Accessibility links

الناتو يقول إنه لن يعود إلى ليبيا ومنظمات حقوقية ترصد تعذيبا للمعتقلين


أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن يوم الخميس أن الحلف لا يعتزم العودة إلى ليبيا حيث أنهى عملياته قبل أكثر من شهرين، على الرغم من تردي الأوضاع الأمنية فيها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي إن "الحلف قد أنهى عملياته في ليبيا في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولا ينوي العودة إليها".

وأوضح راسموسن أن الحلف تدخل في ليبيا "بناء على تفويض من الأمم المتحدة لم يعد ساريا الآن".

وقال إن حلف الأطلسي قد أنهى عملياته في ليبيا لأنه "اعتبر بوضوح أنه حقق أهدافه هناك".

وكان حلف الأطلسي قد نفذ عمليات في ليبيا قادتها عدة دول أوروبية في مقدمتها فرنسا وبريطانيا فضلا عن الولايات المتحدة بدعم عدد من الدول العربية، وشكلت عاملا مهما في الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

يذكر أن مواجهات عنيفة اندلعت خلال الأيام الأخيرة حول مدينة بني وليد التي كانت من معاقل نظام القذافي، وأكدت سلطات طرابلس يوم الأربعاء أنها استعادت السيطرة عليها.

يشار إلى أن السلطات الليبية الجديدة تواجه أخطر أزمة سياسية منذ توليها مقاليد السلطة فضلا عن مشاكل أمنية ناجمة عن انتشار الأسلحة منذ نهاية النزاع.

"تعذيب المعتقلين"

في سياق متصل، أفادت مجموعات حقوقية يوم الخميس بأن الكثير من المشتبه في أنهم موالون للقذافي تعرضوا للتعذيب أو لقي عدد منهم مصرعهم في مراكز اعتقال تديرها ميليشيات مسلحة.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إن عددا من المحتجزين "توفوا بعد تعرضهم للتعذيب في ليبيا في الأسابيع والشهور الأخيرة مع انتشار عمليات التعذيب وسوء المعاملة لمن يشتبه في أنهم من المقاتلين أو الموالين للقذافي".

وأضافت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، أن أفرادا منها التقوا بمحتجزين في طرابلس ومصراتة وفي مدن أصغر مثل غريان، ولاحظوا عليهم علامات واضحة لتعذيب تعرضوا له خلال الأيام والأسابيع الأخيرة.

وأعلنت المنظمة أن عمليات التعذيب "تنفذها أجهزة عسكرية وأمنية معترف بها رسميا، إضافة إلى العديد من الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج أي إطار قانوني".

"أطباء بلا حدود تنسحب"

وفي بيان منفصل أعلنت منظمة أطباء بلا حدود وقف عملياتها في مصراتة، ثالث أكبر مدينة ليبية.

وأوضحت المنظمة أن "المحتجزين في مصراتة يعذبون ويحرمون من الرعاية الطبية الضرورية، ما حدا بأطباء بلا حدود التي تقوم بعمليات إغاثة دولية لوقف عملياتها في مراكز الاحتجاز" في المدينة التي صمدت أمام حصار مدمر فرضته عليها قوات القذافي خلال العام الماضي.

وأضافت المنظمة أن أطباءها كانوا يشاهدون باستمرار أشخاصا يعانون من أمراض وإصابات بسبب تعرضهم للتعذيب أثناء الاستجواب، مشيرة إلى أن عمليات الاستجواب جرت "خارج مراكز الاحتجاز".

جدير بالذكر أن ما كشفت عنه المنظمتان جاء بعد ساعات من إبداء مسؤولين بارزين في الأمم المتحدة مخاوف مماثلة بشأن "كتائب الثورة" الليبية التي اتهموها بالمسؤولية عن زيادة العنف واحتجاز الآلاف في مراكز احتجاز سرية.
XS
SM
MD
LG