Accessibility links

logo-print

قطاع غزة يترنح بين الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني وبين الغارات الإسرائيلية


تواصلت الاشتباكات بين مسلحين من حركتي حماس وفتح في مدينة غزة الجمعة على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين يوم الأربعاء الماضي.

وذكر مصدر طبي فلسطيني أن صيادا وطالبا قتلا خلال اشتباكات بين المسلحين غربي مدينة غزة.
كما اندلعت اشتباكات بين مسلحين من الحركتين قرب الجامعة الإسلامية.

وقال مسؤولون من حماس إن حرس الرئاسة الفلسطينية أطلق قذائف هاون على مقاتلين من حماس، إلا أن متحدثا باسم الحرس الرئاسي نفى تلك الإدعاءات، واتهم حماس باستخدام الجامعة كقاعدة لشن هجمات على مراكز الشرطة المجاورة.

يذكر أن نحو 50 فلسطينيا قتلوا في الاشتباكات بين الحركتين المندلعة في غزة منذ مطلع الأسبوع الجاري.

غارات إسرائيلية جديدة

في الوقت نفسه، استمرت القوات الإسرائيلية بشن غاراتها الجوية على قطاع غزة، فقد شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة ثالثة الجمعة استهدفت حافلة صغيرة قرب موقع لحماس، وأفاد مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان أن عنصرين من حركة حماس قتلا وأصيب خمسة مدنيين.

وكانت المقاتلات الإسرائيلية قد أغارت على مقر تابع للقوة التنفيذية التابعة لحركة حماس جنوبي قطاع غزة من دون وقوع إصابات.

كذلك ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية أكملت تدريباتها استعدادا لشن حملة عسكرية برية محتملة على قطاع غزة، كما انتشر عدد من الدبابات ووحدات المدفعية شمالي القطاع حيث استهدفت مناطق شرق حي الشجاعية وبلدات بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا.

هذا ودعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني المجتمع الدولي إلى الضغط على المسلحين في قطاع غزة، لوقف هجماتهم الصاروخية على إسرائيل.

وأضافت ليفني في كلمة أمام سفراء أجانب في تل أبيب أن الحاجة تستدعي أحيانا إظهار الحزم وأنه ينبغي الضغط على الإرهابيين كي يدركوا أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل أمر لا يمكن احتماله، حسب تعبيرها.

وأشارت ليفني إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستقرر في الأيام المقبلة ما إذا كانت ستشن مزيدا من العمليات العسكرية في قطاع غزة.

عباس إلى غزة

وفي الشونة على شاطئ البحر الميت، قال صائب عريقات مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن رئيس السلطة محمود عباس سيتوجه الجمعة أو السبت إلى قطاع غزة في محاولة لوقف الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس.

وأضاف عريقات على هامش منتدى دافوس الاقتصادي أنه كان من المقرر أن يجتمع عباس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الجمعة إلا أن الظروف الأمنية في الأراضي الفلسطينية حالت دون ذلك.

وشدد عريقات على ضرورة أن تساعد الحكومة والأجهزة الأمنية الفلسطينية رئيس السلطة لتنفيذ الخطة الأمنية التي تهدف إلى إنهاء حالة الفوضى والعنف في قطاع غزة.

وكان عباس قد دعا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى حث الحكومة الإسرائيلية على وقف العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني، وإلى مواصلة الجهود الرامية لدفع العملية السلمية قدما.

هنية يدعو إلى توحيد الصفوف

من جهته، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الفلسطينيين إلى توحيد الصفوف في مواجهة العدوان الإسرائيلي، حسب قوله.

وشدد هنية عقب صلاة الجمعة على ضرورة انسحاب كافة المسلحين من الشوارع لوقف الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس.

وقال إنه ينبغي على الجميع الالتزام بالاتفاقات التي تم التوقيع عليها من قبل الجانبين.

وانتقد هنية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة، لافتا إلى أن ذلك هروب إسرائيلي من مأزق الحكومة السياسي.

500 عنصر فلسطيني جديد في القطاع

وفي واشنطن، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إسرائيل سمحت لحركة فتح بإدخال نحو 500 من قوات تم تدريبها بإشراف أميركي في قطاع غزة للتصدي لحركة حماس.

وقالت الصحيفة نقلا عن متحدثة باسم بعثة الاتحاد الأوروبي في معبر رفح إن هذه القوات تابعة لوحدات موالية لرئيس السلطة محمود عباس، وإنها دخلت يوم الثلاثاء إلى قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح بموافقة إسرائيلية.

وقال إفرام سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إن عباس سيحدد مهمة تلك القوات وإن نشرها في قطاع غزة يهدف إلى التغلب على حماس التي كانت لها الغلبة في الآونة الأخيرة على حركة فتح، حسب تعبيره.

وتعليقا على ما جاء في الصحيفة، نفى المتحدث باسم حركة فتح ماهر مقداد في اتصال مع "راديو سوا" تلك التقارير.
وقال مقداد إن هؤلاء العناصر كانوا يتابعون دورة عسكرية من ضمن برنامج إعادة تأهيل العناصر الأمنية الفلسطينية، لافتا إلى أنهم عادوا إلى بيوتهم بعد انتهاء هذه الدورة وهم في إجازة الآن.
وأشار مقداد إلى أن تلك التقارير تثير الفتنة وتزيد من حالة الفوضى الأمنية في غزة.

وعلى الصعيد المعيشي، حذر برنامج الأغذية العالمية الجمعة من تدهور الوضع في قطاع غزة مما يمنع وصول المساعدات الغذائية إلى نحو 265 ألف شخص بحاجة إليها.
XS
SM
MD
LG