Accessibility links

الجيش اللبناني يعلن سيطرته على الوضع في شمال البلاد بعد مواجهات عنيفة مع مقاتلي فتح الاسلام


نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن الجيش اللبناني قوله ان 13 جنديا قتلوا كما قتل 19 مسلحا في اعنف المعارك فتكا في طرابلس بشمال البلاد بين قوة الامن اللبنانية واسلاميين يمثلون فتح الاسلام الفلسطينية منذ عام 2000، وذكر أنه تم اعتقال اربعة.

بينما ذكرت وكالة رويتر ان الاشتباكات مع متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة في لبنان يتمركزون في مخيم للاجئين الفلسطينين أدت الى مقتل 38 شخصا بينهم 23 جنديا وذلك في اسوأ عنف دموي داخلي منذ انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

وكان قائد قوى الامن الداخلي اللبناني اللواء اشرف ريفي قد أعلن أن 10 مقاتلين من مجموعة فتح الاسلام الاصولية قتلوا الاحد في مواجهات عنيفة في طرابلس بشمال لبنان مع القوى الامنية اللبنانية وان قوى الامن الداخلي انهت تمشيط مبنى في شارع المئتين في طرابلس كان يتحصن فيه مقاتلون من فتح الاسلام.

وكانت مصادر عسكرية وامنية اشارت في وقت سابق الى ثمانية قتلى في صفوف المقاتلين الاسلاميين.

واوضح ريفي ان 16 من عناصر قوى الامن الداخلي اصيبوا بجروح، اثنان منهم اصابتهما بالغة. واكد قائلا "اننا نسيطر الان على الوضع في طرابلس".

وكانت هذه الاشتباكات قد بدات قبيل فجر الاحد وشملت محيط مخيم نهر البارد معقل المجموعة في شمال طرابلس وعدة احياء في مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ذات الغالبية السنية.

السنيوره يصف ما حدث بجريمة مبيته

اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ان الاعتداءات التي قامت بها الاحد مجموعة فتح الاسلام الفلسطينية، المنشقة عن تنظيم فتح الانتفاضة الموالي لسوريا والمتهمة بعمليات ارهابية ضد القوى الامنية اللبنانية هدفها ضرب السلم الاهلي. وذكرت الأنباء أن الاشتباكات بقيت مستمرة بقوة حتى نشر هذا الخبرفي محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في الشمال ومتقطعة في بعض أحياء مدينة طرابلس. وقال السنيورة في بيان "ان استهداف الجيش اللبناني من قبل ما يسمى عناصر فتح-الاسلام هو بمثابة جريمة مبيته ومحاولة خطيرة لضرب الاستقرار". ودعا السنيورة الشعب اللبناني الى "التنبه الى خطورة ما يحاك ضده والى الوقوف صفا واحدا خلف الدولة اللبنانية وقواها الشرعية وتحديدا الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي لمواجهة هذه الجريمة التي تستهدف السلم الاهلي".

وفيما استمرت الإشتباكات في محيط مخيم نهر البارد في شمال لبنان بين الوحدات العسكرية اللبنانية وعناصر من تنظيم فتح الإسلام، دعا سعد الحريري رئيس كتلة تيار المستقبل إلى حسم الأمور مع هذا التنظيم. ودعا الحريري المواطنين في شمال لبنان إلى دعم ما تقوم به القوى اللبنانية من إجراءات لإعادة الإستقرار إلى المنطقة.

وفي المقابل قال ميشال عون رئيس تكتل الإصلاح والتغيير إن السلطة القائمة سعت إلى محاكمة معارضيها وتغافلت عمّا يجرى من تحضير لضرب المؤسسات الأمنية، وهي على علم مسبق بها، من خلال التحقيقات التي أجرتها مع موقوفين، ومن خلال المعلومات المدونة لديها في سجلات التحقيق والإفادات.

ولفت إلى أن الحل البديل من أجل معالجة كل الأزمات القائمة يكون برحيل هذه الحكومة، معتبراً أن التقصير أصبح أكثر من واضح وعلى قياس الجمهورية اللبنانية بكاملها.



في هذا الوقت أعلن غازي العريضي وزير الإعلام بعد إجتماع وزاري أمني في السرايا الحكومية أن ليس هناك أي قرار بدخول أي من المخيمات الفلسطينية في لبنان. لكن العريضي أضاف أن تعقب حركة فتح الإسلام مستمر.



الاشتباكات مستمرة بقوة

وظهر الاحد كانت الاشتباكات لا تزال مستمرة بقوة في محيط مخيم نهر البارد ومتقطعة في بعض احياء مدينة طرابلس، حيث اقتحمت القوى الامنية مبنى كان عدد غير معلوم من عناصر فتح-الاسلام يتحصن فيه.

ويسود التوتر مخيم نهر البارد منذ اعلان السلطات اللبنانية كشف مجموعة تنتمي الى "فتح الاسلام"، المنشقة عن حركة فتح-الانتفاضة الموالية لسوريا، والمتهمة بعمليتي تفجير استهدفتا مدنيين في عين علق شمال شرق بيروت في 13 فبراير/شباط. وتسبب الاعتداءان في مقتل ثلاثة اشخاص واصابة آخرين بجروح.

وفيما ذكر عن مقتل عدد من مسلحي تنظيم فتح الاسلام، هدّدت هذه الجماعة في بيان أوردته وكالة رويترز من أنها سوف تفتح على لبنان نيراناً وبراكين ودعت الجيش الى عدم القيام بما وصفته بأعمال إستفزازية.

وأعرب وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي عن خشيته من أن تكون هذه الإشتباكات بداية لأعمال أمنية كبيرة وخطيرة في البلد. وقال في تصريح له الحد إن تنظيم فتح الإسلام يحاول توسيع دائرة الاعتداء لإحداث إهتزاز كبير في الوضع الامني في الشمال وتعميم حالة من الفوضى والرعب في أوساط المواطنين، وإستهداف الاستقرار في لبنان.

سوريا تقرر اغلاق منفذين حدودين

ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية - سانا أن دمشق قررت الاحد اغلاق منفذين حدوديين مع لبنان بعد الاشتباكات العنيفة الجارية في طرابلس في شمال لبنان.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله نظرا للظروف الامنية في منطقة شمال لبنان وحرصا على امن المواطنين من الجانبين السوري واللبناني، قررت وزارة الداخلية اغلاق المنافذ الحدودية في كل من العريضة والدبوسية ريثما تستقر الاوضاع الامنية في شمال لبنان. ويقع هذان المعبران في وسط غرب سوريا على الحدود مع شمال لبنان.

وتوجد ثلاثة معابر حدودية رسمية اخرى على الاقل بين لبنان وسوريا ابرزها معبر جديدة يابوس في جنوب غرب سوريا وشرق لبنان الواقع على طريق بيروت دمشق الرئيسية.

XS
SM
MD
LG