Accessibility links

logo-print

استراتيجية أميركية جديدة لتهيئة حكومة المالكي والجيش العراقي لمرحلة ما بعد الانسحاب


كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست تصدر صفحتها الأولى الأربعاء عن أن دبلوماسيين وقادة عسكريين أميركيين في العراق أعدوا إستراتيجية جديدة تقوم على تعزيز أداء حكومة نوري المالكي وإقصاء من وصفوا بالطائفيين عن الأدوار الرئيسة في البلاد.

ووفقاً لكاتبة التقرير آن سكوت تايسون، فإن هذه الإستراتيجية التي وضعها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتريوس والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر، سياسية أكثر منها عسكرية، وتهدف إلى التفاوض مع الفصائل المسلحة للوصول إلى صفقات سياسية تنزع فتيل الحرب الأهلية، فيما تواصل العمليات العسكرية قمع التمرد.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين وضباط أميركيين شاركوا في إعداد هذه الإستراتيجية إشارتهم إلى أنها ستتبقي على استمرار زيادة القوات الأميركية في العراق السنة المقبلة، لكن ذلك سيتزامن مع زيادة كبيرة في عديد الجيش العراقي الذي وصفته الكاتبة بأنه أكثر المؤسسات العراقية مصداقية.

وحسب هؤلاء المسؤولين والضباط، فإن الإستراتيجية الجديدة التي تضمنت أهدافاً ينبغي إنجازها نهاية هذه السنة ونهاية السنة المقبلة أخذت في الحسبان ملء الفراغ الذي سيحدثه انسحاب القوات الأميركية منه.

ويشير التقرير إلى أن هذه الإستراتيجية وخلافاً لسابقتها، ستعتمد على مؤسسات عراقية غير طائفية لحماية السكان، وستعمل على نقل المسؤوليات لها.

وستشدد هذه الإستراتيجية وفقاً لتقرير الصحيفة على تقوية أداء الحكومة العراقية لكي تضطلع بمهامها بشكل أكبر، ولكي تتخلص من الضعف الشديد الذي يدب في مفاصل وزاراتها، والتراخي في علاقة الحكومة المركزية بإدارة المحافظات.

وستقوم الإستراتيجية بتطهير البلاد من عدد من القادة والضباط العراقيين الطائفيين الذين يعرقلون الجهود الأميركية، وفقا للصحيفة.

وتتضمن الإستراتيجية أيضاً السعي لإرساء استقرار سياسي عبر تعزيز المصالحة الوطنية والحوار والتنسيق بين الزعماء العشائريين والقادة الدينيين والمسؤوليين في المحافظات العراقية.

وحسبما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، فإن هذه الإستراتيجية تعمل على تقديم الدعم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، رغم أن بعض قادة الولايات المتحدة تعده رهينة لمصالح طائفيه ضيقة، ولهذا الدعم أسباب سياسية تتمثل في ضغوط الكونغرس من أجل انسحاب القوات الأميركية، وإعادة تنظيم الحكومة في هذا الوقت يمكن أن يعني خسارة الحرب.

وتنقل صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أميركي وصفه المالكي بأنه العربة المختارة بالنسبة للأميركيين، نافيا وجود مناقشة في بغداد للإطاحة به، ومؤكدا أن الجميع يعي أن نجاح السياسة الأميركية أو فشلها سيكون عبر مكتب رئيس الوزراء العراقي.

XS
SM
MD
LG