Accessibility links

دراسة تؤكد ارتفاع عدد الحكومات التي تراقب الإنترنت


ارتفع عدد الحكومات حول العالم التي تراقب الإنترنت، وتوسعت إجراءات المراقبة باستخدام برمجيات وآليات تكنولوجية متطورة لغربلة المواقع التي تنشر معلومات محظورة من قبل الحكومات سواء كانت ذات طابع سياسي أو حقوقي أو ديني أو جنسي، وفقاً لدراسة حديثة شملت 40 دولة.

ففي السنوات الخمس الماضية ارتفع عدد الدول التي تمارس مراقبة الإنترنت، من بضعة دول منها إيران والصين والسعودية، إلى أكثر من 26 دولة، واتسعت المجالات التي يتم مراقبتها وتطورت التكنولوجيات المستخدمة للمراقبة، وفقاً لتقرير نشرته مؤسسة "مبادرة أوبن نت" OpenNet Initiative صدر الجمعة في مدينة أكسفورد البريطانية.


ونقلت صحيفة هيرالد تريبيون الأميركية عن رون ديبيرت، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة تورونتو، وهي إحدى الجامعات الأربع التي شاركت في الدراسة، إضافة إلى هارفارد وأكسفورد وكيميريدج، قوله: "بمجرد تثبيت الأدوات التكنولوجية، أضحت الحكومات تدرك أن الإنترنت يمكن السيطرة عليها. لقد كانت هناك فكرة خاطئة في السابق أن الإنترنت لا يمكن أن تخضع للقوانين، غير أن الحكومات تدرك الآن أن العكس هو الصحيح".

وبدلاً من حجب مواقع بأكملها أصبحت الحكومات تركز على مواقع محددة مثل ومراقبة محتوياتها مثل YouTube و Skype وخرائط غوغل، وفقاً للتقرير. ويقول ديبيرت إن الحكومات أضحت تحجب مواقع معينة في مواسم معينة فقط مثل مواسم الانتخابات الحاسمة.

وقد قام 100 باحث في الجامعات الأربع بدراسة آلاف المواقع واكتشفوا أكثر من 200 ألف مثال على المراقبة الحكومية، وقد راقبت معظم الحكومات التي شملتها الدراسة عدداً من المجالات، مما يدل على أن الحكومات حين تبدأ باستخدام أدوات حجب المواقع فإنها تبدأ بتوسيع المجالات التي تحجب المواقع عليها.

واتبعت دول مثل الصين وإيران وسوريا وتونس وفيتنام وأوزبكستان وعمان وباكستان مجالات واسعة وفقاً للتقرير. حيث ركزت تونس مثلاً التي استضافت مؤتمر الأمم المتحدة لمجتمع المعلومات عام 2005، على أربع موضوعات، هي: حقوق الإنسان والمعارضة السياسية للحكومة والمواقع الإباحية والمواقع التي توفر أدوات للالتفاف على القيود ودخول المواقع الممنوعة.

غير أن هناك اختلافات في كيفية المراقبة، فبينما تركز دول مثل فيتنام وأوزبكستان على مواقع محلية وتتجاهل بشكل عام المواقع العالمية، تميل الدول الشرق أوسطية على الأخبار الدولية، حيث تحجب إيران مثلاً موقع BBC، وتركز السعودية على حجب المواقع الإباحية والمواقع السياسية المعارضة للحكومة وبعض المواقع الدينية غير السنية.

ولم يجد الباحثون أدلة على المراقبة الحكومية للمواقع في دول مثل روسيا وفنزويلا ومصر وهونغ كونغ وإسرائيل والعراق.

ولم تغط الدراسة الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية لأن المراقبة في هذه الدول تركز بشكل أساسي على مواضيع حقوق الطبع وتتم مراقبة ذلك غالباً من قبل القطاع الخاص. وفي مقابل ذلك، وجدت الدراسة أن المراقبة التي تتم في الدول التي شملتها الدراسة لا تشمل مواضيع حقوق الملكية الفكرية.

يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت هذا الأسبوع أنها تنوي حجب أكثر من 10 مواقع عن الكمبيوترات التابعة للوزارة والتي يبلغ عددها خمسة ملايين كمبيوتر، ومن بين هذه المواقع YouTube و MySpace ومواقع إذاعية على الإنترنت مثل Pandora.com وLive365.com. وقالت السلطات الأميركية إن هذه الخطوات اتخذت لتلافي ازدحام الشبكات، غير أنها أكدت أن ذلك لم يحصل بعد.
XS
SM
MD
LG