Accessibility links

logo-print

طائرات إسرائيلية تقصف مقرا للقوة التنفيذية في غزة وتهديد بمعاقبة قادة حركة حماس


أفاد شهود عيان فلسطينيون أن طائرات حربية إسرائيلية شنت الثلاثاء غارة استهدفت مقرا للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في جباليا في شمال قطاع غزة مما أوقع تسعة جرحى.

وقال إسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية إن مقر القوة في منطقة تل الزعتر في جباليا تعرض للقصف، موضحا أن مواطنين اثنين جرحا. وأوضح شهوان أن المبنى كان خاليا ساعة وقوع الغارة.

وغالبية عناصر القوة التنفيذية هم من أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وصاروخ يسقط في مقر المخابرات

من جهته أكد الناطق باسم المخابرات العامة الفلسطينية ممدوح البورنو لوكالة فرانس برس أنه أصيب سبعة من أفراد المخابرات إثر سقوط صاروخ إسرائيلي في داخل أسوار مقر المخابرات القريب من مقر القوة التنفيذية في منطقة السودانية شمال قطاع غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة على جباليا بدون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات. وقد أكدت إسرائيل الثلاثاء تصميمها على معاقبة قادة حركة حماس بما في ذلك قيادتها السياسية غداة إطلاق صاروخ من قطاع غزة أدى إلى مقتل إسرائيلية في سديروت بجنوب إسرائيل.

بيريتس: ضرب حماس سيستمر

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس لإذاعة الجيش أن "حماس التي تترأس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية تشجع الإرهاب ولن نتوقف عن ضربها".

وقال نائب وزير الدفاع افراييم سنيه من جهته للإذاعة العامة: "إن من يدعو إلى تدمير إسرائيل لا يعود ينتمي إلى الطبقة السياسية ويصبح إرهابيا بلباس رسمي".
وأضاف: "إن الجناح السياسي لحماس أعطى الضوء الأخضر لهؤلاء الذين يطلقون الصواريخ، وأعضاءه بالتالي إرهابيون ولا أحد منهم يتمتع بحصانة".

وعبرت عن الموقف نفسه ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء إيهود اولمرت بقولها: "لن يكون هناك أي حصانة لجميع اولئك الذين لهم صلة بالإرهاب أنهم يعرفون من هو منخرط في الإرهاب ونحن أيضا نعرفهم".

وأدلى الثلاثة بهذه التصريحات الثلاثاء قبل جنازة شيرل فريدمان التي بلغت من العمر 30 عاما وقد قتلت وهي تقود سيارتها إثر إصابتها بصاروخ سقط في سديروت. وتبنى الجناح العسكري لحركة حماس عملية إطلاق الصاروخ.

وقد أثار مقتلها غضبا عارما بين سكان هذه المدينة الصغيرة في صحراء النقب بجنوب إسرائيل.

لكن اولمرت توعد مساء الاثنين أثناء زيارته الثانية للمكان في غضون أسبوع باتخاذ جملة من التدابير العاجلة من أجل البلدات المجاورة لقطاع غزة لا سيما بناء الملاجئ.
وقد هدد وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار-أون خلال جولة قام بها في بلدة سديروت برد رادع على أي هجوم يستهدف سكان البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة:
"إننا سنكبدهم عشرة أضعاف الدمار الذي يسببونه لنا، كما سنكبدهم عشرة أضعاف الخسائر التي يلحقونها بنا. وإذا هدَّدوا أمن سكان سديروت فلن ينعموا بالأمن حتى يتبين لهم أن إراقة الدماء لن تخدم مصالح أي من الطرفين".


لكن ذلك لم يهدئ على ما يبدو المتظاهرين في سديروت الذين واصلوا صباح الثلاثاء الهتافات: "اولمرت استقل" فيما كان عدد كبير من قوات الشرطة يحاولون تهدئتهم.

كذلك ما زالت آثار قصف وتظاهرات الاثنين ظاهرة للعيان من كابلات كهربائية متناثرة وإطارات سيارات محروقة ومقاه ومحلات تجارية مخربة إضافة إلى حطام سيارات يغطي الشارع.

لكن يبدو أن الحياة عادت إلى طبيعتها مع حركة الحافلات وسيارات الأجرة وفتح أبواب المحال التجارية، فيما يسارع أناس لشراء احتياجاتهم قبل عيد الحصاد اليهودي الذي يبدأ هذا المساء وهم مستعدون للإسراع إلى الملاجئ عند إطلاق أول إنذار.
XS
SM
MD
LG