Accessibility links

logo-print

أنباء عن اعتزام الصدر السيطرة على العراق بعد الانسحاب الأميركي ومرض الحكيم


أكدت مصادر مقربة من مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري المتواري عن الانظار أن المرحلة المقبلة في العراق ستشهد سيطرة مؤيدي الصدر على الحكومة من خلال تجنب الاشتباك مع القوات الأميركية، واعتماد التصعيد الخطابي المطالب بخروج القوات الأجنبية وتعزيز المكاسب السياسية في بغداد والجنوب وتقوية العلاقات مع إيران.

وأشار تقرير لوكالة الأسوشيتدبرس الأربعاء إلى ان الصدر يخطط لملء الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الاميركي من العراق ومرض منافسه عبد العزيز الحكيم الذي يعاني من سرطان الرئة. ونقل التقرير عن عدد من المسؤولين في التيار الصدري، رفضوا الكشف عن اسمائهم، أن استراتيجية الصدر تعتمد جزئيا على الاعتقاد السائد من أن الادارة الاميركية ستسحب قواتها من العراق قريبا أو انها ستخفض عددها هناك مخلفة فراغا امنيا وسياسيا كبيرين.

وكان وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي صرح يوم الإثنين بأن الجيش العراقي يضع خططا استعدادا لاي انسحاب أميركي مفاجيء. وأضاف المسؤولون الصدريون أن الصدر يعتقد أن حكومة المالكي لن تصمد في حال خروج القوات الأميركية بسبب فشلها في الملف الأمني والخدمي والاقتصادي، مما سيقود إلى تشكيل تحالفات سياسية جديدة يكون فيها التيار الصدري الذي يشغل 30 مقعدا في البرلمان الرابح الأكبر.

وأوضح أحد المسؤولين الصدريين الستة الذي تحدثوا لوكالة اسوشيتدبرس "أن التيار الصدري منح حكومة المالكي فرصة تاريخية، إلا أن رئيس الوزراء لم يستثمرها، لذا فإننا نعد العدة كي نشكل القيادة الجديدة للعراق". وأضاف أن العراق سيكون إسلاميا في ظل قيادة التيار الصدري.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الصدر موجود في إيران منذ ثلاثة أشهر، فيما بدأ عدد من المقربين منه مؤخرا بالاعتراف بأن الصدر موجود فعلا في إيران، وليس كما أشيع في البداية من أنه عاد إلى النجف. وفي المقابل قام المجلس الأعلى للثورة الإسلامية سابقا والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي حاليا، الحليف الشيعي الآخر لإيران، باعتماد بعض التغييرات السياسية من قبيل تغيير الاسم وإعلان التمسك بمبدئي حقوق الإنسان والديموقراطية، في خطوة فسرت على أنها محاولة حثيثة من قبل تيار الحكيم للاقتراب من أميركا بشكل أكبر. إلا أن إصابة الحكيم بمرض سرطان الرئة أبعده، ولو بصورة مؤقتة، عن الساحة السياسية، حسب تقرير الوكالة.

وأشار التقرير الى أن الشيعة يعرفون ماذا تعني سيطرة التيار الصدري على الحكومة العراقية، من خلال التشدد الديني الذي يفرضه جيش المهدي في مدينة الصدر، حيث يفرض على البنات منذ سن السابعة ارتداء الحجاب الإسلامي، ويمنع بيع المشروبات الحكولية، ويطبق تشريعات إسلامية يعاقب فيها بعض الناس بالجلد.

ونقل التقرير عن نصار الربيعي، عضو البرلمان عن التيار الصدري قوله انهم يريدون نظاما رئاسيا مشابها لحكم الخليفة الإسلامي. أما غفران الساعدي وصالح العكيلي عضوا مجلس النواب فأكدا أن التيار الصدري سيسعى إلى تصحيح خطأه عندما امتنع من المشاركة في انتخابات يناير/ كانون الثاني عام 2005 والتي أدت إلى هيمنة تيارات شيعية منافسه للتيار الصدري على مجالس محافظات الوسط والجنوب.

XS
SM
MD
LG