Accessibility links

واشنطن تجدد دعمها لحكومة السنيورة والأمم المتحدة توفد بعثة إلى لبنان لتقصي الحقائق


أدانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس الخميس اندلاع العنف في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان من جديد، وجددت دعم واشنطن لحكومة فؤاد السنيورة في مواجهتها مع المتطرفين.

وقالت رايس إن ما يجري في لبنان هو مثال آخر على أن عناصر التطرف في الشرق الأوسط تحاول الإطاحة بالحكومات المنتخبة ديمقراطيا.

وكان تبادل اطلاق النار قد تجدد في المخيم لفترة وجيزة، بعد فترة من الهدوء واستمرار حركة نزوح اللاجئين ووضع تعزيزات جديدة للجيش اللبناني عند مدخل المخيم.

بعثة لتقصي الحقائق

هذا وقد أعلنت الأمم المتحدة الخميس أنها سترسل بعثة إلى لبنان مطلع الأسبوع المقبل لتقصي الحقائق حول تقارير تفيد بتهريب أسلحة الى لبنان عبر حدوده مع سوريا. وسيقضي الوفد الدولي برئاسة الدبلوماسي الدنماركي لايس روزنكرادز اسبوعيْن في لبنان وسيضم خبراء من الجزائر وجامايكا والمانيا وسويسرا.

تعزيزات عسكرية وإعادة انتشار

هذا وقد أنجز الجيش اللبناني عملية إعادة انتشار واسعة النطاق في محيط نهر البارد في شمال البلاد في وقت لا يزال فيه الهدوء يسيطر على المخيم ومحيطه وسط استمرار حركة نزوح اللاجئين واستقدام تعزيزات للجيش على مدخل المخيم.

ونقل شهود عيان أن مئات الآليات العسكرية وناقلات الجند والدبابات شوهدت تعبر الطرق والشوارع الرئيسية في محيط مخيم نهر البارد وعلى مداخله الثلاثة في بحنين والمحمرة والعبدة عند المدخل الشمالي.

وعملت الوحدات العسكرية التابعة للجيش على اتخاذ مواقع لها وتدعيم السواتر في الأماكن التي تمت السيطرة عليها قبيل الهدنة التي لا تزال قائمة، رغم بعض الخروق المتقطعة وتبادل إطلاق النار بالأسلحة الخفيفة بين مواقع الجيش ومواقع حركة فتح الإسلام، لاسيما عند المدخل الشمالي للمخيم.

وكان الجيش قد أقام تعزيزات ضخمة عند مداخل المخيم ووضع السواتر الترابية وأحكمت عناصره السيطرة على مختلف المداخل والمخارج، ولاسيما التقدم البارز عند المدخل الشمالي بمسافة تزيد على 500 متر، وتمكنت من التمركز في الأبنية التي كان فيها المسلحون.

في هذا الوقت سرت شائعات بين المواطنين عن وجود مسلحين في بساتين عكار الواقعة في أقصى شمال لبنان على الحدود مع سوريا، مما دفع القوى الأمنية إلى تسيير دوريات في المنطقة إلا أنها لم تعثر على أحد.

إغراق زوارق

وتمكن الجيش من إغراق زوارق مطاطية على متنها نحو 12 عنصرا من فتح الإسلام حاولوا الفرار من المخيم، وتضاربت المعلومات حول إصابتهم بين قتيل وجريح وبين القبض عليهم.

وفي طرابلس، لا تزال المدينة تعيش حالة من القلق والترقب وقد شهدت عمليات دهم أسفرت عن توقيف عدد من المطلوبين.

وسيرت وحدات الجيش والقوى الأمنية دوريات في شوارع المدينة وأقامت حواجز ثابتة على المداخل الرئيسية والمفترقات العامة.

أما المدارس فجهزت لاستقبال النازحين، دون أن تسجل أي حركة لجوء إليها.

بيان لقيادة الجيش

وصدر عن قيادة الجيش مديرية التوجيه، بيان أكد أن وحدات الجيش تنفذ إجراءاتها في مراكز انتشارها حول مخيم نهر البارد. وتقوم بتسهيل أعمال إغاثة الجرحى والمرضى وإدخال المواد الحياتية للقاطنين في المخيم.

وأشار البيان إلى أن الوحدات قد عمدت إلى إخلاء جثث القتلى المنتمين إلى جماعة فتح الإسلام التي عثر عليها أمام مراكز الجيش خارج المخيم.

وأضاف البيان أن قيادة الجيش تؤكد حرص قواها العسكرية الشديد على أرواح المدنيين الأبرياء، إلا أنها تحمل مسؤولية ما حصل وما قد يحصل لاحقا إلى كل من يحاول الاعتداء على المراكز العسكرية، ومن يتخذ المدنيين دروعا بشرية، وفق ما جاء في البيان.

اجتماع للفصائل الفلسطينية

هذا، وتعقد قيادة الفصائل الفلسطينية في مخيم البداوي اجتماعا موسعا في مركز الجبهة الديموقراطية، لمتابعة البحث في الأزمة المتعلقة بنهر البارد والسبل المطروحة لحلها.

من جهته، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس أن السلطة الفلسطينية لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بمجموعة فتح الإسلام.

وقال عباس للصحافيين اثر لقائه في غزة الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا: "أكدت للسيد سولانا أن تنظيم فتح الإسلام لا علاقة لنا به لا من قريب ولا من بعيد، فليست أهدافنا هي أهدافه وليس نشاطاتنا هي نشاطاته وليس وجودنا هو وجوده".

وأضاف عباس أن السلطة الفلسطينية عبرت عن موقفها هذا للحكومة اللبنانية وللجيش اللبناني وأعلنت بصراحة عدم تأييدها للأعمال التي تقوم بها فتح الإسلام.

مساعدات فلسطينية

وقال عباس: "نريد أن ننهي معاناة شعبنا الذي يعاني الكثير وبالذات في نهر البارد، ونرجو أن تنتهي معاناته في القريب العاجل وان يستتب الأمن والاستقرار في لبنان وأن يتمتع لبنان بسيادته وسلامة أراضيه بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى".

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون إلا أنه قرر إرسال معونات للاجئين داخل مخيم نهر البارد وخارجه.

حرص لبناني على حماية اللاجئين

هذا وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد تعهد بالقضاء على الإرهاب الذي يتعرض له لبنان وأكد حرص حكومته على احتضان اللاجئين الفلسطينيين وحمايتهم خلال وجودهم المؤقت على الأراضي اللبنانية محذرا من إيقاع فتنة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وأضاف السنيورة في خطاب ألقاه الخميس بمناسبة الذكرى السابعة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان:
"لا نقبل المس بهيبة الدولة والمؤسسات. سنعمل على اجتثاث الإرهاب، أما اخوتنا الفلسطينيين فسنعمل على احتضانهم وحمايتهم ولن يكون هناك فتنة أو خصام بين اللبنانيين والفلسطينيين".

XS
SM
MD
LG