Accessibility links

آشتون: الفلسطينيون والإسرائيليون لم يصلوا إلى طريق مسدود


أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون يوم الخميس أن إعلان انتهاء اللقاءات "الاستكشافية" بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يعني أن الطرفين وصلا إلى طريق مسدود.

وقالت آشتون للصحافيين عقب لقائها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمان "لا اعتقد أن هناك طريقا مسدودا، واعلم أن عباس يفكر بعناية حول كيفية المضي قدما، وبالنسبة له فاجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة مهم للغاية".

ومضت الوزيرة الأوروبية تقول "اعتقد أن عباس يأمل أن تعترف إسرائيل بأن المبادرات تصنع فرقا، ومع لقائي به وبالإسرائيليين لازلت آمل بأنهم، وبوجود نية صادقة، سيتابعون المحادثات". وأكدت آشتون أن "الطريق ليس مسدودا بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وإنما هناك حاجة إلى الزخم".

وجاء لقاء آشتون بعباس بعد انتهاء الجولة الخامسة والأخيرة من المفاوضات "الاستكشافية" بين الفلسطينيين وإسرائيل في عمان دون تحقيق أي تقدم باتجاه استئناف المفاوضات المباشرة، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان.

وقالت آشتون، التي التقت كذلك نظيرها الأردني ناصر جودة، إن "السؤال في هذه المرحلة من المحادثات غير المباشرة هو حول كيفية بث الثقة بعملية السلام في كلا الاتجاهين، واعتقد أن هذا ما تجري مناقشته".

نتانياهو يؤكد المسعى لمواصلة المحادثات

من جهته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو قبل استقباله اشتون في القدس إن حكومته "تسعى كي تتواصل المحادثات مع الفلسطينيين".

وبدوره حض اوفير جندلمان، المتحدث باسم نتانياهو، يوم الخميس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على عدم وقف المحادثات قائلا إن "استمرار المحادثات مع الفلسطينيين هو الطريق الوحيد لإحداث تقدم".

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أعلن أمس الأربعاء انه لن تكون هناك اجتماعات بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين في عمان الأسبوع المقبل.

وهو الأمر ذاته الذي أكده مسؤول فلسطيني مطلع على الاجتماعات، بالقول إنه لا يمكن استئناف المفاوضات إذا لم تنجح لقاءات عمان حتى 26 يناير/ كانون الثاني في وقف الاستيطان الإسرائيلي.

إلا أن مسؤولا إسرائيليا بارزا قال إنه "على الفلسطينيين أن يتيحوا الفرصة لمواصلة المحادثات الاستكشافية" التي ترعاها اللجنة الرباعية. وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن إسرائيل "قدمت في الأيام الأخيرة الخطوط العريضة لمواقفها بشأن الأراضي والأمن، وينبغي إجراء المزيد من المحادثات من أجل التوضيح وتقديم المزيد من التفاصيل".

وأضاف أن الجانب الإسرائيلي طرح في اجتماع السبت الماضي المبادئ التي يحدد على أساسها سياسته إزاء مسألتي الأراضي والأمن. وتابع قائلا إن "الفلسطينيين طلبوا مزيدا من الإيضاحات، كما طلبنا منهم كذلك إيضاحات بشأن قضايا طرحوها، لذلك من المهم للغاية أن نواصل المباحثات المباشرة وجها لوجه بشأن تلك القضايا وغيرها".

وتأتي الاجتماعات الاستكشافية في إطار محاولة من جانب اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، لإعادة بدء محادثات السلام المباشرة المتوقفة منذ أواخر سبتمبر/ أيلول 2010.

وكانت اللجنة قد طلبت في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي طرح مقترحات شاملة حول قضيتي الأراضي والأمن في غضون ثلاثة أشهر، على أمل أن يؤدي ذلك لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق في غضون عام.

ويرى الفلسطينيون أن هذه المهلة تنتهي في 26 يناير/كانون الثاني بينما يقول الإسرائيليون إنها تنتهي بعد ثلاثة أشهر من تاريخ انعقاد أول اجتماع بين الطرفين أي أنها مازالت ممتدة، بحسب رأيهم، حتى شهر أبريل/نيسان القادم.

XS
SM
MD
LG