Accessibility links

الجيش الاسرائيلي يكثف غاراته الجوية في قطاع غزة وأولمرت يحذر بمزيد من التصعيد


كثف الجيش الاسرائيلي الاحد غاراته الجوية التي تسببت بمقتل ثلاثة اشخاص في قطاع غزة حيث لا يزال ساريا وقف اطلاق النار بين مقاتلي حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد من ان اسرائيل يمكن ان تشدد ردها العسكري اذا استمر اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، في وقت اعلنت حركة الجهاد الاسلامي "عن تجهيز عشرات الاستشهاديات" لتنفيذ عمليات في مواجهة اي توغل اسرائيلي في قطاع غزة.

واعلن الجيش الاسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات جوية على اهداف في حماس بينها موقعان يشتبه باستخدامهما لتصنيع صواريخ ومخازن اسلحة، على حد قوله.

وافادت مصادر طبية واخرى في حماس ان ثلاثة عناصر في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قتلوا في غارة على سيارتهم لدى عودتهم من زيارة جرحى في مستشفى في غزة.

وقتل 23 فلسطينيا، بينهم 19 عنصرا في حماس واربعة مدنيين، في سلسلة غارات نفذها الطيران الاسرائيلي منذ الاربعاء.

ورغم هذا الرد الذي تسبب باكبر عدد من الضحايا منذ اتفاق التهدئة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، استمر اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية.

وسقطت ثلاثة صواريخ صباح الاحد في مدينة سديروت ملحقة اضرارا في احد المنازل.

وفي مواجهة استمرار سقوط الصواريخ، اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل اتخذت الاحد اجراءات طوارىء يتم بموجبها نقل السلطات المدنية في البلدات المحيطة بقطاع غزة الى الجيش.

ولا تزال الحكومة وهيئة الاركان الاسرائيليتان تستبعدان حتى الساعة القيام بعملية برية واسعة، الا ان اولمرت هدد بتشديد الهجمات.

وقال "اذا لم تؤد الاجراءات التي نتخذها على الصعيدين العسكري والدبلوماسي الى الهدوء المرجو، فسنكون مرغمين على تشديد تحركاتنا". واضاف ان "عناصر حماس يدفعون وسيستمرون بدفع ثمن مرتفع مقابل الهجمات على سديروت والمدن المجاورة".

تهديد مهاجمة مسؤولي حماس

واشار وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر من جهته الى "احتمال مهاجمة مسؤولين سياسيين في حماس يشجعون الهجمات بالصواريخ".

واعلن قيادي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، الاحد "تجهيز السرايا لعشرات الاستشهاديات اللواتي هن على استعداد تام لتنفيذ عمليات استشهادية" لمواجهة اية قوات برية اسرائيلية قد تتوغل في قطاع غزة.

في الوضع الداخلي الفلسطيني، لا يزال وقف اطلاق النار الخامس الذي تم التوصل اليه السبت بين حماس وفتح ساريا، ما اتاح لمدينة غزة استعادة انفاسها بعد تسعة ايام من المعارك الدامية التي تسببت بمقتل 50 شخصا معظمهم من عناصر الاجهزة الامنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، زعيم حركة فتح، بالاضافة الى ستة مدنيين.

وفتحت المحلات التجارية والمدارس ابوابها، بينما استعادت حركة السير بعض الكثافة. وفيما غادر المسلحون مواقعهم وازيلت معظم الحواجز من الطرق، تجرأ الناس على الخروج من منازلهم.

واعتبر مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية الاحد ان اسلاميي حركة حماس يريدون السيطرة على كل قطاع غزة.

وراى عاموس جلعاد وهو جنرال احتياط ويعتبر من اوسع المسؤولين نفوذا في وزارة الدفاع، ان الهدف الرئيسي لحماس هو محاربة واذلال فتح التي ينبغي عليها القيام بمراجعة لنهجها لتستعيد الامساك بزمام الامور والا فقدت السلطة.
XS
SM
MD
LG