Accessibility links

logo-print

ناسا تحول عمق الأطلسي إلى مختبر فضائي لمهمات مستقبلية


يتدرب رواد من وكالة الفضاء الأميركية ناسا بين أسماك القرش والسلاحف البحرية العملاقة على عمق حوالي 20 مترا تحت سطح المحيط الأطلسي قبالة سواحل ولاية فلوريدا الأميركية وذلك لمهمات سيقومون بها في المستقبل على سطح القمر.

ويتنقل رائد الفضاء خوسيه فرنانديس وجوزف شميد الاختصاصي في فيزيولوجيا الفضاء في عمق البحر عبر قفزات صغيرة وبطيئة مقلدين طريقة التنقل على سطح القمر حيث قوة الجاذبية سدس قوتها على الأرض واضعين قناعا أصفر ضخما موصولا إلى بزة غطس.

وداخل مختبر "أكواريوس" في البحر الذي يحاكي ظروف العيش في محطة مسكونة على سطح القمر تجري ذراعان آليتان يتم التحكم بهما عن بعد ألاف الكيلومترات عملية جراحية على مريض وهمي.

وهذه التجارب تحت سطح البحر تندرج في إطار برنامج لوكالة الفضاء الأميركية بعنوان "NATIONAL EXTREME ENVIRONMENT MISSION OPERATION" الذي يهدف إلى درس تقنيات المشي على سطح القمر والطب في الفضاء ونشاطات فضائية أخرى.

ومختبر "أكواريوس" الاسطواني الشكل والمغطى بالمرجان غواصة موضوع في ظروف قريبة قدر المستطاع من الظروف في الفضاء مما يسمح بدرس المشاكل الطبية التي قد تصيب رواد الفضاء، خصوصا وأنه تبين على سبيل المثال أن الفيروسات الكامنة في جسم رواد البحار تتكاثر بنفس السرعة كما في الفضاء.

وتأمل ناسا أن تساعد هذه المهمة والمهمات التالية الباحثين على تحديد سبب هذه الظاهرة. ومن أهداف هذه الاختبارات كذلك تقييم الأجهزة الآلية الضرورية لعمليات جراحية في الفضاء يجريها جراحون انطلاقا من الأرض.

ويدرس رواد البحار مجموعة من المشاكل العائدة إلى رحلات الفضاء والتي تنوي ناسا إيجاد حل لها خصوصا وأنها تستعد للعودة إلى القمر اعتبارا من العام 2018 لإقامة مستوطنة صغيرة فيه. وعلى المدى الأبعد تنوي ناسا إرسال مهمة مسكونة إلى المريخ.

يتضمن "أكواريوس" ستة أسرة صغيرة فوق بعضها البعض ودشا ومراحيض ومايكرويف وبرادا وأجهزة كمبيوتر موصولة بقاعدة ناسا في كي لارغو في فلوريدا.

ويغذى "أكواريوس" بالأوكسجين والمياه عبر أنبوب موصول إلى منشأة تطفو على سطح المحيط.
XS
SM
MD
LG