Accessibility links

logo-print

اسعار الاعمال الفنية تصل الى قمم جديدة في مزادات نيويورك


اجتاز الفن المعاصر هذا الاسبوع مع بيع اعمال للرسامين مارك روتكو واندي وارهول باكثر من سبعين مليون دولار. في نيويورك مرحلة جديدة متقدما على اعمال الرساميين الانطباعيين مما نقل هذه السوق الى قمم جديدة.

والموسم الماضي اثار تجاوز قيمة مبيعات الخريف التي استمرت اسبوعين وشملت كل الفنون المليار دولار في نيويورك ضجة في اوساط الفن.

وبعد ستة اشهر سجلت مزادات الربيع التي انتهت الخميس حصيلة اعلى بلغت 4.1 مليار دولار.

وفي صلب هذه الفورة. حماسة متزايدة للاعمال المعاصرة مما يؤكد الميل المتواصل منذ عدة سنوات.

فقد بيعت الثلاثاء لوحة للرسام الاميركي الروسي الاصل مارك روتكو "وايت سنتر" بـ8.72 مليون دولار في دار سوذبيز للمزادات لتصبح اغلى لوحة من الفن المعاصر تباع في مزاد. ولم يكشف عن هوية المشتري.

والاربعاء بيعت لوحة "غرين كار كراش" لقاء 7.71 مليون دولار لدى دار كريستيز اي اكثر باربع مرات من السعر القياسي للوحة للرسام نفسه بيعت في نوفمبر/تشرين الثاني بـ4.17 مليون دولار.

والقفزة المسجلة هائلة. فالقطعة الاغلى التي بيعت بعد الحرب العالمية الثانية في مزاد كانت لدي كونينغ بمبلغ 1.27 مليون دولار.

وخلال امسيتين هذا الاسبوع بيعت 106 لوحات باكثر من مليون دولار.
وقد بيعت لوحة "ستادي فروم اينوسينت اكس" لفرانسيس بيكون ب7.52 مليون دولار

وكان السعر القياسي السابق للفنان البريطاني 6.27 مليون ولوحة "ليمون مارلين" للاميركي وارهول بـ28 مليون دولار.

وقال كريستوفر بورج من دار كريستيز للمزادات العلنية اثر انتهاء عمليات البيع في هذه الدار البريطانية ان الاسعار قوية على كل المستويات. وعبر عن فرحته ودهشته. مشيرا الى ظهور عالم مختلف تماما في غضون سنوات قليلة.

فقبل عام كانت اغلى لوحة واحدة من اعمال بيكاسو تعود الى 1905. وقد بيعت في نيويورك العام 2004 بمبلغ 1.104 مليون دولار.

اما السعر القياسي الان فيعود الى لوحة رسمت بعد الحرب العالمية الثانية "رقم 5 1948" لجاكسون بولوك التي بيعت بـ140 مليون دولار نهاية 2006 في الولايات المتحدة عبر عملية شراء خاصة.

وينافس الفن المعاصر حاليا الفن الحديث والفن الانطباعي حيث المبيعات تبقى قوية كذلك.

فقد شهد الاسبوع الماضي بيع لوحة لسيزان بمبلغ 5.25 مليون دولار فيما سجلت اعمال لجاكوميتي اسعارا قياسية ، 5.18 مليون دولار لتمثال برونزي "الرجل الذي يترنح" ولخوان غريس بـ5.18 مليون دولار كذلك.


ويفسر الخبراء هذا النشاط ببروز ثراوت جديدة وحماسة عامة للفن والتفاؤل الاقتصادي وظهور اجيال جديدة من جامعي الاعمال الفنية.

واعتبرت ايمي كابيلاتسو ان الفن المعاصر يتلائم مع اذواق المرحلة.

وفي الوقت ذاته تدفع هذه الاجواء اصحاب الاعمال الفنية الى بيعها.

فخلال هذا الموسم في نيويورك عرضت اعمال لم تكن قد ادرجت في السوق منذ عقود مثل "غرين كار كاش" التي بقيت ثلاثين عاما مع الشخص ذاته او لوحة الفنان روتكو التي كانت منذ العام 1960 ضمن مجموعة ديفيد روكفلر.

ويهيمن الاميركيون على صعيد الفن المعاصر خصوصا. فقد شكلوا 47 بالمائة من الذين اشتروا هذه الاعمال لدى كريستيز 19 بالمائة من الاوروبيين و18بالمائة من الاسيويين.

لكن تظهر جنسيات اخرى كما يشير قرار دور المزادات العلنية في نيويورك بعرض الاسعار للمرة الاولى بالروبل الروسي على لوح يتابع تطور المزاد.
XS
SM
MD
LG