Accessibility links

مشروع لاسترداد الماضي الذهبي لسكك الحديد في العراق


يأمل العاملون في خطوط السكك الحديد في العراق أن تستعيد حياتها وتعود لماضيها الذهبي بعد أن توقفت عن العمل بسبب الإهمال والظروف الأمنية.

وأنشئ أول خط لسكك الحديد في العراق في 1914 وكان يربط جانب الكرخ في بغداد بمنطقة الاسحاقي (70 كلم شمال العاصمة).
وفي 1916 قامت القوات البريطانية بإنشاء عدة خطوط للسكك الحديد في منطقة البصرة (جنوب) لنقل معداتها العسكرية عندما احتلت العراق.

وكانت عدة خطوط من السكك الحديد التي تربط بغداد بمدن الجنوب والشمال تعرضت خلال العامين الماضيين لأعمال تدمير قامت بها مجموعات مسلحة قامت بتدمير السكك والجسور الصغيرة التي تمر عليها القطارات.

وأدت هذه الأعمال إلى توقف حركة القطارات العاملة على خطوط يبلغ طولها 2339 كلم تنطلق من المحطة العالمية الواقعة في جانب الكرخ المتوجهة إلى الجنوب بعد أن كانت تستخدم لنقل المسافرين والبضائع.

وأكد الناطق الإعلامي لوزارة النقل العراقية جواد الخرسان أن محاولات جادة تبذلها الوزارة لإعادة الحياة إلى السكك الحديدية في الوقت الحاضر عبر إنشاء شبكتين جديدتين من الخطوط توصل البصرة بإيران.
وأشار إلى أن هذا المشروع سيسهم في تشغيل مئات من العمال والفنيين.
وأضاف الخرسان أن العمل بدأ فعلا بتنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي يبدأ من محافظة البصرة ويمر بالشلامجة العراقية والشلامجة الإيرانية ويستخدم احد الجسور الممتدة فوق نهر شط العرب.
وأكد أن حيوية هذا الخط تكمن في انه يؤدي إلى خطوط إيرانية تصل إلى جنوب شرق آسيا والهند.

من جهته يقول علي شعلان (60 عاما) أقدم سائق قاطرات في العراق إنه بعد أن كانت السكك الحديد في العراق واحدة من اعرق الخطوط في الشرق الأوسط وأقدمها بدت الآن بأسوأ حالاتها نتيجة الظروف الأمنية والإهمال من قبل المسؤولين.
ويشير شعلان إلى أنهذا الواقع المؤلم انعكس على الحياة المعيشية لان جميع الخطوط معطلة ولم يعد السائقون يتقاضون حوافز مالية كما في السابق.
وأمل أن تقوم الجهات الحكومية بإعادة تأهيل الخطوط الحالية وتوفير الحماية لها لتسترد عافيتها وتعود إلى ما كانت عليه من حيوية.

وبدأت أعمال أيضا لربط العاصمة بغداد بخط يؤدي إلى مدينة جلولاء والمنذرية ثم إيران ويفترض أن يستخدم هذا الخط لإغراض السياحة الدينية.
XS
SM
MD
LG