Accessibility links

السفير الأميركي في إسرائيل يعتذر عن تصريح بشأن بولارد


اعتذر السفير الأميركي لدى إسرائيل عما أدلى به في جامعة بار إيلان خارج تل أبيب حول المواطن الأميركي جوناثان بولارد المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة بعد إدانته بالتجسس لصالح إسرائيل.

وكان السفير ريتشارد جونز قد قال في إجابة عن سؤال حول إمكانية العفو عن بولارد إن عدم إعدامه بعد إدانته بالتجسس كان بمثابة عفو عنه.

وأوضح بولارد أنه لم يكن يقصد أبدا أن يُفهم من عبارته أن الإعدام هو الحكم المناسب الذي كان ينبغي أن يصدر بحق الجاسوس، وأنه أصيب بالدهشة لأن عبارته أوحت بذلك المعنى.

وقال السفير إن عبارته كانت مضلِّلة وغير موفقة، وأعرب عن أسفه لأي ألم سببه لعائلة بولارد وأصدقائه.

وكان جونز قد أعلن أن عدم إعدام بولارد هو فعل الرحمة الذي سيتلقاه. وأوضح أن محاكمة بولارد أظهرت بوضوح انه حصل على الأموال مقابل عمله وأنه بالتالي باع بلده، وفق وصفه. وشرح جونز موقفه من قضية بولارد بالإشارة إلى أنه يعلم أن بولارد كان يساعد دولة صديقة أي إسرائيل إلا أنه اعتبر في المقابل أن ذلك لا يبرر خيانة بلده.

إلا أن صحيفة هآرتس فقد قالت في عددها الأربعاء إن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية تفاجأوا بتصريحات جونز ونقلت عنهم قولهم إنهم لا يفهمون لماذا أدلى بها. كما قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل سوف تتابع العمل للإفراج عن بولارد.

كما أضافت هآرتس أن إيلي يشاي وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلية سأل الولايات المتحدة عما إذا كانت تعتقد إنها كانت متساهلة مع بولارد لأنها لم تنفذ حكم الإعدام بحقه، ردا على موقف جونز.

ونقلت هآرتس عن يشاي قوله إنه يعلم العديد من الجواسيس الذين تم قطع مدة عقوبتهم أو حتى تم الإفراج عنهم ، مبررا أن بولارد يمر بأوضاع جسدية ونفسية قاسية. إلا أن يشاي أضاف أنه متأكد أن تصريحه هذا لا يعكس سياسية الإدارة الأميركية.

يذكر أن بولارد عمل كمحلل استخباراتي مدني لصالح القوات البحرية الأميركية، وقد اتهم ببيع معلومات عسكرية لصالح إسرائيل خلال عمله في البنتاغون، وزارة الدفاع الأميركية. وقد تم توقيفه عام 1985 وصدر بعد ذلك حكم اتهامه حيث ينفذ عقوبة السجن مدى الحياة في سجن أميركي فيدرالي.
XS
SM
MD
LG