Accessibility links

صحف أميركية: وولفويتز مستعد للاستقالة في حال ترتيب صفقة مع البنك الدولي


ذكرت الصحف الأميركية الصادرة الخميس أن رئيس البنك الدولي بول وولفويتز مستعد للاستقالة من منصبه طالما استعد البنك لتحمل بعض المسؤولية عن توصياته بشأن العلاوة المالية التي أقرها لصديقته شاها رضا.

وأشارت الصحف إلى أن هناك محاولات تجري للتوصل لصفقة مع مجلس إدارة البنك قبيل الاجتماع الجديد الذي سيعقد الخميس لبحث فضيحة ترقيته لصديقته.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وولفويتز يسعى لحصول صفقة تسبق استقالته وأنه بدأ منذ الأربعاء المفاوضات الخاصة باستقالته مقابل إسقاط الأحكام الصادرة بحقه أو التخفيف منها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البنك الدولي قولهم إنهم متفائلون كثيرا للتوصل إلى حل يستطيع أن يضع حدا لأزمة البنك الدولي التي أصبحت خارجة عن السيطرة داخل كل من إدارة بوش ووزارات الاقتصاد في دول العالم، وفق وصفهم.

كما نقلت الصحيفة عن مطلعين على سير هذه المفاوضات قولهم إن طرح التهديد بطرد وولفويتز من منصبه والذي كان سائدا قبل 24 ساعة اتخذ منحا غريبا مع تحدي وولفويتز مدراء البنك للتصويت على تنحيه لأن الولايات المتحدة تعارض هذه الخطوة، علما أن وولفويتز كان قد بذل كل ما يتمتع به من سلطة لتفادي هذا التصويت.

وقال مسؤولون في البنك إن وولفويتز استغل القلق السائد لدى الزعماء الأوروبيين من احتمال حصول انشقاق مع إدارة بوش في الوقت الذي تحاول فيه كل من الولايات المتحدة وأوروبا التعاون على فرض العقوبات التجارية والاقتصادية وغيرها على إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البنك بعد ختام مفاوضات الأربعاء قوله إنه سيكون من الصعب أمام أعضاء مجلس الإدارة أن يسقطوا التهم الموجهة إلى وولفويتز، لكن سيترتب عليهم القيام بذلك إذا أرادوا حل هذه الأزمة.

من ناحية أخرى أشار مسؤولون آخرون في البنك إلى أنهم لا يعلمون ما هي الصفقة التي يمكن أن يوافق عليها البنك وماذا يمكن أن يوافق عليه أيضا وولفويتز ومحاميه روبرت بينيت.

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن الواضح أن كلا من البيت الأبيض ووزارة المالية متورطان في توجيه استراتيجية وولفويتز.

الموقف الأوروبي

وقد دفعت الدول الأوروبية بشدة باتجاه إقالة وولفويتز الذي شغل من قبل منصب نائب وزير الدفاع الأميركي، ثم خف تأييد البيت الأبيض له في الأيام الأخيرة مع اشتداد حدة الجدل حول رئيس البنك الدولي.

من جهة أخرى قالت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين قولهم إن زعماء كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى صغيرة رأوا أيضا انه من الأفضل حل أزمة وولفويتز من دون إحداث قطيعة عبر الأطلسي، خصوصا قبل موعد عقد قمة الدول الصناعية المقررة في ألمانيا في يونيو/ حزيران المقبل.

يذكر أن هذا الاجتماع سيكون الأخير لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير والأول للرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي.

ومن المتوقع أن ترأس الاجتماع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل، إلا أن حكومتها أرسلت إشارات بأنها تفضل حصول استقالة وولفويتز قبل اجتماع ألمانيا، وفق ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين.
XS
SM
MD
LG