Accessibility links

logo-print

أطباء بلا حدود تعلق أنشطتها في مصراتة الليبية احتجاجا على تعذيب المعتقلين


أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الخميس تعليق أنشطتها في مراكز الاعتقال في مصراتة ثالث أكبر مدينة ليبية، تعبيرا عن احتجاجها على تعرض المحتجزين للتعذيب.

وقالت المنظمة إنه طُلب من طاقمها الطبي تضميد معتقلين تعرّضوا إلى جلسات تعذيب، تمهيدا لتعريضهم لاحقا لمزيد من الانتهاكات، بحسب المنظمة.

وفي أول رد فعل رسمي حيال هذه الاتهامات، قال إبراهيم بيت المال رئيس المجلس العسكري في مدينة مصراتة لـ "راديو سوا":

"إن ما جرى كان نتيجة عدم دراية من قبل بعض الأشخاص بكيفية التعامل مع الأسرى".

وأضاف: "أبلغنا ذلك بشكل رسمي للجهة المختصة لنا المجلس المحلي والمجلس العسكري في مصراته، ونحن قلنا لهم من الأول إن هذه التشويهات، وإذا كان بالفعل موجود مثل هذه الأمور فإنها بنسبة قليلة جدا نتيجة ردة فعل الثوار في الجبهة بدلا من أن يتم قتلهم يتم أسرهم، ولكن ما جرى هو نتيجة لعدم الوعي بين الثوار والقوانين التي نتعامل بها. والثوار ليست لديهم دراية بها. ولكنهم ربما قاموا ببعض التعذيب أو بعض التشويهات ونحن نتعاون معهم بكل شفافية وفتحنا لهم كل سجوننا وكل سجن موجود به عيادات".

وأكد بيت المال لـ"راديو سوا" على أن منظمة أطباء بلا حدود قررت فعليا مغادرة مصراتة، لكن تجري محاولات من أجل استمرارهم.

وأوضح: "إذا أرادوا أن يتعاملوا معنا هنا في ليبيا لمساعدة الأسرى الذين جرت إصابتهم من خلال الناتو أو من خلال الاشتباكات مع الثوار، أما بالنسبة لمدة بقاء أطباء بلا حدود لا أعرف وقتها أو زمنها وقد أبلغونا بأنهم سيغادرون".

وفي هذه الأثناء، أعلنت منظمة العفو الدولية الخميس أن العديد من المشتبه في أنهم من الموالين للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، تعرضوا للتعذيب وبعضهم لقي مصرعه في مراكز اعتقال على أيدي أجهزة عسكرية وأمنية معترف بها رسميا.

وفي هذا الشأن، قال الناشط الحقوقي عبد القادر سعود في مقابلة مع "راديو سوا" إن هناك عقبات أمام مسعى مؤسسات حقوق الإنسان لوقف هذه التجاوزات.

وشرح ذلك بقوله: "لم يكن هناك مؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات حقوقية أيام القذافي، ولكن نحن الآن في بداية الطريق، وأيضا القوة مع الشارع وليست مع المؤسسات أو مع الدولة، الشارع هو الذي يمتلك القوة، المهمة صعبة جدا جدا جدا ولا تتخيل مدى صعوبة المهمة في الوقت الحالي، ولكن مؤسسة المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية على رأسها المرصد الليبي لحقوق الإنسان لن تقصر في حصر هذه الحالات وإصدار مذكرة الاستنكار في هذه الحالات وهي حالات فردية وحالات ثأر شخصية وليست تعذيب ولا تقع تحت إشراف الدولة".
XS
SM
MD
LG