Accessibility links

السنيورة يتعهد باجتثاث الإرهاب ويؤكد على حماية لبنان للاجئين الفلسطينيين


تعهد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الخميس بالقضاء على الإرهاب الذي يتعرض له لبنان وأكد حرص حكومته على احتضان اللاجئين الفلسطينيين وحمايتهم خلال وجودهم المؤقت على الأراضي اللبنانية محذرا من إيقاع فتنة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وأضاف السنيورة في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السابعة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان: "لا نقبل المس بهيبة الدولة والمؤسسات. سنعمل على اجتثاث الإرهاب، أما اخوتنا الفلسطينيين فسنعمل على احتضانهم وحمايتهم ولن يكون هناك فتنة أو خصام بين اللبنانيين والفلسطينيين".

وقال: "لا يجرب أحد أن يدخل بين الدولة اللبنانية والشعب اللبناني والشعب الفلسطيني في لبنان، هم أخوة لنا وأعزاء ولكن علينا أن نكون واضحين في فصلنا بين منظمة إرهابية وإخواننا في المخيمات".

وأكد السنيورة أن الدولة اللبنانية بأجهزتها وإداراتها ستستمر في تحسين مجالات وظروف عيش الفلسطينيين وإقامتهم المؤقتة ليعودوا إلى ديارهم.
وتابع: "لن نستسلم لإرهاب الإرهابيين تحت أي عنوان اختبأوا، لن ترعبنا أعمال التفجير كما لم ترعبنا أعمال الاغتيال. رسالتنا الوحيدة هي الدولة المدنية والحفاظ على حياة الشعب اللبناني وإنهاء الأعمال الإجرامية. نقف جميعا مع جيشنا الوطني الذي يحفظ أمن البلد واستقراره بالحكمة والعدل".

وأوضح السنيورة أن الجيش اللبناني كان ضحية عدوان مجرم قامت به منظمة إرهابية تنتحل صفة الإسلام والدفاع عن فلسطين.

وقتل 69 شخصا في نهر البارد في شمال لبنان خلال مواجهات بين الجيش اللبناني والمقاتلين الإسلاميين استمرت ثلاثة ايام.

وأشار السنيورة إلى أن لبنان يواجه ثلاثة تحديات هي استكمال تحرير الأرض وإزالة أثار العدوان وتحقيق الأمن الوطني الذي تؤشر إلى أهميته وخطورته أحداث الشمال الأخيرة ضد الجيش اللبناني وقوى الأمن والتفجيرات في بيروت وغيرها والتي تنال من حياة المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين، حسب تعبيره.

تضامن فرنسي

من جهته، وصل وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الخميس إلى بيروت في أول رحلة له خارج أوروبا منذ توليه منصبه الأسبوع الماضي.

وقال كوشنير للصحافيين في مطار بيروت الدولي: "أتيت لأعبر عن تضامن فرنسا مع لبنان في هذه المرحلة الصعبة التي يشهدها".
وأضاف: "تعلمون إلى أي مدى أنا متعلق بلبنان. وفي الوقت نفسه أنا مسرور لزيارته وحزين لأن أكون هنا في هذه الظروف الصعبة".

وسيلتقي الوزير الفرنسي برئيس الحكومة وزعيم الغالبية النيابية المناهضة لسوريا سعد الحريري بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري أحد قادة المعارضة.

ردود فعل دولية

هذا وقد توالت ردود الفعل الدولية المنددة بأعمال العنف التي تجري في شمال لبنان.
حيث أكد مجلس الأمن الدولي دعمه للحكومة اللبنانية وإدانة أي محاولة لزعزعة الاستقرار في لبنان وطالب بتجنب اللاجئين الفلسطينيين خلال عمليات القصف.

ونددت كندا بشدة بأعمال العنف في لبنان كما نددت بالمنظمات الإرهابية والدول التي تدعمها دون أن تسميها، مؤكدة دعمها لجهود الحكومة اللبنانية وحصر استخدام القوة في البلاد.

أما منظمة العفو الدولية فقد طالبت بالتحرك العاجل من الأمم المتحدة لحل الأزمة وأعربت عن قلقها لعدد الضحايا المدنيين في المعارك.

من جهته، جدد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، دعمه للحكومة اللبنانية ودعا إلى إيجاد حل للمأزق السياسي وأكد على ضرورة تسوية مسألتي حكومة الوحدة الوطنية والمحكمة الدولية.

أما روسيا فقد جددت إدانتها لما وصفته بالأعمال الإرهابية التي يشهدها لبنان وشددت على عدم السماح بتدهور الوضع الأمني هناك.
XS
SM
MD
LG