة بقرار بشأن سورية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال لوكاشيفيتش إنه "من غير المستبعد" التوصل لحل وسط بشأن مسودة قرار غربي-عربي في مجلس الأمن قد يؤيد المبادرة العربية الرامية إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف المتحدث أن "روسيا قدمت مسودتها الخاصة ووضعتها أخذة في الاعتبار تعديلات زملائنا الغربيين" مشيرا إلى أن المسودة "ما زالت على مائدة المفاوضات، و تستمر المشاورات بشأنها".

وقال إنه "لا يمتلك معلومات محددة عن أن المسودة الغربية ستقدم خلال الأيام القادمة" مضيفا أن "لروسيا حاليا مسودتها وستروج لها بشكل مكثف في إطار مجلس الأمن".

المراقبون العرب

في شأن متصل، أكد حسين مخلوف محافظ ريف دمشق يوم الخميس أن الحكومة تجري محادثات لوقف إطلاق النار مع مسلحين سيطروا على بعض المناطق قرب دمشق.

وقال مخلوف لمراقبين عرب قبل أن يتوجهوا إلى عربين في أول جولة لهم منذ أسبوع، إن "الكثير من المنتمين للمعارضة تم تضليلهم وسيعودون إلى الطريق القويم في نهاية المطاف".

وأضاف أن "السلطات بدأت حوارا معهم وبينهم بعض الجماعات المسلحة التي تسيطر على مواقع هناك".

وأوضح المحافظ أنه أبلغ المراقبين بأن السلطات تستخدم نفس الأسلوب الذي اتبعته في بلدة الزبداني وبالتالي سيحدث نفس السيناريو.

وفي الشهر الحالي سحب الجيش مدرعات كانت تطوق بلدة الزبداني التي سيطر عليها المسلحون قرب الحدود مع لبنان بعد التوصل إلى هدنة مع من كانوا يدافعون عليها.

وتأتي تصريحات المسؤول السوري، بينما قال نشطاء في ضواحي دوما وحرستا وعربين في شمال شرق البلاد إنهم سمعوا دوي انفجارات خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين أثناء الليل.

وتوقف المراقبون العرب خارج عربين في حراسة أكثر من عشرة جنود، أحاط بهم أكثر من مئة شخص من المحتجين المناهضين للأسد. وعرضت القوات على المراقبين جثتين قالت إنهما لجندي وشخص آخر قتلا في الصباح.

وكان المراقبون قد استأنفوا في وقت سابق من الخميس عملهم بعد توقف دام أسبوعا مددت خلاله الجامعة العربية مهمتهم شهرا آخر. ويعمل المراقبون الآن بدون 55 زميلا خليجيا سحبتهم حكومات بلادهم هذا الأسبوع احتجاجا على استمرار أعمال العنف.

وقال مراقب إنه "يشعر بالحيرة بشأن تمديد المهمة"، مشيرا إلى أن "بعثة المراقبين أعدت تقريرا رفعته إلى الجامعة العربية التي قامت بالفعل باتخاذ قرارات وبالتالي فإن التمديد يثير التساؤل"، حسبما قال.

وكانت جماعات سورية معارضة اتهمت بعثة المراقبين التي بدأت عملها في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بتوفير غطاء دبلوماسي للأسد ليواصل حملته ضد المحتجين والمسلحين التي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل.

30 قتيلا

ميدانيا، قالت لجان التنسيق المحلية المعارضة إن 27 شخصا قد قتلوا بينهم ستة مقاتلين من الجيش السوري الحر الذي يضم أكثر من 50 ألف مسلح انشقوا عن قوات الجيش والشرطة، حسبما يقول قادته.

وقال مقاتل من الجيش السوري الحر إن "لدى جيش الأسد مدرعات ومدافع مضادة للطائرات بينما لا نملك إلا البنادق والقذائف الصاروخية".

إلا أن نشطاء قالوا إن انتشار الجيش والاشتباكات في الضواحي المحيطة بدمشق جاءت ردا على تزايد قوة المسلحين.

وعلى الرغم من تزايد أعداد القتلى في سورية، فقد قالت مسؤولة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الاضطرابات في هذا البلد لا تتفق مع تعريف اللجنة للحرب الأهلية.

XS
SM
MD
LG