Accessibility links

كيف فتح الإسكندر الأكبر جزيرة صور قبالة لبنان؟


أفادت دراسة حديثة أن الإسكندر الأكبر استطاع غزو جزيرة صور (قبالة ساحل لبنان اليوم) ليس بفضل عبقرية مهندسيه في بناء جسر أرضي في عمق البحر، بل إن الشريط الساحلي الرملي أو اللسان الرملي نشأ نتيجة لترسبات رملية على مدى 5500 عام.

وقال معدا الدراسة نيك مارنر وكريستوف مورهانج من المركز الأوروبي لأبحاث علوم الجيولوجية البيئية في مدينة إيكس أون بروفانس الفرنسية إن المهندسين قد يكونوا استخدموا هذا اللسان الرملي الواقع على عمق متر أو مترين تحت مستوى البحر في حقبة الإسكندر الأكبر لبناء الطريق وغزو الجزيرة والمدينة التي كانت قد اكتسبت صيتاً قبل ذلك بأنها لا يمكن اقتحامها.

لكنهما لفتا إلى أن هذا الطريق الذي أحدث تغييرا كليا لشكل ساحل صور مع تراكم رسوبي سريع للسان الرملي المتميز بتقدم خط الشاطئ وقيام خليجين صغيرين مختلفين على جانبي اللسان الرملي الجديد.

وأوضح الباحثان أن "منطقة صور تتميز على غرار أماكن كثيرة أخرى في منطقة المشرق، بالصلصال الرملي الذي يشكل أخاديد موازية لخط الشاطئ الحالي".

وكانت المياه قد غمرت ساحل صور بسبب ارتفاع مستوى البحر بعد الفترة الجليدية قبل نحو ثمانية آلاف سنة، لكن أحد أخاديد الصلصال الرملي لم تغمر بالمياه سوى جزئيا مما شكل جزيرة بطول 6 كيلومترات تقريبا.

وقبل ستة آلاف سنة تسبب ارتفاع مستوى البحر بتقليص طول الجزيرة من ستة إلى أربعة كيلومترات. وأخيرا بعد ثلاثة آلاف سنة تسارع التراكم الرسوبي بين الأرض اليابسة والجزيرة مما أدى إلى تشكل لسان رملي بطول متر أو مترين تحت مستوى البحر في حقبة الإسكندر الأكبر.

وقد كشف الباحثون وجود هذا اللسان الرملي الذي يعود إلى ما قبل العصر الهيليني بفضل أرشيفات ونماذج رقمية وتحليل الدراسات حول الرواسب والمتعلقة بعلوم الإحاثة على ما أوضح المركز الوطني للأبحاث العلمية في بيان.

وقد نشرت الدراسة في مجلة Proceedings of the National Academy of Science.
XS
SM
MD
LG