Accessibility links

مقتل أربعة فلسطينيين في غارة إسرائيلية على شرق مدينة غزة


أفادت مصادر طبية فلسطينية أن أربعة فلسطينيين على الأقل قتلوا ليل الخميس الجمعة في غارة إسرائيلية على شرق مدينة غزة.
وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي شن غارة شرق حي الزيتون أدت إلى مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة اربعة آخرين بجروح. وأفاد شهود أن القتلى ينتمون إلى حركة حماس.
ولم يؤكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذه المعلومات على الفور. وكان ستة فلسطينيين قد قتلوا وجرح حوالي 40 آخرين في أربع غارات شنتها الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما تعهدت حركة حماس بتنفيذ هجمات انتحارية داخل إسرائيل وهددت بمواصلة قصف سديروت داعية سكانها إلى النزول إلى الملاجئ.

فبعد يوم من المواجهات الدامية بين حركتي فتح وحماس، قتل أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس وأصيب 30 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مقرا للقوة التنفيذية في غزة وأدت إلى تدميره بالكامل.

واستهدفت غارة ثانية سيارة في شارع الجلاء وسط غزة أسفرت عن مقتل أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام وجرح خمسة آخرين.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة ثالثة استهدفت خلالها غرفة للحراسة أمام منزل الناطق باسم وزارة الداخلية خالد أبو هلال في حي الشيخ رضوان شمالي غزة مما أسفر عن مقتل أحد حراسه وإصابة ما لا يقل عن ثلاثة آخرين وجميعهم من عناصر القوة التنفيذية.

وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن ثلاثة أشخاص قتلوا في سيارة في جنوب قطاع غزة في رابع غارة يشنها الطيران الإسرائيلي الخميس.

هذا وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن دبابات الجيش بدأت بالتوغل الخميس داخل قطاع غزة واجتازت السياج الأمني الفاصل مع القطاع لوضع حد لإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

من جهة أخرى، قتل ثلاثة فلسطينيين الخميس في اشتباكات اندلعت أثناء تشييع أحد عناصر القوة التنفيذية قتل مساء أمس في رفح في جنوب قطاع غزة.

حماس: كل الخيارات مفتوحة

وفي أول رد فعل على الغارة الإسرائيلية، أعلن ابو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الخميس أن "كل الخيارات مفتوحة بما فيها العمليات الاستشهادية".

وأضاف في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: "إذا كان هناك إمكانية لتنفيذ عمليات استشهادية فنحن جاهزون لذلك نحن سنرد بكل الخيارات المفتوحة في الوقت والمكان المناسب".

وتابع أبو عبيدة: "ردنا على هذا القصف سيكون باستئناف المقاومة ودك المغتصبات الصهيونية المحيطة لقطاع غزة، ونحن ندعو سكان سديروت للنزول إلى الملاجئ وعدم الظهور على سطح الأرض".

استمرار القصف على سديروت

هذا وقد تواصل سقوط الصواريخ على سديروت لليوم الثالث على التوالي حيث أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن ست قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة الخميس على المدينة، مما أدى إلى إصابة شخصين أحدهما تلميذ.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد: "أصابت إحدى القذائف مدرسة أثناء وجود التلاميذ في الملاجئ لكن أحدهم أصيب".

وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته أن إحدى القذائف ألحقت أضرارا بسيارة بينما أصابت أخرى المنطقة الصناعية في سديروت.


واشنطن تدعو إلى ضبط النفس

وحملت الولايات المتحدة الخميس حركة حماس مسؤولية أعمال العنف في قطاع غزة وأشادت "بضبط النفس الكبير" الذي أظهرته الحكومة الإسرائيلية في ردها على إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس اتصلت هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لمعرفة وجهتي نظرهما بشأن الوضع.

وجدد المتحدث دعوة الولايات المتحدة إلى الحد من العنفداعيا كافة الأطراف إلى التحلي بضبط النفس.

وأضاف: "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وقد أظهرت الكثير من ضبط النفس في مواجهة هذه الهجمات الصاروخية".

وتابع المتحدث: "يجب ألا ننسى أن العنف قد بدأ. وهو بدأ حين هاجمت قوات مرتبطة بحماس مواطنيها الفلسطينيين وبدأت مجموعات بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

ليفني تدعو المجتمع الدولي إلى التعاطف مع سديروت

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد دعت المجتمع الدولي إلى وضع حد لإطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل. ونقلت صحيفة هآرتس عن ليفني قولها بعد اجتماع مع مع وزيرة الخارجية الألمانية فرانك شتاينماير:" إذا لم يوقف إطلاق صواريخ القسام نحو إسرائيل فإن إسرائيل نفسها سوف تضطر لفعل ذلك".

وأكدت ليفني أنها تتوقع أن يزيد الاتحاد الأوروبي من جهوده الدبلوماسية وأن يدين إطلاق صواريخ القسام وأن يتعاطف مع سكان سديروت.

نتانياهو يطالب بقطع الماء والكهرباء عن غزة

من جهته، طالب بنيامين نتنياهو رئيس حزب الليكود الإسرائيلي الخميس الحكومة الإسرائيلية بأن تقطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة بأسلوب منظم.

وقال نتنياهو الذي يعد من أبرز قادة المعارضة في إسرائيل إنه يؤيد تنفيذ توغل محدود داخل الأراضي التي تطلق منها صواريخ القسام، وهي ما يقارب أربع كيلومترات خارج حدود إسرائيل، وفقاً لما نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية الخميس.


عباس يلغي زيارته إلى غزة

هذا وقد أعلن مكتب رئيس السلطة الفلسطينية أن محمود عباس أجل زيارة كانت مقررة اليوم الخميس إلى غزة بسبب الظروف الأمنية المتدهورة هناك.

وكان من المقرر أن يجتمع عباس برئيس الوزراء إسماعيل هنية في محاولة للحفاظ على التهدئة التي تم الإعلان عنها أمس بين حركتي فتح وحماس.

وقال مصدر مقرب من رئيس السلطة رفض الكشف عن اسمه إن عباس لن يتوجه إلى غزة إلا بعد أن يتأكد من أن حماس ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه أمس بشكل كامل.

مبارك يدعو إلى حل الأزمة بين الفلسطينيين

بدوره، حث الرئيس المصري حسني مبارك كافة الأطراف الفلسطينية على وقف الاشتباكات المسلحة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس السلطة محمود عباس.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مبارك قوله إن إسالة الدم الفلسطيني أمر محرم، ودعا كافة الفصائل الفلسطينية إلى التعاون مع الديبلوماسيين المصريين الذي يحاولون حل الأزمة.

بريطانيا تدعو إلى التهدئة

كما أعربت مرغريت بيكيت وزيرة الخارجية البريطانية عن قلقها البالغ بسبب الأوضاع الأمنية التي تشهدها قطاع غزة.

وطالبت بيكيت في بيان لها الخميس الأطراف المعنية باحترام اتفاقية وقف إطلاق النار ودعم المساعي التي يبذلها رئيس السلطة محمود عباس من أجل تحقيق السلام للشعب الفلسطيني.

واستنكرت الوزيرة البريطانية عمليات القصف التي تشنها جهات فلسطينية ضد إسرائيل، ودعت إلى التهدئة، كما أعربت عن أسفها لسقوط مدنيين من كلا الجانبين.

XS
SM
MD
LG