Accessibility links

logo-print

دراسة أميركية تظهر أن مسلمي أميركا معتدلون لكن مجتمعهم الشاب يبرر العمليات الانتحارية


أظهر استطلاع أميركي أن المسلمين الأميركيين هم أكثر اعتدالا من سائر مسلمي العالم إلا أن الشباب منهم خصوصا ممن هم أقل من 30 سنة يؤيدون العمليات الانتحارية دفاعا عن الإسلام.

ونشر معهد "بيو" للبحوث دراسة أظهرت أن المسلمين الأميركيين البالغ عددهم 2.4 مليون في الولايات المتحدة هم الأكثر اعتدالا من باقي مسلمي العالم، ويشكلون أقلية غير متجانسة لكنها مندمجة تماما في المجتمع الأميركي.

وقال اندرو كوهوت رئيس معهد "بيو" للبحوث إن المسلمين الأميركيين هم مجموعة غير متجانسة البتة وتتكون في معظمها من مهاجرين لكنهم أميركيون مندمجون في تصورهم للحياة وفي قيمهم وسلوكياتهم. وهم يملكون وجهات نظر أكثر اعتدالا من باقي المسلمين في العالم.

ويقول المعهد إن هذا أول تحقيق يقوم به على هذا النطاق الواسع حول المسلمين الأميركيين.

وولد نحو ثلثي المسلمين الأميركيين خارج الولايات المتحدة. وتعود أصول الأميركيين المسلمين إلى 68 دولة. ويشكل المتحدرون من باكستان وإيران أغلبية بينهم ويمثلون مجتمعين 16 في المئة، بنسبة 8 في المئة لكل منهما.

ورغم كونهم مهاجرين جددا أو معتنقين جددا للإسلام فإن المسلمين الأميركيين يعرفون أنفسهم بحماسة ويتبنون القيم الأميركية.

ويمثل الدين جانبا هاما في حياتهم ويقدم 47 في المئة أنفسهم على أنهم مسلمون، قبل أن يقولوا إنهم أميركيون 28 في المئة.
ولا يرى 63 في المئة منهم أي تناقض بين أن يكون الشخص متدينا جدا وأنه يعيش في مجتمع عصري.

وبشكل عام أظهر الاستطلاع أن المسلمين الأميركيين يعتقدون بإمكانية التعايش الإسرائيلي الفلسطيني أكثر بكثير من مسلمي أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفيما أن الغالبية تعبر بشكل كبير عن رؤى إيجابية تجاه المجتمع الأميركي، إلا أن إجمالي المسلمين الأميركيين قالوا إن الحياة تتطور بشكل أصعب منذ أحداث الـ11 من سبتمبر/أيلول. ويقول واحد من أصل أربعة إنه كان ضحية التمييز العنصري في الولايات المتحدة.

الموقف من التطرف الإسلامي

في المقابل عبر 51 في المئة من المسلمين الأميركيين عن قلقهم من نمو التطرف الإسلامي حول العالم، وهي نسبة أكبر بكثير من تلك التي يعبر عنها المسلمون في أوروبا الغربية والشرق الأوسط، حيث أن واحد من ثلاثة من المسلمين في فرنسا وألمانيا واسبانيا قالوا إنهم قلقون من النمو العام للتطرف الإسلامي وفق ما جاء في الاستطلاع.

إلا أن فقط 26 في المئة من المسلمين الأميركيين رأوا أن جهود الولايات المتحدة في القضاء على الإرهاب صادقة، وهي نسبة تعتبر أقل من النصف ضمن الرأي العام.

كما أظهر الاستطلاع أن أكثر من واحد من أصل ستة من الأميركيين المسلمين يعارضون الحرب في العراق، وكذلك فإن آراءهم سلبية بشكل كبير حول الحرب في أفغانستان. ويؤيد 15 في المئة فقط منهم أسلوب الرئيس بوش في القيام بعمله.

العمليات الانتحارية

في المقابل أظهرت الدراسة أن المسلمين البالغة أعمارهم بين 18 و29 سنة هم أكثر قبولا ممن هم أكبر سنا للعمليات الانتحارية في بعض الأحيان. إذ أظهر الاستطلاع أن أكثر من ربع هؤلاء ممن هم أقل من الثلاثين يقولون إن العمليات الانتحارية للدفاع عن الإسلام مبررة.

وفي هذا الإطار نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن الدكتور زهدي جاسر وهو رئيس المنتدى الأميركي الإسلامي للديموقراطية في أريزونا، قوله إنه يجب التعبير عن القلق من أن 26 في المئة من هذه الشريحة الشابة تؤيد أيديولوجية تعتقد أن الغاية تبرر الوسيلة.

إلا أنه أضاف أن الدراسة وجدت أن 40 في المئة فقط من مجمل الأميركيين المسلمين يعترفون أن العرب كانوا وراء أحداث 11 سبتمبر/أيلول.
XS
SM
MD
LG