Accessibility links

logo-print

إصابة العشرات في انفجار قنبلة ببلدة عاليه شرق بيروت وجنبلاط يتهم سوريا بتدبير الحادث


أفادت وسائل الإعلام اللبنانية أن القنبلة التي انفجرت في بلدة عاليه شرق بيروت مساء أمس خلّفت 16 جريحا، جراح اثنين منهم بليغة، وقد ألحق الانفجار أضرارا جسيمة بالمحال التجارية والمباني المحيطة.

واتهم الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط سوريا بأنها وراء الحادث وهو الثالث من نوعه منذ يوم الأحد الماضي، وقال إن الهدف من هذه الأعمال هو عرقلة إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الحريري.

وأضاف جنبلاط في تصريح لشبكة CNN الأميركية أن السوريين يزرعون المتفجرات لأن مجلس الأمن سيقر المحكمة. وقال إن النظام السوري يحاول إرهاب اللبنانيين ويقول لهم إنه إذا أصدر مجلس الأمن قرار إنشاء المحكمة فإن هذه التفجيرات هي عينة مما سيشهده لبنان.

وفي غضون ذلك تستمر الهدنة الهشة في محيط مخيم نهر البارد الذي يطوقه الجيش اللبناني.

وقال وزير الدفاع إلياس المر إن الجيش اللبناني لم ولن يفاوض فتح الإسلام، وأضاف أن أمام أعضاء هذه الجماعة خياران فإما الاستسلام وإما الحسم العسكري.
هذا وقدّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن ما بين 13 ألفا و15 ألفا من سكان المخيم البالغ عددهم حوالي 31 ألفا فروا منه.

وكان انفجاران في وقت سابق من الأسبوع في منطقتين مختلفتين إحداهما تسكنها غالبية مسيحية والأخرى تسكنها غالبية سنية، قد أسفرا عن مقتل امرأة وإصابة عدة أشخاص بجروح.

وفي غضون ذلك يواصل آلاف اللاجئين الفلسطينيين النزوح من مخيم نهر البارد بشمال لبنان سيرا على الأقدام وبالسيارات تخوفا من استئناف المعارك، في ضوء تصميم السلطات اللبنانية على التخلص كليا من مقاتلي تنظيم فتح الإسلام.

فقد صرح رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بأن الهدف في النهاية هو إنهاء ظاهرة فتح الإسلام التي يشكل ظهورها وعملها وجرائمها الاعتداء الأكبر على الشعبيْن اللبناني والفلسطيني.
وأضاف أن الدولة اللبنانية وقواها الأمنية لن تتسامح أو تتهاون مع أي عمل إرهابي أو منظمة إرهابية.

كما دعت قيادة الجيش اللبناني عناصرها إلى مزيد من الاستعداد لتنفيذ مختلف المهمات الموكلة إليهم. وأشارت القيادة إلى أن الجيش لن يتهاون في أي حال من الأحوال مع عصابات الإرهاب ولن يسمح بتحويل المخيمات إلى منطلق لتصدير الفتنة.

وصرح ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي "لراديو سوا" بأن اتصالاته تهدف إلى تقديم المساعدة لسكان المخيم في وجه ظاهرة فتح الإسلام التي وصفها بأنها ظاهرة غريبة.

واتهم رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع السلطات السورية بالوقوف وراء فتح الإسلام.

أما نائب الرئيس السوري فاروق الشرع فقد عزا ظهور الجماعات المتطرفة في لبنان إلى ما وصفه بفراغ السلطة.

هذا ويشهد مخيم نهر البارد هدنة غير معلنة الآن في أعقاب ثلاثة أيام من الموجهات بين مقاتلين من فتح الإسلام والجيش اللبناني أسفرت عن مقتل 68 شخصا على الأقل.


قلق دولي على أوضاع اللاجئين في مخيم نهر البارد

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة جون هولمز إن الأمم المتحدة قلقة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد في شمال لبنان لأنهم عالقون بين رصاص جماعة مسلحة تطلق النار من داخل المخيم ورصاص الجيش اللبناني الذي يرد عليها.

وأضاف هولمز في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك:
"ليس من المقبول أن تأوي مجموعة مسلحة إلى ذلك المخيم وبالتالي أن تعرّض اللاجئين المدنيين للخطر بممارسة نشاط مسلح في المخيم."

وقال هولمز إن الأمم المتحدة تفهم ردة فعل الجيش اللبناني. وأضاف:
"نقبل بحق الحكومة اللبنانية في التعامل مع مجموعة مسلحة من هذا النوع تمارس نشاطاً غير مقبول على أرض لبنان لكننا في الوقت نفسه ندعو الحكومة اللبنانية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس."

وأوضح هولمز أن الأمم المتحدة سعت إلى إدخال مساعدات غذائية وطبية إلى اللاجئين في المخيم كما أنها معنية بتوفير إسعافات غذائية وطبية لأكثر من عشرة آلاف لاجئ نزحوا عن المخيّم.
XS
SM
MD
LG