Accessibility links

العدل والمساواة تجدد تعهدها بإسقاط حكومة الخرطوم وتهدد باغتيالات سياسية


أعلنت حركة العدل والمساواة المسلحة في دارفور الخميس اختيار جبريل إبراهيم رئيسا لها، خلفا لشقيقه خليل الذي قتله الجيش السوداني الشهر الماضي.

وقال المتحدث باسم الحركة جبريل ادم بلال في حديث خص به "راديو سو" إن الحركة تعهدت في مؤتمرها العام، بمواصلة القتال مع بقية الحركات المسلحة لإسقاط حكومة الخرطوم.

وأضاف "أوصى المؤتمرون بضرورة الالتزام ببرنامج الجبهة الثورية السودانية والعمل والتنسيق مع كل قوى المقاومة الأخرى، والعمل أيضا مع القوى السياسية المعارضة بغرض إسقاط نظام المؤتمر الوطني.

وتوصل المؤتمرون في منطقة حديات إلى أن المؤتمر الوطني لا يرغب في التسوية السياسية، وإلى أن المؤتمر الوطني ينتهج من المفاوضات ومن العمليات السلمية منهجا للمماطلة ومنهجا لتمرير الأجندة وكسب العلاقات الدولية، وأيضا منهجا لحسم المعركة عسكريا".

وقد تعهدت الحركة بملاحقة قادة المؤتمر الوطني وفتح باب الاغتيالات السياسية، بحسب تصريحات بلال الذي فيها "حمّل جميع المؤتمرين المؤتمر الوطني وقياداته مسؤولية فتح باب الاغتيالات السياسية واسعا، وتعهدوا جميعا بملاحقة قيادات المؤتمر الوطني أينما حلوا، حتى لو قدموا تنازلا عن الحكم في السودان، أيضا سيُقدموا إلى محاكمات عادلة، والجميع أوصى بمحاربة الإفلات من العقاب، والجميع أمنّوا على أن الحساب يجب أن يكون من جنس العمل".

من جانبها، قللت الحكومة السودانية من خطورة هذه التحذيرات. وقال القيادي في المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبد العاطي إن الخرطوم تأمل في أن تجنح القيادة الجديدة للحركة نحو السلم.

ويرى المحلل السياسي عبد الله ادم خاطر أن تصعيد التهديدات من جانب حركة العدل والمساواة يهدف إلى الحفاظ على تماسك الحركة.

وأوضح لـ "راديو سوا" ذلك بقوله "هذه التهديدات ربما لتأكيد تماسكها وتأكيد علاقتها مع الأطراف الأخرى، ولكن بكل تأكيد جدول التفاوض مفتوح وهي ضمن الجهات التي سعت إلى التفاوض مع الحكومة من قبل".

يذكر أن الحكومة السودانية وقعت اتفاق سلام مع تحالف من حركات دارفور المتمردة في العاصمة القطرية الدوحة في يوليو/تموز الماضي، بوساطة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودولة قطر، لكن حركة العدل والمساواة وفصيلين آخرين رفضوا التوقيع على الاتفاق.

وينص اتفاق الدوحة على الالتزام بالمصالحة وإنشاء مفوضية لحقوق الإنسان، وتقديم الحكومة السودانية مبلغ ملياري دولار لإعادة التأهيل والتنمية، وتعويض للاجئين والنازحين الذين فروا من قراهم جراء الحرب في الإقليم.

وتقدر الأمم المتحدة عدد قتلى النزاع بنحو 300 ألف شخص، بينما تقول الحكومة السودانية إنهم 10 آلاف فقط.

وتقول الأمم المتحدة أن نحو مليونين مازالوا نازحين عن قراهم، منذ أن بدأت حركات التمرد في إقليم دارفور غربي السودان قتالها ضد الحكومة السودانية عام 2003.
XS
SM
MD
LG