Accessibility links

تأجيل اجتماع الإطار القيادي بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة


أعلن صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تأجيل اجتماع الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت، الذي كان يُفترض عقده في القاهرة في الثاني من فبراير/ شباط المقبل.

وقال رأفت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون وزع رسالة إلى كافة الفصائل المشاركة في هذه الإطار، أعلمهم فيها بتأجيل اللقاء إلى موعد قريب لاحق يحدد فيما بعد.

وكانت عدة فصائل فلسطينية، التقت في القاهرة الشهر الماضي، واتفقت على تشكيل إطار قيادي من مختلف الفصائل الفلسطينية، ويضم ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقد اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن المصالحة الفلسطينية تسير ببط معترفاً بمسؤولية حركته جزئياً عن ذلك وقال في حديث لـ"راديو سوا": "عملية المصالحة تسير ببطء، فتأجيل للاجتماعات هو إشارة للبطء، لو كنا مستعجلين لا يكون هناك اجتماع يتأخر. مثلاً أخذت لجنة الانتخابات في غزة أسبوعين إلى أن أعطي لها المفتاح لكي تنعقد. وهذا أيضا يعود لأخطاء من عندنا، فحتى الآن موضوع جوازات السفر لم يحل بالكامل مع أن حله منطقي وسهل ويمكن أن يحدث، فأنا أقر بأن هناك تباطؤا في تنفيذ عملية المصالحة ولكنها مستمرة".

تضارب الأنباء بشأن زيارة عباس ومشعل إلى غزة

هذا فيما تضاربت الأنباء بشأن زيارة مشتركة محتملة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى قطاع غزة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن الحديث الجاري حاليا عن زيارة عباس إلى قطاع غزة "سابق لأوانه، لأنه يحتاج إلى إنجاح جهود المصالحة الفلسطينية".

من جهته، استبعد المحلل السياسي محمد دراغمة في حديث مع "راديو سوا" توجه عباس برفقة مشعل إلى قطاع غزة والإعلان عن تشكيل حكومة وحدة في إطار الخطوات التي ستقدم عليها السلطة الفلسطينية على ضوء توقف مفاوضات عمان،

وقال دراغمة: "هذا مستبعد بدرجة كبيرة بسبب الموقف في غزة والوضع الأمني في غزة والموقف السياسي في غزة أيضا. ربما تكون هذه فكرة لمراحل طويلة قادمة لكن ليس الآن، فلغاية الآن هناك معارضة من حماس في غزة للذهاب بعيدا في مشروع المصالحة، فهم يسيرون ببطء شديد لاستكشاف مصالحهم في كل مرحلة".

وكانت تقارير قد تضاربت في الآونة الأخيرة حول قيام عباس ومشعل بزيارة مشتركة إلى قطاع غزة، ففيما رحبت حماس على لسان القيادي فيها إسماعيل رضوان بالزيارة في حال توفرت الأجواء المناسبة بعد إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي، وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن إن زيارة الرئيس أبو مازن لغزة لن تجري إلا بعد التوافق على الحكومة الفلسطينية المقبلة.

آشتون: المحادثات لم تصل إلى طريق مسدود

من جانبها، قالت المفوضة العليا للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الخميس، إن المحادثات غير الرسمية بين الفلسطينيين وإسرائيل لم تصل بعد إلى طريق مسدود، وإن النوايا الصادقة كفيلة بمواصلتها.

وأضافت آشتون بعد لقائها عباس في العاصمة الأردنية عمان، أن عباس يفكر ملياً بالخطوة القادمة في المحادثات التي تستضيفها الأردن هذا الشهر، موضحة أن عباس يريد التشاور مع الجامعة العربية في هذا الأمر.

وأكدت المسؤولة الأوروبية أن عباس يأمل بأن توقف إسرائيل أعمال البناء الاستيطاني، وتقوم بترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، كبادرة لاستئناف المباحثات.

من ناحيته، أشاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث بتصريحات آشتون خلال زيارتها الحالية للمنطقة، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمماطلة لإحراج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأضاف شعث في حديث لـ"راديو سوا": "كل يوم نقضيه في هذه المباحثات نخسر أمام شعبنا وتكسب حماس. وإذا كان المطلوب هو إضعاف حركة فتح وإضعاف أبو مازن في الساحة الفلسطينية، فأعتقد أن هذا أمر خطير لو كان فعلا هو المقصود. لو كان السيد نتانياهو جادا فقد كان لديه سنة كاملة لتحضير أفكاره وتحضير مشروعاته. فأنا لا أستطيع أن أقول ما قالته السيدة آشتون، وهي سيدة فاضلة نكن لها كل الاحترام والتقدير، أن ذلك سيؤدي إلى عودتنا لمفاوضات بنفس الطريقة التي قاد فيها نتانياهو هذه المفاوضات والمفاوضات التي كانت قبلها. ففي شهر كامل خلال سبتمبر 2010 كان ما بين واشنطن ونيويورك وشرم الشيخ والقدس".

من جانبه، يشدد وزير البنية التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو على أهمية المحادثات، للاتفاق على التفاصيل، وقال: "لقد بدأت المحادثات بطريق مسدود وضعه الفلسطينيون، ما الذي يريدون الحصول عليه؟ رسماً تفصيلياً واضحاً لحدودهم المستقبلية، حتى قبل بدء المحادثات، وبدء المفاوضات، هذه الأمور ينبغي تقويمها من خلال المفاوضات الحثيثة والأخذ والرد، فنحن نقدم شيئاً ونحتاج منهم أن يقدموا ما يقابله".

الفلسطينيون في مرحلة تقييم محادثات عمان

من جانبها، أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الجانب الفلسطيني في مرحلة تقييم للمحادثات الاستكشافية التي شهدتها العاصمة الأردنية عمان خلال الشهر المنصرم، محملاً الجانب الإسرائيلي المسؤولية عن عدم تحول تلك المحادثات إلى مفاوضات مباشرة، بسبب البناء الاستيطاني، وأضاف أبو ردينة: "نحن نمر الآن في مرحلة تقييم لما جرى في الأسابيع الماضية وسيكون هناك اجتماع للجنة الرباعية وللقيادة الفلسطينية كل على حدة طبعا، لتقييم ومناقشة هذا الأمر لاتخاذ القرارات المناسبة. التنسيق سيستمر مع الأردن ومع الاتحاد الأوروبي ومع روسيا الاتحادية، والرئيس أبو مازن سيستقبل الأمين العام للأمم المتحدة في رام الله في الأول من الشهر القادم".

وأكد أبو ردينة التزام الفلسطينيين بالشرعية الدولية، وقال: "حتى هذه اللحظة الأمور لم تصل إلى مرحلة الدخول في مفاوضات لأن الجانب الإسرائيلي حتى الآن لم يلتزم بوقف الاستيطان. الموقف الفلسطيني والعربي والشرعية الدولية تطالب بمفاوضات وفقا لبيان الرباعية الصادر في 23 سبتمبر الماضي، وبناء عليه نحن ملتزمون بالشرعية الدولية وبالدخول في مفاوضات جادة وفق بيان الرباعية ووفق الشرعية الدولية".

من جانبها، أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي انتهاء المحادثات الاستكشافية، معتبرة أن جوهر القضية بات يكمن الآن في آلية إلزام إسرائيل، وقالت: "إسرائيل معنية فقط بشكل المفاوضات وليس بالالتزام بمتطلبات المفاوضات لإنجاحها، وبالتالي هناك اجتماعات للقيادة السياسية الفلسطينية وهناك أيضا اجتماعات عربية في الرابع من شباط، وما بعدها ستؤخذ القرارات حول كيفية التحرك ولكن اللقاءات والاجتماعات والمباحثات انتهت. لا مجال الآن للتعامل معها وكأن الباب مفتوح لإسرائيل أو لغيرها. القضية هي قضية إلزام إسرائيل ومساءلتها".

واشنطن تأمل تسريع العودة إلى المحادثات

من جانبها، أعربت الولايات المتحدة الخميس عن أملها في أن يكون وقف المحادثات الاستكشافية التي رعاها الأردن بين الفلسطينيين والإسرائيليين مجرد تعليق قصير لتلك المحادثات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند: "ليس من المستغرب أن الجانبين بحاجة إلى بعض الوقت للتوقف والتأمل ونأمل أن يأخذ ذلك فترة قصيرة وأن يتمكنا من العودة بعدها بسرعة إلى المفاوضات، وهذا ما نحثهما على القيام به".

وأعربت نولاند عن تقدير الولايات المتحدة للحكومة الأردنية لاستضافة المحادثات التي شملت خمس اجتماعات عقدت هذا الشهر في عمان ولتوفيرها المناخ الملائم لها. وأكدت في سياق ردها على سؤال عن المبررات التي يجب أن تقنع الفلسطينيين للعودة إلى استئناف هذه المفاوضات أن اجتماعات الأردن كانت مفيدة للطرفين لناحية أنهما تمكنا من توضيح بعض القضايا في تلك الاجتماعات.

XS
SM
MD
LG