Accessibility links

الولايات المتحدة تحذر ايران من الاستمرار في تخصيب اليورانيوم وتقرر التشاور مع حلفائها


حذرت الولايات المتحدة الأربعاء إيران من الاستمرار في تحدي الأسرة الدولية وأعلنت أنها ستتشاور مع شركائها حول الخطوات المقبلة إثر التقرير الجديد الذي انتقد أنشطة إيران النووية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو أن التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية يدل على تصرفات إيران التي تشكل تحديا مستمرا للأسرة الدولية ويدل أيضا على أن المسؤولين الإيرانيين يساهمون في زيادة عزلة الشعب الإيراني.

وأضاف جوندرو أن الولايات المتحدة ستتشاور مع شركائها حول الخطوات المقبلة الواجب اتخاذها لكن الوقت قد حان لتلتزم إيران بمطالب مجلس الأمن الدولي وتتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن تقوم أولا بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال نيكولاس بيرنز، وكيل وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية إن جميع القوى الكبرى تشدد على ضرورة تجميد حكومة طهران أنشطة التخصيب. وأضاف أن واشنطن لن تقبل الاقتراح الذي عرضته الوكالة الدولية بحصر أجهزة الطرد المركزي التي يمكن أن تستخدمها إيران في منشأة ناتانز النووية في حدود 1300 جهاز.

إيران تقول إنها لم تعرقل عمل المفتشين

وقد أكدت ايران على لسان محمد سعيدي مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية للشؤون الدولية، أنها لم تعق عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولم تحل دون وصولهم إلى كافة المواقع النووية كما أشار تقرير الوكالة الذي صدر الأربعاء.

وقال محمد صادقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في لقاء مع "راديو سوا"، إن إيران ترحب بتصريحات مدير الوكالة وكانت مريحة بالنسبة للمسوؤلين الايرانيين.

وقال محمد صادقيان إن تقرير الوكالة يستند على أسس غير مشروعة:
"كان من الطبيعي جدا أن نتوقع أن تقرير البرادعي سوف يتضمن عدم التزام طهران بقرار مجلس الأمن الدولي وبالمهلة التي حددها مجلس الأمن لأن ايران قالت منذ البداية أن هذا القرار والقرار السابق والقرارات الأخرى التي سوف تصدر لم تستند على أسس قانونية وهي تعتقد بأنها لم تخترق أي من القوانين والمواثيق الدولية لأنها موقعة على معاهدة الحظر النووي والمادة الرابعة من المعاهدة تجيز لها انشطة التخصيب وإنتاج الوقود النووي بناء على هذه المادة التي تقول بأحقية أي دولة بإنتاج الوقود النووي طالما أنها موقعة على المعاهدة وما دام هذا الوقود يستخدم في المجالات السلمية وليس في المجالات العسكرية."

وقال صادقيان إن على المجتمع الدولي أن يتعامل بإيجابية مع الأزمة، وإلا فإن الأمر سيزداد تعقيدا ويصبح أكثر صعوبة من أزمة كوريا الشمالية.

ويشير تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول نشاطات إيران النووية إلى التطور الذي أحرزته إيران في برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وسط تضارب في المواقف بين مدير الوكالة، والقوى الست الكبرى حول طريقة التعامل مع إيران.

وأفاد التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تواصل تحدي المجتمع الدولي وتعمل على توسيع انشطتها النووية تجاهلا لقرار مجلس الأمن. وأضاف التقرير إن الوكالة اخفقت في رصد نشاطات ايران النووية بسبب عدم تمكنها من الوصول الى كافة المواقع النووية.

وقال التقرير إن إيران تعمل على تخصيب اليورانيوم بزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي في موقع ناتانز، وأكد أن إيران أجرت تجارب على المئات من أجهزة الطرد المركزي التي تعتزم بناءها.

وقد أثارت تصريحات أدلى بها البرادعي سابقا استياء الغرب، بعد أن أشار إلى أن سعي الدول الست الكبرى لإجبار إيران على تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم لم يحل دون إحرزاها تقدما في هذا المجال. ودعا المجتمع الدولي إلى التركيز على إجراء مفاوضات معها للحد من تطوير برنامجها النووي والحيلولة دون حصولها على قنبلة نووية.

فرنسا تضم صوتها الى واشنطن

من ناحية أخرى، أفاد مسؤولون فرنسيون أن باريس ستضم صوتها إلى واشنطن في احتجاجها على ما قاله مدير الوكالة محمد البرادعي حول السماح لإيران بتخصيب بعض اليورانيوم.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا ودولا آخر تشارك الولايات المتحدة موقفها حول تصريحات البرادعي.

XS
SM
MD
LG